بحزاني -مثنى الجادرجي: قلق و توجس و خوف و إضطراب دائم، هذا هوحال الحلفاء الثلاثة الاساسيين في المنطقة للنظام الايراني، و نقصد بهم النظامالسوري و حزب الله اللبناني و نوري المالکي، حيث أن کل واحد منهم يکاد أن يجلس علىشفا جرف هار قد يهوي به في أية لحظة.
النظام الايراني الذي بني اساسا على مفهومتصدير الفوضى و الارهاب و الجريمة الى الدول الاخرى و إحداث القلاقل و الاضطراباتو الفتن في سبيل التصيد في المياه العکرة و إستغلال الظروف الشاذة و الطارئةلتمرير أجندة مشبوهة و تحقيق غايات دنيئة، لم يکن من السهل عليه أبدا القيام بهکذامهمة بدون دعم و إسناد من أطراف في المنطقة، ولذلك فقد قام نظام الملالي و منذالايام الاولى لمصادرته و سرقته للثورة الايرانية من أصحابها الحقيقيين، بالقيامبتحالف استراتيجي استثنائي مع النظام السوري منذ أيام حکم حافظ الاسد و تطور وترسخ هذا التحالف أکثر فأکثر بعد تنصيب الاسد الابن بتلك الصورة الکاريکاتوريةمکان أبيه، وقد تمکن الملالي من خلال الممر السوري أن يبسطوا نفوذهم في لبنانبصورة غريبة جدا بواسطة حزب الله اللبناني الذي قاموا بإنشائه و تمويله حتى أصبحفي النهاية بمثابة(دولة داخل دولة)، وعقب الاوضاع التي نجمت عن سقوط النظامالعراقي السابق و التي إستغلها النظام الايراني أبشع إستغلال لصالحه و جعل لرموزهو أتباعه في العراق”الکلمة العليا”و”کلمة الفصل”، وهذه حقيقةمعروفة للعالم کله.
لکن، وبنائا على القاعدةالمعروفة”مابني على الباطل، باطل”، ولکون النظام الايراني قد بني أساساعلى باطل و محض کذب و إفتراء لأنه قد قام بسرقة الثورة الايرانية من الشعبالايراني و القوى الثورية التي قامت بالاعداد لها و تنفيذها وعلى رأسها منظمةمجاهدي خلق المعروفة بمشروعها الوطني الايراني الصميمي، فإن هذا النظام قد قامبالتحالف مع قوى تشابهه او بکلمة أدق مثله قد بنيت أيضا على باطل، وکما نعلمفإن”الزبد يذهب جفاءا”أما ماينفع الناس فيمکث في الارض، وذلك فإن النظامالايراني و حلفائه عانوا و يعانون من حالة قلقة و غير مستقرة و يعيشون کوابيس وهواجس ليل نهار و لعل نظرة على الحالة المزرية التي آل إليها النظام السوري و التيبات العالم کله يتوقع سقوطه بين عشية و ضحاها، أما حزب الله فهو الاخر ليس بأفضلحال، إذ أن مصيره مرتبط بمصير النظام السوري و إن سقوط نظام بشار الاسد يعني بصورةجدلية إنهيار و تفکيك حزب الله.
آخر العنقود من حلفاء النظام الايراني فيالمنطقة و نقصد به نوري المالکي، يمر هو الاخر بظروف و أوضاع أقل مايقال عنها صعبةجدا و قد بات حديث الساعة و الاوساط السياسية إذ بات العالم کله يترقب لحظة نزولالمالکي مجبرا من کرسي رئاسة الوزارة غير مأسوف عليه، وأن العالم کله يعلم جيدا أنسبب الظروف و الاوضاع الحالية التي يمر بها المالکي مرتبطة و بصورة مباشرة بتبعيتهو ذيليته للملالي و أن مصير الملالي أنفسهم لن يکون بالنتيجة بأفضل من المالکي وأن الايام القادمة ستثبت ذلك حتما!








