الجميع يدرك ان المالكي تبوأ منصبه بضربة حظ وليس لمواهبه القيادية والأدارية و كرس كل الطاقات والأمكانيات المادية و المعنوية و المالية في أستحداث دكتاتورية مستبدة و معادية للشعب العراقي وللقيم الأنسانية ، متجاوزا حاجات و طموحات و متطلبات الشعب فأصبح في واد والحكومة في واد آخر لأنها عزلت نفسها بتعزيز مقومات السلطة بدل تعزيز مقومات الدولة لكون عقلية السياسين والمتسيسين الجدد من بطانة المالكي بلا خلفية فكرية و ينعدم لديهم المنظور السياسي ومتطلباته ، فهم بحسبون التغير
السياسي هو مغانم ومكاسب ولهذا تفشى لديهم الفساد المالي و الأداري والسياسي وبالتالي تفشى هذا الفساد في كل مرافق الدولة العراقية بقرصنة مليارات الدولارات في ظل فقدان الأمن و الخدمات والتنمية و العمران و غيرها من الأمور ذات الصلة برفاهية و أستقرار الشعب و البلد فالرفاهية و الأستقرار لا يمكن تحقيقهما و السياسة العامة مبنية على خلق التناقضات و الأزمات والفوضى و الأخفاق و التردي و النكوص في كل المجالات والتي تعكسها الأصداءات السلبية لدكتاتورية المالكي وحكومته العرجاء بدورتيها الأولى و الثانية التي أشاعت الطائفية والتطرف و الأرهاب والقمع السلطوي لجماهير الشعب والأقصاء و التهميش لمكونات الشعب وبالأضافة الى أقصاء و تهميش شركائه في الحكم بسياسة ميكافيلية معتمدة على الكذب و المراوغة و الخداع و التحايل و التلاعب بالألفاظ لتضليل و تغرير الرأي العام لشعبنا و المجتمع الدولي ومن أجل كرسي الحكم و أدامة دكتاتوريته المستحدثة خلق أعداء وهميين من مكونات شعبه كالكورد والعراقية والتيار الصدري لكسب الجماهير خلفه ولكن دون جدوى لأن المالكي و سلطته معزولة من مكونات الشعب العراقي وهي تدرك ان المساويء التي جلبها وبالا على الشعب نتيجة الى عمالة وتبعية سلطته الى النظام الايراني للملالي الفاشست وهذا واضح من الغطرسة و العنجهية والأستعلاء والتعنت و الغرور الذي يبديه المالكي و رموز رهطه من الجهلاء و المتخلفين بأحاديثهم و تصريحاتهم السمجة و لأزالة التخلف و المساويء فلابد من التغيير السياسي الدستوري الشرعي تحت قبة البرلمان لتمثيل أرادة الشعب و تخليص مسيرته الديمقراطية من الشوائب و التحريف و الأنحراف الذي جرى بتفاعيل دكتاتورية الحاكم الواحد و الطائفة الواحدة بسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي وهي ضربة حظ لعموم مكونات الشعب العراقي والله الموفق للصالحين …
محمد أحمد الأزرقي – كاتب وصحفي عراقي








