موقع المجلس:
دعا النائب الأوروبي كارلو شيشولي، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب إخوة إيطاليا الحاكم، إلى تبني نهج جديد تجاه إيران يقوم على دعم الشعب الإيراني في سعيه لتغيير النظام بنفسه، معتبرًا أن سياسة الاسترضاء من جهة، وخيار الحرب من جهة أخرى، أثبتا فشلهما.
وفي مقال رأي نشره على موقع إي يو ألايف، أكد شيشولي أن أربعة عقود من السياسات الغربية تجاه طهران لم تحقق أي نتائج إيجابية، بل شجّعت النظام على مواصلة أنشطته المزعزعة للاستقرار، وصولًا إلى اندلاع الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل في يونيو. وبرغم الضربات التي تلقاها البرنامج النووي الإيراني خلال هذا الصراع، شدد النائب الإيطالي على أن طهران لم تُبدِ أي تراجع، بل زادت من قمعها الداخلي.
قمع دموي متصاعد
أشار شيشولي إلى أن حملة القمع التي شنها النظام بعد انتفاضة سبتمبر 2022 أسفرت عن مقتل نحو 750 متظاهرًا واعتقال عشرات الآلاف. وتبع ذلك تصاعد كبير في الإعدامات: نحو 850 شخصًا في 2023، وأكثر من 1000 في 2024، مع توقعات بزيادة العدد خلال العام الجاري. ولفت أيضًا إلى إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في يوليو الماضي بتهمة “محاربة الله”، وهي التهمة نفسها التي استُخدمت في مجزرةصیف عام 1988 التي أودت بحياة 30 ألف سجين سياسي.
مظاهرة حاشدة في بروكسل
وأوضح البرلماني الأوروبي أن مظاهرة ضخمة ستُنظم في 6 سبتمبر في بروكسل بمشاركة عشرات الآلاف من الإيرانيين في المنفى، بهدف تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان وطرح بدائل سياسية أمام الحكومات الغربية. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان دائمًا يحذر من أن سياسة الاسترضاء لن تؤدي إلا إلى الحرب في نهاية المطاف.
رؤية “الخيار الثالث”
شدد شيشولي على أن الحل لا يكمن في الحرب أو الاسترضاء، بل في خيار ثالث يتمثل في دعم إرادة الشعب الإيراني للتغيير، مستندًا إلى الخطة التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمرحلة انتقالية بعد إسقاط النظام.
وتتضمن خطة رجوي برنامجًا من عشر نقاط أبرزها:
انتخابات حرة ونزيهة،
فصل الدين عن الدولة،
ضمان حقوق المرأة والأقليات،
التزام إيران بعلاقات سلمية مع العالم.
وأشار شيشولي إلى أن أكثر من 4000 برلماني غربي أعربوا عن تأييدهم لهذه الخطة بوصفها خريطة طريق لدمج إيران مستقبلًا في المجتمع الدولي.
خلاصة
وختم مقاله بالقول:
“لقد آن الأوان لأن يتبنى الاتحاد الأوروبي سياسة جديدة تجاه إيران، سياسة تستمع لصرخة الإيرانيين في المنفى الذين يطالبون فقط بالاعتراف بعدالة قضيتهم وإمكانية تحقيقها”.








