مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارنزيف الأصول البشرية والمالية في إيران وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية

نزيف الأصول البشرية والمالية في إيران وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية

موقع المجلس:
في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية المتسارعة بعد ما يُعرف بـ”حرب الـ12 يومًا”، يواجه المجتمع الإيراني موجة جديدة من هروب رؤوس الأموال والبشر تكشف عمق حالة اليأس وانعدام الثقة في المستقبل.

نزيف الأصول البشرية والمالية في إيران وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية

فقد كشف رحيم زارع، عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان، أن آلاف الإيرانيين يعرضون منازلهم للبيع بهدف تمويل تكاليف الهجرة. وأوضح أن هذه الظاهرة أصبحت من أبرز عوامل الضغط على سوق العملات، مشيرًا إلى أنه “خلال 48 ساعة فقط، تم عرض 240 ألف وحدة سكنية للبيع في طهران”، وهو رقم يعكس سباقًا محمومًا لتحويل الأصول الثابتة إلى سيولة نقدية لمغادرة البلاد. النتيجة: قفزة جديدة في سعر الدولار الذي تجاوز حاجز 95 ألف تومان في السوق الحرة.

العقوبات كعامل تسريع للأزمة

أرجع زارع هذا الاضطراب إلى التهديد بعودة العقوبات الدولية عبر ما يُعرف بـ”آلية الزناد” (Snapback)، التي قد تعيد القيود على صادرات النفط، والاستيراد، والوصول إلى النظام المالي العالمي. ورغم محاولات بعض المسؤولين التخفيف من وقع هذه التداعيات، أكد زارع أن جذور الأزمة تكمن في العقوبات، مضيفًا أن “سعر الصرف الرسمي ارتفع 3.5 مرات بين 2020 و2024، بينما قفز الذهب خمس إلى ست مرات”، وهو ما يعكس فقدان ثقة عميق بالعملة الوطنية ودفع الإيرانيين للجوء إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والعملات الأجنبية.

هجرة العقول: جرح يتسع

هذه الموجة من الهجرة ليست جديدة، لكنها تسارعت بشكل غير مسبوق مع الأزمة الأخيرة. فقد أعلن بهرام صلواتي، الرئيس السابق لمرصد الهجرة الإيراني، أن نحو 4% من السكان المتعلمين والطلاب غادروا البلاد بالفعل، فيما تجاوز عدد الطلاب الإيرانيين في الخارج 100 ألف طالب، ولا تتجاوز نسبة العائدين منهم 1%.

النزيف لم يتوقف عند الطلاب، بل طال الأطباء وأساتذة الجامعات والعمالة المتخصصة، حتى باتت إيران، وفق تقرير لموقع ديجياتو، مُصدّرًا رئيسيًا للمبرمجين إلى الخارج. وهكذا لا تفقد البلاد مواردها المالية فحسب، بل تخسر أهم أصولها: رأس المال البشري المؤهل.

معادلة انعدام الثقة

في نهاية المطاف، فإن البيع الجماعي للعقارات والهجرة المتسارعة للنخب وجهان لعملة واحدة: غياب الثقة في المستقبل داخل إيران تحت النظام الحالي. وبينما يحاول المسؤولون طمأنة الشارع، يواصل الإيرانيون التصويت بأقدامهم، حاملين أموالهم وعقولهم إلى خارج الحدود.