السياسه- بغداد – وكالات: أعلن مصدر في مكتب الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر, أمس, أن الأخير ورئيس الوزراء نوري المالكي بحثا في الأزمة السياسية من دون أن يتم الاتفاق على إنهائها.
وقال المصدر إن المالكي أجرى اتصالاً هاتفياً مساء أول من أمس, بالصدر لبحث الأزمة السياسية, من دون أن يتم الاتفاق على إنهاء الأزمة التي تدور بشأن سحب الثقة من حكومة المالكي, لافتاً إلى أن الطرفين بحثا في إيجاد طرق لإنهائها.
وهذا أول اتصال يعلن عنه بين الجانبين منذ لقائهما في إيران في مارس الماضي.
وكان مكتب المصدر أعلن قبل ذلك, أن “الأيام القليلة المقبلة ستشهد لقاء بين الصدر والمالكي من أجل البدء بنقاشات لإنهاء الأزمة”.
وأضاف “يمكن أن يكون اللقاء ثنائياً أو يجمع طرفاً ثالثاً من الجهات السياسية المطالبة بسحب الثقة من المالكي مثل “القائمة العراقية” أو غيرها”, لافتاً إلى أنه لم يتم تحديد مكان اللقاء.
وتحاول “العراقية” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وقوى كردية يدعمها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وتيار الصدر منذ أسابيع سحب الثقة من حكومة المالكي على خلفية اتهامه بالتفرد بالسلطة.
في سياق متصل, أجمع علاوي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك على أن الدعوات لسحب الثقة من المالكي ليست شخصية وليست حركة انتقامية.
وجاءت تصريحات الرجلين في ندوة أقامها مركز الدراسات العربي الأوروبي ومقره باريس للحديث عن” أبعاد دعوة المالكي إلى الاستقالة”.
وقال علاوي “نحن لم نأت المعترك لأجل المحافظة على الديكتاتورية بل حاربنا منذ عقود الديكتاتورية وليس من أجل أن نأتي بديكتاتورية أخرى”, مضيفاً نحن لسنا مع التفرد بالسلطة فالشعب العراقي ناضل من أجل الديمقراطية والشفافية.
وأشار إلى أن طلب سحب الثقة ليس لأن هناك عداء لشخص المالكي بل لأن هناك إجماعا سياسيا في العراق لمحاربة التفرد بالسلطة لأجل إصلاح مسار العملية السياسية.
من جهته, قال المطلك إن العراقيين سئموا من القادة السياسيين بسبب الوضع الحالي الذي يمر به العراق, مضيفاً أن العراقي لم يعد يرى في نهاية النفق أي ضوء.
وأكد أن التفجيرات والفساد في حالة تزايد, لذلك تولد لدى المواطن العراقي النقمة على جميع السياسيين, وباتوا ينظرون لهم في خانة واحدة.
واعتبر أن العراق في الوقت الراهن متقدم عالمياً على صعيد الفساد المالي, لافتاً إلى أن المطالبة بتغيير المالكي ليست حركة انتقامية بقدر ما هي مطلب عراقي خالص لتغيير المنهج كي يطمئن المواطن العراقي.
وأوضح أن ذلك لا يعني أن المقبل سوف يحقق الأحلام الوردية التي في مخيلة الناس, لكنها خطوة إلى الأمام لأجل تتكامل مع خطوات أخرى.
ورأى أن المطالبة بسحب الثقة من المالكي هي دعو عراقية خالصة ليست لها أبعاد خارجية إنما هي نابعة من مشروع عراقي تجاوز الطائفية وجمع العربي والمسلم والكردي والشيعي والمسيحي.
وأكد أنه معروف لدى الجميع أن حكومة المالكي تشكلت من خلال إيران وأميركا, داعياً الدول الخارجية إلى عدم التدخل بالشأن العراقي.








