مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةخامنئي مستعد للتخلي عن الرئيس السوري مقابل الحفاظ على النظام .إيران تفقد...

خامنئي مستعد للتخلي عن الرئيس السوري مقابل الحفاظ على النظام .إيران تفقد نفوذها بشكل تدريجي في سورية مع تفاقم مأزق الأسد

السياسه – دبي – رويترز: لا تفوت القيادة الدينية الايرانية, فرصة للاستعراض على المسرح الدولي, وقد أنعشتها مقترحات بانضمامها الى مجموعة من القوى الدولية تهدف للعمل على احياء جهود السلام في سورية.
لكن الواقع مختلف بعض الشيء, اذ يبدو أن الخيارات امام الجمهورية الاسلامية تنفد بشأن الحفاظ على نفوذها في سورية, وبالتبعية توسيع قدرتها على التأثير في الاحداث بمنطقة الشرق الاوسط.

ويقول ديبلوماسيون ومحللون ان المرشد الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي, ليست أمامه مساحة تذكر للمناورة نظرا لارتباطه بالحملة الدموية التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد المعارضة, فضلا عن عدم ثقة جماعات المعارضة فيه, الى جانب تعرضه لعقوبات فرضتها الدول الغربية بسبب برنامج ايران النووي.
وتبقى الاداة الحقيقية الوحيدة الباقية في جعبة ايران فيما يبدو هي اثارة الخوف من صراع اهلي دام طويل الامد في سورية, وتأمل طهران ان ان يجبر ذلك الحكومات الغربية على التراجع والتركيز على فكرة العمل مع هيكل السلطة في سورية.
وقال ديبلوماسي أوروبي يعمل في طهران “يريد الايرانيون ان يلعبوا دورا لكن لحماية مصالحهم فقط, إنه مأزق خطير وليست هناك خطة بديلة, سيكون من الصعب جدا بالنسبة لهم تغيير المنهج”.
وسيشكل امتلاك طهران لصوت في مجموعة الاتصال الخاصة بسورية, وفق اقتراح المبعوث الدولي للسلام كوفي انان وسيلة لها لحماية مصالحها خارج حدودها ويمنحها دورا في تشكيل الاحداث داخل سورية وضمان عدم امتداد الانتفاضات الشعبية التي تجتاح الشرق الاوسط اليها.
لكن هذا الدور يبدو بالفعل بعيد المنال حيث رفضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اقتراح مشاركة ايران واتهمتها بمساعدة دمشق في “ادارة القمع”, كما ان المسؤولين البريطانيين يواجهون الفكرة بنفس القدر من الامتعاض, ولا يتوقع أحد امكانية اقناعهما بتغيير رأيهما.
وعززت ايران في السنوات الاخيرة تحالفها مع الحكومة القومية العلمانية السورية لتزيد من معارضتها لاسرائيل وليكون قوة توازن امام القوى السنية في المنطقة.
وتضع دمشق وطهران في سجل انجازاتهما مواجهة صدام حسين, واجبار اسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان العام 2000 من خلال دعمهما ل¯”حزب الله”.
ولا شك في أن القلق يهيمن على دوائر اروقة الحكم في طهران بسبب الازمة في سورية, لكن الهلع لم يبد بعد على القيادة الايرانية.
وقال ديبلوماسي غربي مشيرا إلى مستوى العنف الدائر “اذا استمرت الامور على وتيرتها الحالية, فسيبقى الايرانيون في راحة نسبية, الروس يتولون كل المهام الصعبة على المستوى الدولي ويمكن أن تكتفي ايران بالوقوف وراءهم”.
وفي الوقت الحالي تبذل ايران كل ما بوسعها لمساعدة الاسد على الصمود, ويشمل ذلك تزويده بالتدريب والسلاح والخبرة في مجال الاتصالات لمساعدة قوات الاسد في القضاء على جماعات المعارضة المسلحة.
ونقلت وسائل اعلام رسمية الشهر الماضي عن مسؤول رفيع في فيلق القدس, القوة الثورية الايرانية التي تركز بشكل خاص على العمليات العسكرية خارج البلاد, تلميحه الى ان القوات الايرانية تنشط داخل سورية.
ورحبت ايران في البداية بموجة الربيع العربي, وتابعت النخبة السياسية الحكام الذين اعتبرتهم طهران حلفاء للغرب وهم يسقطون أمام ما وصفتها “بالصحوة الاسلامية”.
لكن الوضع في سورية أوقع السلطة الدينية في ايران في بعض الارتباك الواضح, ففي البداية كان قادة ايران في حالة تحد ثم خفت حدة اللهجة مع تصاعد الازمة, ووجهت طهران دعوات ضمنية للحكومة السورية للاصلاح وتلبية “المطالب المشروعة” للشعب السوري.
لكن مع تثبيت الاسد لقدميه عاد زعماء ايران لتأكيد دعمهم له, يحركهم في ذلك تزايد مشاركة قوى اقليمية منافسة في العمل على إطاحة الأسد.
لكن ايران ليست مرتبطة بالاسد بقدر ارتباطها بما تمثله قيادته, حيث تقول مصادر ديبلوماسية ان خامنئي يمكن ان يقرر التخلي عن الاسد مقابل الحفاظ على اجهزته الامنية.
وقال ديبلوماسي غير غربي في طهران “ربما تكون ايران مستعدة لما بعد الاسد, لكنها ليست مستعدة لانتهاء نظام البعث”.
وأضاف انه ما دام بإمكان الايرانيين أن يعولوا على بقاء أغلب المؤسسة الامنية في موضعها, فيمكن التخلي عن الاسد.
ولمح المصدر الى مغازلة ايران لجماعات المعارضة السورية, مشيرا إلى ان اتصالات غير مباشرة جرت مع المجلس الوطني السوري المعارض الذي يتخذ من تركيا مقرا له.
واضاف “من الواضح انهم يضعون بعض الخطط مع اتصالات محتملة مع المعارضة لكن الموقف مائع جدا”, لكن شخصيات معارضة بارزة تقول انها لا تثق في ايران في ضوء دعمها لاضطهاد الاسد لشعبه.
وقال مير جاويد انفار المحلل السياسي الايراني المولد, بمركز انتر ديسيبليناري في هرتزليا في اسرائيل “من الصعب ان نرى اي اعضاء من المعارضة السوري يريدون حتى ان يعرف انهم يتحدثون مع مسؤول ايراني ناهيك عن العمل معهم, ذلك سيكلفهم الكثير في ما يتعلق بالشرعية في الوقت الذي سيدمر فيه أي علاقات لهم مع السعوديين او الاتراك”.