صافي الياسري: يعترف المفكرون والمحللون وحتى الساسة الاميركان ، ان ادارة كلينتون تسببت في الحاق اكبر الاذى بنضال الشعوب الايرانية ضد حكم طاغوت الملالي ، حين توهمت ان تقديم راس منظمة مجاهدي خلق لمن اسموا انفسهم بالاصلاحيين في عهد حكومة خاتمي ،
انما سيضع ايران على الطريق القويم ، وان احتواء نظام الملالي سيثمر ذلك ، وان تقديم مثل هذه الجائزة هو مفتاح هذا الاحتواء ، ولهذا وضعت اسم المنظمة على لاءحة المنظمات المحضورة او ما يسمى بلائحة الارهاب تبعها في ذلك الاتحاد الاوربي الذي ما لبث ان اكتشف غلطه فعاد عنه .
وفي الولايات المتحدة وعلى رغم أن ست محاكم أمريكية حكمت بشطب اسم المنظمة من اللائحة الامريكيه ، الا أن الخارجية الامريكية و في اجتهاد سياسي ساذج وظالم مكشوف وواضح عارضت اوامر المحكمة وبقيت مصرة على عدم تغيير سياستها في مساومة النظام الايراني
في العام 2010 امرت المحكمة في واشنطن الخارجية الامريكيه باعادة النظرفي التسمية كذلك فعل الكونغرس ايضا ا، وامهلت الخارجية 180 يوما لشطب اسم المنظمة من اللائحة لكن الحكومة الجديدة الامريكية ووزيرتها كلينتون وبتبريرات سخيفة ماطلوا في تطبيق امر المحكمة الى حين امرت محكمة الاستئناف بواشنطن في نهاية المطاف وزيرة الخارجية الامريكيه بضرورة شطب المنظمة من اللائحة الامريكيه خلال اربعة اشهر وفي حالة عدم التزامها، فأن المحكمة ستبطل بنفسها هذه التسمية .
وعقب صدور هذا القرار اعتبر المحللون ووسائل الاعلام الامريكية والاوربية ان القرار يعد مسمارا في نعش تسمية الارهاب الموجهة ضد اقوى معارضة ايرانية ، ومسمارا في نعش النظام الايراني ، و في الوقت نفسه دعت غالبية البرلمانات في بعض الدول الاوربية الى ارسال رسائل الي هيلاري كلينتون لحثها على تطبيق قرارالمحكمة فوراً.
وترى المقامة الايرانية محقة ان تسمية أقوى منظمة معارضة ايرانية بالارهاب في آمريكا واوربا هي الحاجزالرئيسي امامها للقيام باداء واجباتها وتغيير الوضع في ايران. كون النظام الايراني وبالاستناد الى هذه القائمة أعدم آلالاف من أعضاء وانصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية كما ان الحكومة العراقية و تحت هذه الذريعة لم تعترف بالموقع القانوني لسكان اشرف و شنت هجمات علي سكان اشرف ما ادى الي مقتل قرابة 50 من السكان وجرح مئات الآخرين ، وهو ايضا ما تتذرع به اليوم في انفاذ وتصعيد اجراءاتها التعسفية الاض\هادية اللاانسانية ضد سكان مخيمي اشرف وليبرتي .
وقد وصفت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية القرار الصادر عن محكمة الاستئناف في واشنطن في الاول من حزيران الجاري ، بأنه انتصار العدالة على الصفقات والمسايرة والذي وضع حدا لتهمة الارهاب الظالمة على المقاومة المشروعة للشعب الايراني. واثبت القرار مرة اخرى ان مواصلة الصاق تهمة الارهاب بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية كانت غير شرعية وغير قانونية وجاءت لأغراض سياسية بحتة.
وقالت السيدة رجوي ان التهمة غير الشرعية شكلت خلال 15 عاما مضت عاملا لبقاء الملالي الدموييين الحاكمين في إيران واسفرت عن ارتكاب مجزرتين في أشرف واعدام وسجن العديد من اعضاء وانصار مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية داخل البلاد وفرض قيود ظالمة على الايرانيين في الولايات المتحدة الامريكية. وهي لا تزال تستخدم اليوم كاداة بيد النظام الايراني والحكومة العراقية لقمع سكان أشرف وليبرتي
واكدت السيدة رجوي ان اطلاق اقوال توحي بمعارضة الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران ومشروعها للأسلحة النووية وفي الوقت نفسه تقييد معارضتها الشرعية والمقتدرة بفعل قائمة الارهاب، ليست لها اي اثر وقيمة، معربة عن أملها ان تتحرك السيدة هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الامريكية بسرعة وبتطبيق فوري لقرار المحكمة لتضع حدا لهذه السياسة الخاطئة المدمرة ولظلم مفضوح في تاريخ الولايات المتحدة.








