مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباركروبي يتحدى خامنئي علناً: الانقسامات الداخلية تهز ولاية الفقيه

كروبي يتحدى خامنئي علناً: الانقسامات الداخلية تهز ولاية الفقيه

موقع المجلس:
في مؤشر بارز على عمق الأزمة التي يواجهها نظام الملالي، وبعد الهزيمة القاسية التي تكبّدها المرشد علي خامنئي في حرب الأيام الـ12، بدأت أصوات من داخل النظام ترتفع بانتقادات مباشرة له، في سابقة تكشف حجم التصدع الداخلي. ومن أبرز هذه الأصوات مهدي كروبي، الذي خرج من الإقامة الجبرية نهاية العام الماضي، ليشن هجوماً علنياً على سياسات خامنئي، مطالباً بإصلاحات جذرية قبل أن تفوت الفرصة. أما رد المرشد فجاء مرتبكاً ودفاعياً، إذ أعاد استحضار شعارات قديمة تعود لحقبة الثمانينيات بدلاً من تقديم حلول واقعية للأزمات الراهنة.

انتقاد كروبي: من الوعود بالقمة إلى السقوط في الهاوية

في تصريح لافت، قال كروبي: “القيادة أرادت أن تصعد بالشعب إلى القمة عبر المشروع النووي، لكنها في الحقيقة هوت به إلى قاع الوادي”. وفي محاولة لإضفاء شرعية على خطابه، استحضر إرث الخميني، موجهاً رسالة صريحة لحكام النظام الحالي: “من أجل بقاء إيران، يجب العودة إلى الشعب وإطلاق عملية إصلاحات بنيوية قائمة على إرادته قبل فوات الأوان”.
هذا الموقف لقي دعماً من جواد إمام، الذي وصفته صحيفة سهام نيوز بالأمين العام لـ”مجمع الإيثار”، حيث دعا في لقاء مع كروبي إلى “العودة إلى الدستور، إنهاء سياسة القرارات الفردية، رفع الإقامة الجبرية عن المعارضين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”.

إن مطالبة كروبي بـ“إصلاحات هيكلية” تستند إلى رأي الأمة تُعد تحدياً مباشراً لأساس ولاية الفقيه، وهو ما كان يعد سابقاً من الخطوط الحمراء داخل النظام. هذه التصريحات تعكس أن الهزيمة العسكرية الأخيرة كسرت حاجز الخوف حتى داخل أجنحة السلطة نفسها.

رد خامنئي: العودة إلى الماضي وتجميل القمع بالشعارات

أمام هذه الانتقادات، لجأ خامنئي إلى خطاب دفاعي يكشف عجزه السياسي. فبدلاً من الاعتراف بالأزمات أو اقتراح حلول عملية، اكتفى مكتبه بإعادة نشر تصريحات تعود لعام 1985 إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية:
“ما زلنا نسير على درب كربلاء وعاشوراء”.
“على أمتنا أن تستشعر دائماً حضورها في ساحة نينوى وكربلاء”.

استدعاء هذه الشعارات يهدف إلى تصوير الفقر والقمع والهزائم الحالية كجزء من “تضحيات مقدسة”، لكنه في الحقيقة يعكس إفلاساً سياسياً واضحاً، حيث لم يعد خامنئي يملك سوى تحريك المشاعر الدينية لاستدرار الصبر وتبرير استمرار القبضة الأمنية.

خاتمة: نظام على حافة الانهيار

المشهد الراهن يكشف عن فجوة متسعة بين جناح يتحدث عن ضرورة الإصلاح والعودة للشعب، ورأس النظام الذي لا يزال يلوذ بخطاب الحرب والتضحية. هذا الانفصال عن الواقع يذكّر بمآل نظام الشاه، ويشير إلى أن ولاية الفقيه، مثل سابقتها من الديكتاتوريات، تسير بخطى متسارعة نحو مزبلة التاريخ.