مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباركشف وحشية النظام الایراني و صمت العالم خلال معرض وشهود في واشنطن

كشف وحشية النظام الایراني و صمت العالم خلال معرض وشهود في واشنطن

معرض صور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
موقع المجلس:
رحلة بدأت بصور الضحايا

تقدم البروفيسورة دونا م. هيوز، بصفتها “الأستاذة الفخرية وصاحبة كرسي كارلسون للدراسات النسوية، ورئيسة تحرير مجلة ‘الكرامة: مجلة تحليل الاستغلال والعنف’”، هذا التقرير الميداني كشهادة حية، ليس فقط كباحثة أكاديمية، بل كشاهدة تأثرت بعمق بقصص شهداء الحرية في إيران. بدأت رحلتها مع هذه القضية في أحد شوارع لندن عام 1995، حين اقترب منها رجل يحمل ملفاً ضخماً مليئاً بصور نساء أعدمهن النظام الإيراني، وكانت إحداهن زوجته. وكان هذا اللقاء المؤثر هو الشرارة التي دفعتها للتواصل مع أعضاء آخرين من المقاومة الإيرانية في باريس في العام التالي، حيث انبهرت بقوتهم وذكائهم والتزامهم الراسخ بقضية إيران الحرة. وبعد عقود من متابعة نضالهم، كان معرض شهداء المقاومة الذي أقيم مؤخراً في واشنطن هو الدافع المباشر لها لتوثيق هذه الشهادة. إن هذا التقرير هو محاولة لإعطاء صوت لهؤلاء الشهداء، ولتحذير العالم من أن آلة القتل في إيران لم تتوقف، وأن ذكرى هؤلاء الضحايا هي الوقود الذي يغذي النضال من أجل الديمقراطية.

كشف وحشية النظام الایراني و صمت العالم خلال معرض وشهود في واشنطنحديقة الشهداء في قلب واشنطن

في 21 يونيو 2025، تحولت حديقة “ناشونال مول” الممتدة أمام مبنى الكابيتول الأمريكي إلى معرض مفتوح مؤثر وقوي. نظمت الجالية الإيرانية الأمريكية في فيرجينيا هذا الحدث، حيث تم عرض 2000 صورة لشهداء المقاومة الإيرانية الذين سقطوا منذ الثمانينيات، مروراً بضحايا مجزرة صیف عام 1988 المروعة، وانتهاءً بشهداء انتفاضتي 2019 و 2022. تصف البروفيسورة هيوز المشهد بأنه حديقة من الصور التي أعادت الحياة للضحايا، وحولتهم من مجرد أرقام إلى أفراد نابضين بالحياة، لكل منهم قصة وأحلام وطموحات. كان من بين الحاضرين سجناء سياسيون سابقون عايشوا بأنفسهم أهوال سجون النظام، وعائلات نشطاء لا يزالون داخل إيران يخاطرون بكل شيء من أجل التغيير. وفي مشهد مؤثر، طلبت إحدى العائلات من داخل إيران من قريبتها في المعرض أن تلتقط صورة لابنها الشهيد المعروضة صورته، لتكون ذكرى حية تصلهم عبر آلاف الأميال، في شهادة على الرابط العميق الذي لا ينقطع بين الإيرانيين في الداخل والخارج.

كشف الماضي: جريمة 1988 التي لم يُعاقَب عليها أحد

ويعود التقرير إلى جذور هذه المأساة، مذكراً بأن المقاومة الإيرانية تقدر أن 30 ألف ناشط سياسي قد أُعدموا في صيف صیف عام 1988 وحده. هذه المجزرة، التي تمت بفتوى مباشرة من خميني، كانت تهدف إلى القضاء التام على المعارضة. ومنذ ذلك الحين، منع النظام أي وكالات دولية من التحقيق في هذه الجريمة، مما أجبر أعضاء المقاومة على تولي مهمة توثيق أسماء الضحايا وقصصهم بأنفسهم، معرضين حياتهم لخطر داهم. وقد وثّق المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمان، الصدمات النفسية العميقة التي يعاني منها الناجون والشهود، والألم المستمر للعائلات التي لا تزال تبحث عن رفات أحبائها في مقابر جماعية مجهولة.

آلة الإعدام التي لا تتوقف

ويؤكد التقرير أن هذه الوحشية ليست مجرد تاريخ، بل هي واقع مستمر. لقد تصاعدت الإعدامات بشكل حاد في السنوات الأخيرة، مما جعل إيران الجلاد الأول في العالم، وخاصة بحق النساء. والأكثر ترويعاً هو أن القانون الإيراني يسمح بإصدار حكم الإعدام على فتيات لا تتجاوز أعمارهن 9 سنوات، وفتيان بعمر 15 عاماً. وتعمل “المحاكم الثورية” كمحرك لآلة القتل هذه، حيث تصدر أحكام الإعدام بالجملة بناءً على اعترافات منتزعة تحت التعذيب في جلسات سرية تفتقر لأدنى معايير العدالة.

شبح مجزرة جديدة ومنطق النظام الملتوي

ويربط التقرير بين حرب الـ 12 يوماً في يونيو 2025 وتصعيد القمع الحالي. فخلال معرض واشنطن، حذر أحد قادة المقاومة البروفيسورة هيوز قائلاً: “إذا نجا النظام من هذه الحرب، فسينتقم باعتقالات جماعية وإعدامات”. وقد تحققت هذه النبوءة، حيث شهدت الأسابيع التالية موجة إعدامات متصاعدة. والأخطر من ذلك، أن وكالة أنباء تابعة لـ حرس النظام الإيراني دعت صراحة إلى تكرار “تجربة” مجزرة 1988. وفي انعكاس لمنطق النظام الملتوي، وصفت طهران المعرض الذي يكرم الضحايا بأنه “دعاية معادية لحقوق الإنسان”، مما يعني أنها تعتبر إعدام 30 ألف سجين عملاً يدعم حقوق الإنسان!