مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصحافة النظام الإيراني و صراع الأجنحة النظام

صحافة النظام الإيراني و صراع الأجنحة النظام

اشتباك في داخل مجلس نظام الایراني- آرشیف
موقع المجلس:
لم تعد الصراعات التي يخوضها النظام الإيراني بعد حرب الـ12 يوماً، محصورة في جبهاته الخارجية، بل اشتعلت حرب داخلية أشد ضراوة، تكشف عن تآكل سلطة الولي الفقيه علي خامنئي، الذي كان يحافظ على توازن بين الأجنحة المتصارعة. هذه الحرب الداخلية أضعفت قبضته، ما أطلق صراعاً مفتوحاً بين جناحين رئيسيين: الأول مؤيد لخامنئي ويدفع نحو مواجهة مباشرة مع الغرب، والثاني يرى أن هذا المسار يمثل انتحاراً سياسياً قد يؤدي إلى انهيار النظام. هذا الخلاف لم يعد محصوراً في الكواليس، بل امتد إلى صفحات الصحف الحكومية، حيث يتبادل المسؤولون الاتهامات ويكشفون عن عمق الأزمة التي تعصف بالنظام.

صحافة النظام الإيراني و صراع الأجنحة النظام

اشتباك في داخل مجلس نظام الایراني- آرشیف

حملة لإسقاط مسعود بزشكيان: تكرار سيناريو “بني صدر”

تجلى هذا الصراع بشكل واضح في الحملة الشرسة ضد رئيس النظام مسعود بزشكيان. فقد طالب النائب المتشدد حميد رسائي بعزله بتهمة “عدم الكفاءة السياسية”، مستحضراً تجربة عزل أول رئيس للنظام، أبو الحسن بني صدر، خلال الحرب مع العراق. ويستخدم المتشددون مصطلح “تكرار سيناريو بني صدر” لتبرير استهداف أي مسؤول معارض، متهمين إياه بالخيانة أو الجهل في أوقات الأزمات، بهدف عزله سياسياً. وصرح رسائي: “قد لا يكون بزشكيان خائناً، لكنه يجهل واجباته، ونتيجة عمل الجاهل والخائن واحدة: الخسارة!”، ما يعكس نية المتشددين استغلال الأزمة الحالية لإقصاء الأصوات المعارضة.

شلل استراتيجي: من “زنغزور” إلى صفعة دمشق

يمتد الخلاف إلى السياسة الخارجية، حيث يبدو النظام عاجزاً عن اتخاذ موقف موحد. ففي حين يقلل القصر الرئاسي من أهمية “ممر زنغزور”، يعتبره نواب البرلمان تهديداً للسلامة الإقليمية. (ممر زنغزور هو مشروع يربط تركيا بأذربيجان عبر أرمينيا، ويهدد عزل إيران عن حدودها مع أرمينيا، ما يفقدها موقعاً جيوستراتيجياً مهماً، ويكشف عن غياب رؤية موحدة للتعامل مع التهديدات الخارجية).

كما عكست الحوادث الأخيرة تراجع نفوذ النظام الإقليمي، إذ منعت سوريا طائرة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، من التحليق في أجوائها، مما اضطره لتغيير مساره. هذه الحادثة تمثل إهانة دبلوماسية غير مسبوقة لمسؤول بهذا المستوى، وتشير إلى أن “محور المقاومة” الإيراني يتآكل، وأن الحلفاء التقليديين لم يعودوا يعاملون طهران بنفس الاحترام أو الخضوع السابق.

النظام يلتهم نفسه وسط انهيار شامل

تجري هذه المعارك في ظل انهيار شامل على صعيد الدولة. الأزمة الاقتصادية تتفاقم بفشل سياسات مثل “حذف أربعة أصفار” من العملة، وأزمة المياه تهدد بتوقف سد كرج، فيما يستشري الفساد في قطاعات حيوية مثل صناعة الورق، وتتعرض البنية التحتية الرقمية لتعطيلات متعمدة على نظام “GPS” لأسباب أمنية، ما يؤثر على حياة المواطنين.

هذا الانهيار هو الوقود الذي يغذي الصراع في القمة. الأجنحة لا تتقاتل من أجل مصلحة الشعب، بل من أجل النجاة الفردية وتحميل الطرف الآخر المسؤولية. كما عبّرت النائبة السابقة بروانه سلحشوري في تغريدة ساخرة من شعار خامنئي “لا حرب ولا تفاوض”: “لقد أضعنا ‘العزة والحكمة’ بشعار ‘لا حرب ولا تفاوض’، فحدثت الحرب ووقعت المفاوضات، والآن نحن عاجزون عن حماية إيران”، لتكون شهادة من الداخل على أن الصراع في صحافة النظام ليس مجرد خلاف سياسي، بل انعكاس لاحتضار ديكتاتورية دينية منهكة تنتظر لحظة سقوطها.