مٶتمر إيران حرة 2025 في البرلمان الایطالي
الحوار المتمدن – سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يطق نظام الملالي النجاح الکبير الذي حققه مٶتمر إيران حرة 2025، الذي إنعقد في ال30 من يوليو2025، في العاصمة الايطالية روما ولاسيما الاصداء غير العادية له ولفت أنظار الاوساط السياسية والاعلامية الى الافکار والرٶى النوعية التي تم طرحها بخصوص الاوضاع في إيران والجرائم والانتهاکات التي إرتکبها ويرتکبها هذا النظام والسبيل الى مواجهته بالطريقة والاسلوب المناسب ووضع حد حاسم له والذي لن يکون إلا بإسقاطه.
هذا المٶتمر الذي شهد ترحيبا غير مسبوقا ومشارکة من جانب شخصيات سياسية غربية متنوعة، کان له آثار وأصداء واسعة وبشکل خاص في داخل إيران، ولأن النظام الاستبدادي شعر بخوف بالغ من النجاح الکبير للمٶتمر وما يعني ذلك فضحه وکشفه على حقيقته أکثر من أي وقت مضى فإن هذا قد فقد صوابه على ما يبدو وأراد بأن يٶثر سلبا على نجاح هذا المٶتمر والنتائج الباهرة التي حققها ومن أجل ذلك قام بنشر نص تحت عنوان”رسالة احتجاج من عائلات شهداء الإرهاب إلى السلطات الإيطالية” وهو نص وکما يظهر من خلال اسلوبه من إنه من صياغة”جمعية النجاة” التي تديرها وزارة خارجية النظام.
المثير للسخرية والتهکم البالغين، إن هذه الرسالة التي کان هدفها النيل من دور وتأثير المقاومة الايرانية على الصعيد الدولي بشکل خاص، فإنها وعلى العکس من ذلك تماما صارت إعترافا بالشرعية الدولية للمقاومة الايرانية، ذلك إن النظام الدکتاتوري قد أقر وعلى مضض بالمستوى السياسي الرفيع للمشاركين في المؤتمر، وأشارت إلى أن “بعض السياسيين الإيطاليين يرتبون برامج للترويج لهذه المجموعة”. وذكرت “مبادرة نائب رئيس البرلمان الإيطالي الذي أهدى مؤخرا جائزة لأحد أعضاء هذه المجموعة، وكذلك الدعوة الجديدة من بعض السياسيين الإيطاليين لزعيمة هذه المجموعة إلى روما وخطابها في البرلمان الإيطالي”. هذا الاعتراف، القادم من قلب آلة دعاية النظام، هو أفضل دليل على نجاح المؤتمر وتأثيره.
ولأن هذا النظام يتصور بأن العالم کله ينظر للأمور والقضايا المختلفة من نفس الزاوية التي ينظر من خلالها، وإن العالم يتم إدارته وفق قوانين متحجرة کالتي هي سائدة حاليا في إيران، فقد أراد النظام من خلال هذه الرسالة تهديد حرية التعبير والتجمع في أوربا وحتى تحديد العقوبة بقولها:” إن الدعاية أو الترويج للأنشطة الإرهابية… جريمة يعاقب عليها بالسجن”، وهذا لعمري محاولة بائسة ومثيرة للشفقة من جانب هذا النظام الرجعي المتخلف من أجل تعليم السياسيين والمشرعين في إيطاليا والاتحاد الأوروبي قوانين بلادهم!
إن السبب الحقيقي الذي أصاب “جمعية النجاة” ووزارة الخارجية بالجنون، ودفعهم إلى استخدام “ضحايا الإرهاب” كواجهة، هو أن مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي، بمشاركة السيدة مريم رجوي، كان متوافقا تماما مع القوانين السياسية والدستورية لإيطاليا والدول الأوروبية. السبب الحقيقي هو أن المحتوى الرئيسي للمؤتمر كان فضح الوحشية القضائية للنظام في ارتكاب الإعدامات وقطع الأيدي والقمع السياسي. والمحتوى المحوري الذي أصاب مراكز الفكر في النظام بالهذيان، هو الدعم القاطع من ممثلي الاتحاد الأوروبي وإيطاليا لـخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
لکن من الجدير بالینويه والملاحظة في نفس الوقت، الى أن قيادة المقاومة الإيرانية قد دعت خامنئي مرارا وتكرارا إلى عرض “جيش عائلات ضحايا الإرهاب” وجميع وثائقه وادعاءاته أمام محكمة دولية، حيث سيقدم مجاهدو خلق أيضا أفرادهم ووثائقهم. والحقيقة هي أن الملا خامنئي لم يجرؤ ولن يجرؤ أبدا على الاستجابة لهذه الدعوة. فكل حملات الشيطنة وسيرك “عائلات الإرهاب” المبتذل ليست سوى محاولة للهروب من القانون الدولي في مواجهة شرعية النضال وشموخ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة التاريخي على مدى 46 عاما.








