الملا علی خامنئي و بشار الاسد
موقع المجلس:
في خطبة الجمعة بمدينة أراك، أطلق دري نجف آبادي، ممثل علي خامنئي، تصريحات تعكس حالة قلق واضطراب في أوساط القيادة الإيرانية، محذراً من تراجع نفوذ النظام على عدة جبهات إقليمية، من لبنان والعراق وصولاً إلى القوقاز. وجاءت هذه التصريحات، في 8 أغسطس، لتكشف عن إحساس متزايد بالعزلة وفقدان أوراق الضغط الاستراتيجية.
افتتح نجف آبادي خطبته باعتراف نادر بخسارة الحليف الأبرز للنظام في المنطقة، قائلاً: “سوريا ضاعت… انظروا ماذا فعلوا وماذا يفعلون بها”. واستحضر ذكرى قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني قائلاً: “رحم الله سيد شهداء المقاومة الذي كان يؤكد أن سوريا هي عمقنا الاستراتيجي”. ويعد هذا التصريح إقراراً بفشل استثمارات ضخمة مالية وعسكرية وظفها النظام للحفاظ على حكم بشار الأسد.
دري نجف آبادي
ثم انتقل ممثل خامنئي للتحذير من التحركات الجارية في لبنان والعراق، مشيراً إلى ما وصفه بخطة أمريكية تهدف إلى نزع سلاح أذرع طهران في المنطقة. فقال عن لبنان: “الحكومة اللبنانية قررت نزع سلاح حزب الله بأوامر أمريكية… إذا تم ذلك، فماذا يعني بالنسبة لنا؟” واعتبر هذه الخطوة “مؤامرة خائنة”.
وعن العراق، أبدى امتعاضه من مطالب أمريكية موجهة للحكومة العراقية لنزع سلاح الحشد الشعبي، معتبراً أن البرلمان كان يفترض أن يمنحه صفة رسمية، واصفاً الحشد بأنه “مصدر فخر وعزة للعراق، تماماً كما الحرس الثوري في إيران”.
ولم يخفِ نجف آبادي قلقه من التحركات في منطقة القوقاز، مبدياً ريبة من لقاء جمع رئيس أذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض، قائلاً: “إنهم يخططون ضدنا هناك، ويجب أن نكون في قمة اليقظة”.
هذه الخطبة، التي حملت رسائل تحذير واستدعاء لنظريات المؤامرة، عكست بوضوح حالة الانكماش الاستراتيجي التي يعيشها النظام الإيراني بعد خسارة الساحة السورية، واحتمال تجريد وكلائه في لبنان والعراق من السلاح، وتصاعد العزلة الدولية، ما يجعله عاجزاً عن فرض معادلاته السابقة في المنطقة.








