”المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” في العاصمة الإيطالية روما
الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عندما يرتفع صوت نظام الملالي عاليا ومشوبا بالخوف والهلع ضد أي حدث أو تطور ويتهدد ويتوعد بسبب ذلك، فإن معناه إنه يشعر بأن التهديد والخطر يحدق به ويسعى للحيلولة دون حدوث ذلك، وهذا ما إنعکس وتجسد بوضوع في ردود فعله على”المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” الذي إنعقد في العاصمة الإيطالية روما قبل بضعة أيام.
هذا المٶتمر الذي کان غير مسبوقا من حيث ترکيز وسائل الاعلام العالمية عليه ونقل وقائعه ولاسيما وقد حضره جمع غفير من الشخصيات السياسية البارزة من دول عديدة لها أهمەتها وثقلها الخاص في صياغة وصنع القرارات الدولية، تزامن مع تزايد دور وتأثير المقاومة الايرانية في رسم وتوجيه الاحداث والتطورات في داخل إيران، وإن البيان الختامي الصادر عنه والذي تميز بدعم وتإييد ملفت للنظر للنضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل للنظام، أصاب النظام بحالة من الرعب والهلع خصوصا وإنه يشهد ضعفا وتراجعا غير عاديا على مختلف الاصعدة حتى إنه کان يوحي وکأن نهاية النظام قد قربت أکثر من أي وقت مضى.
بهذا الصدد، وفي معرض ردود فعل النظام على هذا المٶتمر فقد بدأت سفارات النظام بصورة متوالية بشن هجماتها على منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وبهذا السياق فإن سفارة النظام في الدانمارك قد صبت جام غضبها على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، زاعمة أن الدول الغربية التي تتهم النظام بالإرهاب هي نفسها “توفر ملاذا آمنا لعناصر إرهابية… تخطط وتنفذ أعمال عنف ضد النظام الإيراني“، و أبدت امتعاضها من ظهور “مسؤولين أمريكيين وأوروبيين رفيعي المستوى في اجتماعات هذه المنظمة الإرهابية”. وسرعان ما تبعتها سفارات أخرى مثل سفارة لندن التي أعربت عن “قلقها” من استمرار الدعم للجماعات “الإرهابية”.
وعلى نفس الصعيد، صرح المتحدث باسم وزارة خارجية النظام بأن “أمريكا وفرنسا والدول الأخرى الموقعة على البيان المناهض لإيران، يجب أن تتحمل المسؤولية باعتبارها داعمة ومضيفة للعناصر والجماعات الإرهابية”. ورغم أنه لم يجرؤ على ذكر اسم “الجماعة” التي يقصدها، إلا أن وكالة رويترز ترجمت كلامه على الفور مشيرة إلى أنه “يقصد جماعات المعارضة الإيرانية المسلحة المتمركزة في أوروبا مثل منظمة مجاهدي خلق”.
ولكن رد الفعل الأكثر زعيقا وصخبا جاء من سفارة النظام في إيطاليا، التي يبدو أنها شعرت بالصفعة السياسية حتى العظم لقربها من مكان المؤتمر. ففي بيان يملؤه النحيب، نددت بـ”استضافة إيطاليا لزعيمة زمرة إرهابية ملطخة أيديها بدماء أكثر من 17 ألف إيراني”. ثم أملت على الحكومة الإيطالية واجباتها التي صدرت من “بيت عنكبوت خامنئي”، مطالبة إياها بـ”منع هذه الطائفة الإرهابية من استخدام أراضيها”. ولم تكتف بذلك، بل اتهمت إيطاليا بـ”المشاركة في التحريض على العنف والكراهية والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران”.
لکن من الواضح جدا إة أي طرف دولي سواء حكومات أو شخصيات، لم يأخذ هذه التهديدات الهستيرية على محمل الجد. لكن الرد الحاسم جاء واضحا وموجزا من متحدث باسم مجاهدي خلق، الذي قال: “هذه ليست سوى البداية! نظامكم سيتفكك إربا إربا!”.








