لقاء عناصر من حماس مع المجرم علی خامنئي-آرشیف
موقع المجلس:
نشر موقع کوالیس مقابلة مع معالی الوزیر الاردني السابق موسی المعاني في مایلي نص المقابلة:
س: معالي الوزير، تحدّثتم في مقالتكم الأخيرة عن أنّ النظام الإيراني يمرّ بلحظة ضعف تاريخية، لكنه يواصل التصعيد في القمع والإعدامات. كيف تفسّرون هذا السلوك؟
ج: هذه الإعدامات ليست علامة على قوّة، بل على ضعف عميق. النظام يعيش مأزقًا داخليًا ويشعر بخطر الانفجار الشعبي، لذلك يلجأ إلى سياسة التوحش: إعدامات جماعية، محاكمات صورية، وتعذيب وترهيب للشعب، خاصة الشباب والنساء. التاريخ أثبت أن هذه الأساليب لا تمنع التغيير بل تعجّل لحظته.
س: هل ترون أنّ هذه السياسات محصورة داخل إيران؟
ج: أبدًا. هذا النظام قائم على تصدير أزماته. في اليمن دفع البلاد إلى المجاعة والانقسام، في سوريا دعم نظامًا قتل شعبه بالكيماوي، وفي العراق زرع الطائفية والفساد. حتى الأردن لم يسلم من محاولات الاختراق الناعم. هذا كله جزء من مشروع توسعي يهدف إلى خلق فوضى دائمة تخدم نفوذ طهران.
س: الإعدامات الأخيرة بحق شابين من مجاهدي خلق أثارت غضبًا دوليًا واسعًا. برأيكم ما الرسالة التي يريد النظام إيصالها؟
ج: الرسالة واضحة: النظام يريد زرع الخوف في المجتمع ومنع أي التفاف شعبي حول المقاومة. لكنه في الواقع يفضح هشاشته ويزيد من نقمة الشارع. هذه الإعدامات مثلما حصل مع بهروز إحساني ومهدي حسني؛ هي تذكير بأن النظام يعيش على الرعب لكنه اليوم يفقد السيطرة تدريجيًا مثلما فقد كامل الشرعية حتى بين الكثيرين من أنصاره.
س: تسرّبت وثائق عن مخططات للنظام للوصول إلى القدس عبر سوريا ثم التوجه نحو مكة بعد كربلاء. كيف تنظرون إلى هذا المخطط؟
ج: هذه ليست مفاجأة. النظام يتخذ من فلسطين واجهة دعائية، بينما هدفه الحقيقي هو التوسع المذهبي والسيطرة على القرار العربي. المخطط من العراق إلى سوريا فلبنان وصولًا إلى البحر المتوسط يهدف لتطويق المنطقة وابتزازها باسم المقاومة لكنه في الجوهر مشروع عدائي للأمة العربية.
س: هل محاولات الاختراق في الأردن مرتبطة بنفس المشروع الإقليمي؟
ج: نعم بالتأكيد. كل الأنشطة الناعمة والرسائل الطائفية جزء من استراتيجية أوسع لإضعاف الدول العربية من الداخل. الأردن كان وسيبقى مستهدفًا لأنه بوابة استراتيجية بين المشرق والخليج، ووعي الدولة الأردنية والمجتمع يشكلان خط الدفاع الأول أمام هذه الأطماع.
س: كيف تؤثر هذه السياسات من الإعدامات الداخلية إلى التدخلات الخارجية على صورة إيران في الرأي العام العربي؟
ج: عرّت هذه السياسات النظام أمام الشعوب العربية. كيف يزعم الدفاع عن فلسطين وهو يقصف مخيمات الفلسطينيين في سوريا ويموّل الفوضى في غزة ولبنان؟ الرأي العام العربي اليوم يرى الحقيقة: هذا النظام عدو للشعوب العربية قبل أن يكون خصمًا للغرب، وأما شعاراته عن القدس فهي مجرد ستار لدسائسه.
س: ما تقييمكم لموقف المجتمع الدولي الذي ترفضون سياسته القائمة على المساومة والصمت؟
ج: الموقف الدولي متردد، وبعض الدول ما زالت تراهن على احتواء النظام أو مسايرته، وهذا خطأ كارثي. الصمت يشجعه على المزيد من الجرائم داخليًا وخارجيًا، والحل الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالمقاومة الإيرانية كبديل شرعي، وكذلك وقف أي غطاء سياسي للنظام تحت أي عنوان.
س: مع وصول النظام الإيراني إلى مرحلة الهشاشة الداخلية هل ترون أن المنطقة مهيأة لانتفاضة تغيّر المعادلة؟
ج: نعم، اللحظة التاريخية ناضجة. الانهيار الاقتصادي، الانقسام داخل النظام، وتنامي الاحتجاجات كلها مؤشرات أن النظام على حافة السقوط، وإذا لاقت الانتفاضة القادمة دعمًا سياسيًا وإعلاميًا عربيًا ودوليًا فإنها ستكون قادرة على قلب المعادلة في إيران والمنطقة معًا.
س: ما هي رسالتكم إلى الدول العربية بشأن تعاملها مع المجلس الوطني والمقاومة الإيرانية؟
ج: رسالتي واضحة وهي أن أي رهان على مسايرة النظام الإيراني أو تجاهل المقاومة خطأ استراتيجي.. دعم المقاومة الإيرانية ليس شأنًا داخليًا فقط بل مصلحة عربية صافية ذلك لأنها البديل الديمقراطي الذي سيوقف تمدد الفوضى واستمرار التدهور الحاصل بالمنطقة.
اليوم ظهر الوجه الحقيقي للنظام جليًا بعد بيان مجلسه الأخير ضد حلّ الدولتين في فلسطين. هذا الموقف يفضح عداءه التاريخي للشعب الفلسطيني والعرب جميعًا؛ فهو لا يريد سلامًا ولا دولة فلسطينية، بل يريد بقاء الصراع أداةً لابتزاز المنطقة. من يذبح شعبه ويموّل القتل في سوريا واليمن ولبنان لن يتردد في خيانة فلسطين في اللحظة المناسبة.
لذلك فإن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ودعم الشعب الإيراني هو الطريق لحماية الأمن القومي العربي واسترداد الحق الفلسطيني معًا.








