بحزاني -مثنى الجادرجي: 15 عاما من الکذب، 15 عاما من الدجل و الزيف و التحريف، 15 عاما من المداهنة والمسايرة و الإرضاء، 15 عاما على موقف إنتهازي و نفعي و منحاز بکل ماللکلمة منمعنى، 15 عاما من غزل قبيح و شنيع مع أسوأ نظام سياسي ـ فکري في العالم، لکن،مالذي تحقق للولايات المتحدة الامريکية من ذلك القرار السئ الصيت الذي أصدرتهوزارة الخارجية الامريکية في عهد الرئيس کلينتون قبل 15 عاما؟ هل تحققت الاهدافالمرجوة من ورائها؟
الاسئلة الآنفة و أخرى عديدة مشابهة لها،تطرح نفسها مع صدور قرار محكمة الاستئناف الفدرالية شعبة واشنطن العاصمة يومالجمعة الماضي المصادف الاول من حزيران/يونيو و الذي طالبت فيه وزيرة الخارجية الامريكيةباعادة النظر في ادراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة الارهاب، ويضيف القرار:«ان لم تتخذ الوزيرة قرارا خلال الاشهر الاربعة فان المحكمة ستؤيد طلب مجاهدي خلق بالغاءهذه التسمية».
القرار المذکور، في الوقت الذي من الممکنجدا إعتباره بمثابة خيبة أمل و فشل و إحباط تام للمخطط المشبوه الذي وضعه النظاممنذ أکثر من 15 عاما، فهو يعتبر أيضا صفعة قوية جدا بوجه السياسية الانتهازية والنفعية للولايات المتحدة الامريکية ازاء القضية الايرانية بصورة عامة و منظمةمجاهدي خلق”الفصيل الاکبر و الاهم في المعارضة الايرانية”، بصورة خاصة،کما أنه جاء بمثابة منبه غير عادي لدول المنطقة کي توقظها من سباتها و غفلتها عنحقيقة و واقع الملف الايراني.
هذا القرار الذي يعتبر إصداره إعلان دامغلفشل السياسة الامريکية تجاه الملف الايراني، يصعب کثيرا من عمل و مهمة لوبيالنظام الايراني العامل في واشنطن ضد رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظماتالارهابية ، کما انه يضع ملالي طهران أمام موقف في بالغ الصعوبة و الخطورة، غيرانه و في نفس الوقت يمکن إعتباره بمثابة إرجاع الحق لنصابه، حيث أن عملية إدراجاسم منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الارهابية کانت اساسا لعبة مشبوهة بلوحتى مؤامرة دنيئة و قذرة ضد هذه المنظمة إکراما للملالي و سعيا من أجل إرضائهم وإحتوائهم.
15 عاما من ذلك اللهاث غير المجديللولايات المتحدة خلف سراب إحتواء و کسب و تأهيل الملالي، أثبتت لهم انه لابد منمراجعة عملية جدية و دقيقة للسياسة الخاطئة التي إتبعوها تجاه الملف الايراني وتجاه أهم طرف معارض في إيران کلها بوجه النظام الديني المتطرف، ويمکن إعتبارهبمثابة صحوة ضمير متأخرة لأمريکا، لکنها وفي کل الاحوال خطوة مهمة و حاسمة جدا فيالاتجاه الصحيح، ذلك أن کل الذي جرى خلال الخمسة عشر عاما المنصرمة لم يکن إلابمثابة جولة للملالي الدجالين، لکن هذا القرار الحاسم و ما سيترتب عليه من نتائج وتداعيات مهمة يمکن النظر إليه على أساس أنه دولة لمنظمة مجاهدي خلق.








