منشأ نووي ایراني
بحزاني – منى سالم الجبوري:
السٶال المهم الذي يجب طرحه هو: لماذا يصر النظام الايراني في المرحلة الحالية على التمسك ببرنامجه النووي ولاسيما تخصيب اليورانيوم ويرفض بقوة التخلي عنه؟ هل لأنه مصلحة وطنية أو شعبية کما يٶکد قادته في تصريحات متباينة؟ وهل إن نوايا هذا النظام في برنامجه النووي وتخصيبه لليورانيوم سلمية حقا؟
کبداية لابد من التنويه بأن النظام الايراني عندما شرع ببرنامجه النووي، فإنه لم يفاتح الشعب بذلك کما إن هذا البرنامج ومنذ البداية کان ذو طابع سري مشبوه ولم يعلم به المجتمع الدوي إلا بعد أن قامت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ومن خلال مٶتمر صحفي لها في العاصمة البلجيکية بروکسل بالکشف عن الجوانب السرية من هذا البرنامج وتحذير بلدان المنطقة والعالم منه لأن نواياه کانت تتجاوز حدود البرنامج المحدد لأغراض سلمية.
شرع النظام الايراني ببرنامجه النووي بعد أن وجد إن هناك رفضا داخليا وإقليميا وحتى دوليا ضده وضد سياساته وشعر بأن وجده مهدد، ولذلك ومن أجل أن يضمن بقائه ويجعل من نفسه أمرا واقعا ويوفر عاملا وقوة استراتيجية تجعل تدخلاته في المنطقة أيضا أمرا واقعا، فإنه قد حرص على الجانب السري من برنامجه والذي يهدف الى الحصول على السلاح النووي.
النظام الايراني وبعد سلسلة الهزائم والانتکاسات الاقليمية التي تعرض لها وبعد هزيمته في حرب الايام ال12، فإنه يعلم جيدا بأن برنامجه النووي صار خطه الدفاع الاخير الذي يحتمي خلفه ولو تخلى عنه فإن ذلك يعني إن إنهياره سيکون قاب قوسين أو أدنى ولاسيما وإن هناك شعبا معبئا وغاضبا يطالب بإسقاطه وهناك مقاومة منظمة تقود عملية الصراع والمواجهة، ولذلك فإن النظام يرفض التخلي عن برنامجه النووي وعن التخصيب والمثير للسخرية والتهکم إنه يقوم بالربط بين هذا البرنامج المشبوه وبين مصالح الشعب الايراني وهو محض کذب صريح إذ أن النظام يعلم حاليا بأنه مهدد أکثر من أي وقت مضى بالانهيار والسقوط ولذلك يحاول جهد الامکان کسب الوقت من أجل إيجاد ثمة طريق أو منفذ للخلاص وعدم السقوط.
ما يقوم به النظام الايراني في الوقت الحاضر، ليس صراعا من أجل مصالح الشعب الايراني کما يدعي، بل إنه صراع مشبوه من أجل بقائه ولکن على حساب الشعب الايراني ومستقبل أجياله، وهذا هو الامر الذي يرفضه الشعب الايراني جملة وتفصيلا وإن تزايد الاحتجاجات الشعبية وتوسع دائرتها الى جانب تزايد مضطرد في العمليات الثورية لوحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، أکبر وأوضح دليل على ذلك.








