مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمع عدم اکتراث النظام،إيران على حافة العطش

مع عدم اکتراث النظام،إيران على حافة العطش

موقع المجلس:
مع تفاقم ازمة شح المیاه في عموم البلاد، اضحی المواطن الایراني یکرر هذا السؤال هل هنك مخرج من آزمة المیاه في البلاد؟ حیث یری ان نظام الملالی لم یکترث بهذه الازمة. اخیراُ أصدرت “شبكة الباحثين الإيرانيين الأحرار” تقريراً شاملاً أعدّه الدكتور خليل خاني، الأستاذ الفخري في جامعة طهران والمتخصص في البيئة وحقوق الإنسان، حيث تناول فيه أزمة المياه المتفاقمة في إيران. يمتلك الدكتور خاني خلفية علمية متنوعة، إذ حصل على الدكتوراه في علم البيئة والنبات من ألمانيا، إلى جانب دكتوراه في علم النفس الطبي من الولايات المتحدة.

مع عدم اکتراث النظام،إيران على حافة العطش

تُعد أزمة المياه من أخطر التحديات التي تواجه إيران، البلد الذي يصنّف من بين أكثر الدول جفافاً في العالم. وتزايدت حدة هذه الأزمة خلال السنوات الأخيرة، ما زاد من إحباط الإيرانيين تجاه حكومتهم. ورغم أن التغير المناخي يسهم جزئياً في هذه الأزمة، إلا أن السبب الأهم يكمن في سوء إدارة الموارد المائية والسياسات غير المدروسة من جانب السلطات.

الاحتجاجات التي شهدتها محافظتا أصفهان وخوزستان في عام 2021، والتعامل العنيف من السلطات مع المتظاهرين، كشفت عن غياب خطة فعالة لمعالجة الأزمة. هذا الفشل الحكومي في وضع استراتيجية واضحة، إلى جانب القمع السياسي، زاد من حدة التوترات الداخلية وزعزع ثقة المواطنين بالنظام، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية وتضخم حاد.

مع عدم اکتراث النظام،إيران على حافة العطش

تعتمد إيران في مواردها المائية على الأمطار بدرجة كبيرة، لكن هذه الموارد تتعرض لاستنزاف مستمر بسبب الجفاف والتبخر، إضافة إلى سوء الاستخدام والتلوث. ويُفاقم الوضع الاعتماد المفرط على المياه في الزراعة غير المستدامة، وسوء التخطيط، وبناء السدود من دون تقييم بيئي شامل.

وفي هذا السياق، يرى الخبراء أن إنقاذ إيران من الإفلاس المائي يتطلب خطة شاملة تتضمن ما يلي:

1. إصلاح سياسات إدارة المياه
وضع استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى الاستخدام المستدام للمياه، قائمة على الدراسات البيئية وبدعم من مختلف أصحاب المصلحة.

تشديد الرقابة والتنظيم على استخراج المياه، خاصة في القطاعين الزراعي والصناعي.

تعزيز الشفافية في إدارة المشاريع المائية لمنع الفساد وضمان التوزيع العادل.

إشراك المجتمعات المحلية في اتخاذ القرارات لضمان نجاح واستدامة الخطط.

2. تحسين كفاءة الاستخدام وتقليل الهدر
تحديث تقنيات الري، واعتماد أساليب مثل الري بالتنقيط لتقليل الفاقد.

تشجيع الزراعة الذكية، مثل زراعة محاصيل أقل استهلاكاً للماء.

إطلاق حملات توعية عامة لتغيير سلوك الأفراد والمؤسسات تجاه استهلاك المياه.

إدخال آليات تسعير المياه التدريجية لتشجيع الاستهلاك المسؤول.

3. تطوير البنية التحتية وتنويع مصادر المياه
الاستثمار في معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها في الزراعة.

إصلاح شبكات التوزيع القديمة لتقليل الفاقد من التسربات.

دعم مشاريع تجميع مياه الأمطار، وهو أسلوب تقليدي لطالما استخدمته إيران.

تعزيز تغذية المياه الجوفية من خلال تقنيات مثل نشر مياه الفيضانات واستخدام أحواض الترشيح.

الاستثمار في تحلية مياه البحر باستخدام مصادر طاقة متجددة لتقليل التأثير البيئي.

4. التعاون الإقليمي والدولي
الدخول في مفاوضات مع الدول المجاورة بشأن المياه المشتركة، مثل نهر هلمند مع أفغانستان.

الاستفادة من التجارب العالمية والتكنولوجيا الحديثة عبر شراكات دولية.

5. مواجهة آثار التغير المناخي
دمج خطط التكيف مع تغير المناخ ضمن سياسات إدارة المياه.

بناء بنية تحتية مرنة وقادرة على الصمود أمام تقلبات الطقس والمناخ.

لقد لعب النظام التقليدي المعروف بـ”القناة” (قنوات المياه الجوفية) دوراً محورياً في تطوير الزراعة في إيران منذ آلاف السنين، حيث مكّن المجتمعات من جلب المياه من أماكن بعيدة عبر تصميم بيئي عبقري. لكن مع التحول إلى الزراعة الكثيفة وتحديث أساليب الري، تراجعت أهمية هذا النظام، وزادت الضغوط على الموارد المائية.

تاريخياً، نجح الإيرانيون في التعايش مع بيئتهم القاسية من خلال الابتكار واحترام الموارد. واليوم، لا بد من العودة إلى هذه المعرفة التقليدية وتطويرها بالعلم الحديث لمواجهة التحديات الراهنة. فبدون إرادة سياسية قوية وتعاون مجتمعي شامل، ستستمر أزمة المياه في تهديد استقرار البلاد ومستقبلها البيئي والاقتصادي.