مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالسحر الذي إنقلب على الساحر

السحر الذي إنقلب على الساحر

احراق صور رموز نظام الملالي في ایران-آرشیف

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

من أجل تلافي الضغط الداخلي وإحتمالات إشتعال الشارع الايراني وإندلاع إحتجاجات غير عادية قد تتحول الى إنتفاضة أو ثورة، فقد حرص القادة والمسٶولون في النظام الايراني دائما على إثارة الحروب والازمات في المنطقة والعالم، لکن وبقدر ما کان هذا المسعى يخدم النظام لفترة محددة إلا إنه وفي الوقت نفسه کان يلحق به ضررا لأنه کان يتسبب في تبديد ثروات وإمکانيات البلاد على حروب ومغامرات لا ناقة للشعب الايراني فيها ولاجمل.
ومن دون شك فإن تعويل النظام الايراني على إثارة الحروب والازمات وتکرار ذلك بصورة ملفتة للنظر وما کلف ذلك النظام الايراني من أموال وإمکانيات هائلة، فإن الآثار والتداعيات السلبية لهکذا مسعى مشبوه طفقت تظهر على الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران لأن هذا المسعى کان ولازال على حساب الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد وبعد أن ظهر واضحا الانتکاسات والهزائم الکبيرة التي تعرض لها مخططات النظام في المنطقة فإنه يجد نفسه في مواجهة ضغوط متزايدة وأزمات داخلية متنوعة ومتراكمة. هذه المرة، بدأت الأزمات التي كانت تدور في الخفاء أو تحت السيطرة لفترة طويلة، تطفو على السطح واحدة تلو الأخرى لتكشف عن وجهها الصريح؛ من أزمة المياه والكهرباء، إلى الأزمات البيئية، والأزمات الهيكلية داخل بنية الحكم، وعلى رأسها جميعا، أزمة المعيشة. هذه الأزمة التي تستهدف لقمة عيش الناس مباشرة، وتعتبر تهديدا فعليا للاستقرار الاجتماعي والسياسي للنظام.
وبهذا الصدد فإن البيانات الرسمية، رغم أنها تخضع دائما للتلاعب وتصدر بتحفظ، تكشف عن جزء من عمق الكارثة. فقد أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم السنوي في يونيو 2025 قد اقترب من 40%. هذا يعني، بافتراض ثبات الدخل، أن الأسر الإيرانية فقدت ما يقرب من نصف قوتها الشرائية في غضون عام واحد فقط. هذا المؤشر ليس مجرد رقم اقتصادي، بل هو انعكاس للمسار التنازلي للقدرة على الصمود الاجتماعي في مواجهة الضغط الاقتصادي. عندما يصبح شراء الخبز والدواء والتعليم وحتى فواتير الماء والكهرباء من الكماليات بالنسبة للطبقات الوسطى والدنيا، فإن الفجوة الطبقية والسخط العام يتحولان بسرعة إلى محرك للاحتجاجات.
وهنا وعلى الرغم المحاولات المستميتة التي تقوم بها وسائل إعلام النظام من أجل تجميل صورة النظام والتقليل أو التخفيف من حدة الاوضاع المتأزمة لکنه وعلى أثر الاحداث والتطورات الاخيرة لم تعد بقادرة على إنكار خطر الانهيار الاجتماعي. فقد كتبت صحيفة “آرمان ملي” في عددها الصادر في 7 يوليو بكل صراحة أنه مع انكماش الطبقة الوسطى، أصبح خطر “الانفجار الاجتماعي والسياسي” ملموسا أكثر من أي وقت مضى. كما عنونت صحيفة “جهان صنعت”: “جرس إنذار أزمة المعيشة يدق”. هذه التحذيرات لم تعد تقتصر على الخطابات الفكرية، بل أصبحت حقيقة يتحدث عنها حتى المسؤولون الحكوميون السابقون. فقد شبهت بروانه سلحشوري، العضوة السابقة في البرلمان، إيران ببركان خامد لا يحتاج إلا إلى شرارة لينفجر. وکل ما قمنا بسرده يظهر حقيقة مرة جدا بالنسبة للنظام إذ أن کل ما قام به من أجل حرف الانظام عن الازمة الخانقة والاوضاع السلبية قد إرتدت عليه سلبا أو کما يقوم المثل: إنقلب السحر على الساحر!