العراق الواحد الموحد- علاء کامل شبيب : بعد نقل الوجبة الخامسة، أغلبية سکان أشرف قد صاروا مستقرين في مخيم ليبرتي، وهو أمر تترتب عليه الکثير من المستحقات، أهمها أن على الحکومة العراقية أن تبادر من فورها لتهيأة الارضية المناسبة التي تؤکد على حسن نواياها تجاه مسألة الحل السلمي لقضية معسکر أشرف،
و کذلك الإيفاء بالوعد الذي قطعته وزيرة الخارجية الامريکية هيلاري کلينتون بإخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الارهابية فيما لو تعاونت على مسألة إنتقال سکان معسکر أشرف الى مخيم ليبرتي.
سکان أشرف، و المقاومة الايرانية من خلفهم، کانوا دوما السباقين و المبادرين الى القيام بخطوات إيجابية و إبداء النوايا الحسنة في قبالة الخطوات و الاجراءات السلبية و النوايا”غير السليمة”للحکومة العراقية تجاههم و تجاه تنفيذ بنود مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف، غير ان النقطة المهمة التي يجب أن نلاحظها و نمنحها إهتماما إستثنائيا، تتعلق بمسألة تابعية الحکومة العراقية الحالية للنظام الايراني و إنقيادها الکامل لرغبات و أهواء و نزوات هذا النظام المعروف بدمويته و وحشيته المفرطة، ولذلك، فإنه لم تکن هنالك أية خطوات او إجراءات إيجابية على الارض تؤکد حسن نية الحکومة العراقية و عزمها على تنفيذ بنود مذکرة التفاهم التي وقعتها مع الامم المتحدة من دون أية مشاکل، بل وان الشواهد و المستمسکات التي تدل على النيات المبيتة لحکومة نوري المالکي تجاه سکان ليبرتي، کثيرة جدا، وفي مقدمتها أن هذه الحکومة لاتسعى من أجل التعامل و التعاطي مع سکان ليبرتي على أنهم طالبي لجوء سياسي و ليسوا سجناء عاديين من اولئك الذين إرتکبوا جنايات و جنح يعاقب عليها القانون العراقي، بل وان الاسلوب الذي إتبعته و تتبعه الحکومة العراقية الحالية في تصديها لهذه المسألة، ينبع أساسا من غاية مريبة في نفسها لاتتعلق البتة ببنود مذکرة التفاهم وانما حتى تخالفها و تعارضها و تتقاطع معها تماما، وحتى أن هناك الکثير من الشواهد التي تدل على أن هذه الحکومة تؤکد بقوة على أنها تسبح ضد التيار و انها ماضية قدما في الطريق الذي يؤکد إلتزامها بتنفيذ کل اوامر و مطالب النظام الايراني.
اوضاع ليبرتي تتجه يوميا من سئ الى أسوأ، و في مقابل ذلك ليس هنالك من أي تحرك او سعي لتغيير الامور بسياق يتجه للإيجابية، وان مراهنة حکومة نوري المالکي على الإصرار في ظلم و هضم حقوق سکان مخيم ليبرتي، هو رهان خاسر حاله حال العديد من الرهانات الخاسرة التي قامت بها هذه الحکومة من دون طائل، لکن، هل سترعوي هذه الحکومة و تلتزم الطريق القويم؟ سؤال إجابته للأسف أکثر من سلبي!








