موقع المجلس:
استمرارًا وتوسعًا لافتًا في رقعة الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء إيران، شهد يوم الأحد، 25 مايو 2025، موجة من الاحتجاجات الشعبیة.
حيث خرجت قطاعات متنوعة من المواطنين للتعبير عن سخطهم وغضبهم إزاء الأوضاع الاقتصادية المتردية، والظلم الاجتماعي، وتجاهل السلطات لمطالبهم الحيوية. شملت هذه الاحتجاجات سائقي الشاحنات، ومجموعة متنوعة من المتقاعدين (متقاعدو الصُلب والمناجم، ومتقاعدو الضمان الاجتماعي)، وعمال شركة النقل الحضري، والمزارعين، وأصحاب الحافلات الصغيرة، وصناع الأحذية، مما يعكس حالة من الغليان الشعبي العام.
اليوم الأحد، 25 أيار، دخل إضراب سائقي الشاحنات المضربين يومه الرابع، واتّسع نطاقه بشكل أكبر ليشمل ما لا يقلّ عن 86 مدينة في مختلف أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، دوّى صوت احتجاج المتقاعدين في الأهواز وكرمانشاه، والمزارعين في خوزستان، وصنّاع الأحذية في طهران. ویقول سائقو الشاحنات… pic.twitter.com/CBFw1pdRwx
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) May 25, 2025
موجز الاحتجاجات في أنحاء إيران (25 مايو 2025):
أراك: تواصل إضراب سائقي الشاحنات مع سيطرتهم على الطرقات، احتجاجًا على غلاء الوقود، وقطع الغيار، والتأمين، وظلم الأجور، محذرين من أي محاولة لكسر إضرابهم.
#طهران – الأحد 25 أيار
مسيرة احتجاجية للمتقاعدين لسوء احوالهم المعيشية#احتجاجات_إيران#iran pic.twitter.com/pqjQIMFFOV— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) May 25, 2025
أصفهان (متقاعدو الصُلب والمناجم): تجمع متقاعدو الصُلب والمناجم، منددين بالوعود الكاذبة والمدفوعات غير المكتملة، وهتفوا ضد رئيس الحكومة: “أيها الرئيس، لقد كذبت على الأمة!”.
بوشهر: استمر إضراب سائقي الشاحنات كجزء من الموجة الاحتجاجية القومية، حيث أوقفوا أنشطتهم بسبب غلاء تكاليف التشغيل.
#الأهواز – الأحد 25 أيار
مزارعو محافظة خوزستان يعبرون عن غضبهم وإحباطهم في وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة في الأهواز!
المتظاهرون يهتفون : ايها الوزير غير المؤهل استقل استقل
في حين يكافح المزارعون للحصول على الخبز، يعاني الخبازون من ضغوط هائلة بسبب ارتفاع التكاليف.
خبز الشعب… pic.twitter.com/k8Kxecvf5x— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) May 25, 2025
طهران (متقاعدو شركة واحد): احتج موظفو شركة واحد (شركة حافلات النقل الحضري) المتقاعدون على عدم دفع سنوات خدمتهم وتجاهل أحكام ديوان العدالة الإدارية بشأن مستحقاتهم.
#اصفهان – الأحد 25 مايو
تجمع اليوم أصحاب الحافلات الصغيرة (الميني باص) في مدينة أصفهان عند جسر چمران في وقفة احتجاجية. ولكن بدلًا من آذان صاغية، وُوجه هذا الاحتجاج بحضور للشرطة.
ووصف المحتجون حضور الشرطة بأنه لم يكن بهدف توفير الأمن، بل للتهديد والضغط وإثارة الخوف.
واختتموا… pic.twitter.com/ehzXCUDy52
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) May 25, 2025
طهران (متقاعدو الصُلب والمناجم أمام البرلمان): تجمع متقاعدو الصُلب والمناجم أمام مبنى برلمان النظام، متسائلين عن موعد حل مشكلاتهم ومتهمين السلطات بالتجاهل والتأخير.
مشهد (سائقو الشاحنات): واصل سائقو الشاحنات إضرابهم، مؤكدين أن “الطرقات ما زالت تحت سيطرة صوت السائقين المحتجين” وأن “التضامن هو السبيل لتحقيق العدالة”.
#طهران – الأحد 25 أيار
صناع الأحذية في طهران يرفعون صوتهم: "أندفع أقساط التأمين أم نضع الخبز على موائدنا؟"
تجمع اليوم عدد من صناع الأحذية الكادحين في طهران، احتجاجًا على زيادة أقساط التأمين والضغوط الاقتصادية التي لا تنتهي.
يأتي هذا الاحتجاج في وقت يعاني فيه المنتج الإيراني… pic.twitter.com/mYen10adNE
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) May 25, 2025
سنندج (احتجاج السائقين الأولي): نظم سائقو المدينة تجمعًا احتجاجيًا ضد غلاء الوقود، وارتفاع أسعار قطع الغيار، وأقساط التأمين الباهظة، وأجور الشحن غير العادلة.
#الأهواز – الأحد 25 مايو
متقاعدو الضمان الاجتماعي في الأهواز يرفعون شعار: "لم ترَ أمةٌ كل هذا الظلم!"تجمع اليوم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينة الأهواز، رافعين أصواتهم بشعارات احتجاجية قوية ضد النظام ا لإيراني. وقد دوّى هتافهم: "كل هذا الظلم، لم تره أمة قط!".
عبر المحتجون عن… pic.twitter.com/ui6747KIaR
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) May 25, 2025
الأهواز (مزارعو خوزستان): صرخ مزارعو القمح غضبًا أمام مبنى المحافظة بسبب تأجيل مطالبهم، وهتفوا: “أيها الوزير العاجز، استقل!”، محذرين من أن خبز الناس بات في خطر.
#كرمانشاه – الأحد 25 مايو
متقاعدو كرمانشاه يهتفون: "عدونا هنا وليس أمريكا!" و"لا البرلمان ولا الحكومة يفكران بالشعب!"شارك متقاعدو الضمان الاجتماعي في كرمانشاه اليوم في تجمع حاشد، أطلقوا خلاله شعارات قوية احتجاجا لسوء احوالهم المعيشية
ومن بين الهتافات التي علت: "لا البرلمان،… pic.twitter.com/1gyLra5Ucf— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) May 25, 2025
نجف آباد (اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): دخل إضراب السائقين يومه الرابع، مؤكدين: “ما لم تتحقق مطالبنا المشروعة، لن تدور عجلة أي شاحنة!”.
أورميه (اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): استمر إضراب سائقي أورميه لليوم الرابع، برسالة واضحة: “ما لم تُسمع أصواتنا، لن تدور عجلة أي شاحنة”، وشعارهم “الاحتجاج حقنا، والتضامن سلاحنا”.
سنندج (قمع السائقين في المحطة): في اليوم الرابع لـ إضراب السائقين، واجهت القوات القمعية المحتجين في محطة الشحن بالمدينة برذاذ الفلفل والهراوات واعتقلت عددًا منهم، مما زاد من اشتعال الغضب.
الأهواز (متقاعدو الضمان الاجتماعي): احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي، رافعين شعار: “كل هذا الظلم، لم تره أمة قط!”، ومطالبين بحقوقهم لا بالصدقات.
كرمانشاه (متقاعدو الضمان الاجتماعي): تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي بشكل حاشد، وهتفوا: “لا البرلمان، لا الحكومة، لا يفكرون بالشعب!” و”عدونا هنا، يكذبون ويقولون أمريكا!”.
أصفهان (أصحاب الحافلات الصغيرة): احتج أصحاب الحافلات الصغيرة عند جسر چمران، وقوبل تجمعهم بحضور أمني وصفوه بالتهديدي، متسائلين: “هل الاحتجاج جريمة؟”.
طهران (صناع الأحذية): تجمع صناع الأحذية احتجاجًا على زيادة أقساط التأمين والضغوط الاقتصادية، متسائلين: “هل ندفع أقساط التأمين أم نضع الخبز على موائدنا؟”.
سربيشه (اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): واصل السائقون إضرابهم مؤكدين أنه “صرخة ضد الإهانة المستمرة وتحذير للسياسات التي استهزأت بمعيشة العمال”.

إسفروَرين (قزوين – اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): انضمت المدينة لإضراب السائقين العام، معلنين: “لقد سُحقنا، لكننا لن نصمت… حتى تتحقق مطالبنا بالكامل، لن نعمل”.
تعكس هذه الاحتجاجات اليومية والمتزايدة في مختلف أنحاء إيران حالة من الاحتقان والغضب الشعبي، و تؤشر إلى أن الأوضاع في البلاد قد وصلت إلى مرحلة انفجارية. لم تعد الاحتجاجات مقتصرة على فئة أو قطاع معين، بل امتدت لتشمل كافة شرائح المجتمع الإيراني، من العمال والكادحين إلى المتقاعدين والمزارعين وأصحاب المهن الحرة. إن ما نشهده اليوم، من إضرابات واسعة لسائقي الشاحنات تجوب المدن وتشل حركة النقل، وما شهدناه بالأمس من احتجاجات للخبازين الذين يئنون تحت وطأة التكاليف، هو دليل على أن المواطنين قد أدركوا أن لا سبيل لنيل حقوقهم إلا بالاتحاد والاحتجاج المنظم والمستمر.

في المقابل، يبدو أن الحل الوحيد الذي يمتلكه النظام الإيراني في مواجهة هذه المطالب الشعبية المحقة هو القمع والتنكيل. فكما تعرض الخبازون في مشهد بالأمس للضرب بالهراوات والغاز المسيل للدموع، ها هي القوات القمعية اليوم في سنندج تهاجم السائقين المضربين بالرذاذ والهراوات وتنفذ الاعتقالات. هذا النهج القمعي، بدلًا من أن يخمد جذوة الاحتجاج، يزيدها اشتعالًا ويوسع من دائرتها، ويدفع بالمزيد من المواطنين إلى كسر حاجز الخوف والانضمام إلى صفوف المحتجين.

إن استمرار هذا الوضع، حيث تتسع دائرة الفقر والجوع وتتعمق الأزمات المعيشية، بالتوازي مع تصاعد القمع والبطش، ينذر بأن إيران تقف على أعتاب تحولات كبرى. فالظروف الموضوعية مهيأة لأن تتحول هذه الموجات الاحتجاجية إلى عاصفة عارمة، وأن تتشكل ملامح انتفاضة شعبية واسعة، خاصة وأن النظام يبدو عاجزًا تمامًا عن تقديم أي حلول حقيقية للمشاكل المتفاقمة، ومصرًا على تجاهل إرادة الشعب وحقوقه الأساسية.








