في جنيف و في اليوم الحادي والعشرين بعد المئتين من الاعتصام البطولي للجالية الايرانية وعوائل المجاهدين المقيمين في أشرف حضر وفد من قبل المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة يرافقه السيدان محمد المحدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وعلي صفوي عضو اللجنة (حضروا) جمع المعتصمين وأكدوا على ضرورة مراعاة كافة القوانين الدولية المعنية بحماية مجاهدي خلق المقيمين في مدينة أشرف منها حظر الترحيل والاعادة والابعاد والتسليم كما أكدوا على ضرورة ضمان أمنهم وسلامتهم.
وقال السيد كوشتل نائب رئيس قسم الرصد الدولي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الذي ترأس وفد المفوضية في كلمة ألقاها في جمع المعتصمين: «في المقدمة أشكركم على صبركم وصمودكم وأطمئنكم بأنني وزملائي في مقر المفوضية نشاطركم قلقكم من أمن وسلامة أصدقائكم وأقربائكم ورفاق دربكم في أشرف. اننا ندرك أن ظروفاً خاصة تمر بأشرف وليس هناك حلاً بسيطاً لمثل هذه الظروف المعقدة.
كانت لدينا لقاءات عديدة مع السيدين المحدثين وصفوي وكان تبادل رسائل محددة خلال الاسبوعين الماضيين مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية . وبناء على ذلك أود أن أقدم لكم صورة موجزة عن مواقف المفوضية من سكان أشرف.
«اولا أن المفوضية ترفض أي ترحيل تطال مجاهدي خلق من العراق الى أي موقع آخر. وطبقاً للقواعد الانسانية الدولية وقانون حقوق الانسان فان ترحيل وتسليم واعادة وابعاد المجاهدين المقيمين في أشرف عمل محظور وأن سكان أشرف تشملهم كافة قواعد التي تقررها هذه القوانين منها حظر الترحيل الى خارج العراق أو نقلهم قسرياً داخل العراق.
وأضاف السيد كوشتل نائب رئيس قسم الرصد الدولي في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة قائلا:
«ان المفوضية وانطلاقاً من المبادئ الانسانية ستتواصل ارتباطاتها مع السلطات العراقية وقوات متعددة الجنسية في العراق وستنقل لهم قلقهم من أمن وسلامة المجاهدين. وعلى هذا السياق فان المفوضية ترفض أي نقل يطال سكان أشرف لكون هذا التحرك سيشكل تهديدات خطيرة عليهم.
انني أطمئنكم أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين يتابع شخصياً القضايا المتعلقة بوضع أشرف وأنه شخصياً والسلطات المعنية الأخرى في المفوضية أكدوا للسلطات العراقية وقوات متعددة الجنسية ضرورة أمن وسلامة سكان أشرف وسيواصلون ارتباطهم معهم لنقل مخاوفهم اليهم في هذا الصدد».
«انني أطمئنكم أننا سنواصل مساعينا لضمان أمن وسلامة سكان أشرف وأن الحوار والمفاوضات مع المسؤولين في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ستتواصل في هذا الصدد».
وأكد السيد كوشتل في الختام: «انني شخصياً والمفوضية سنواصل حوارنا في الاسابيع القادمة لكي نكفل حماية وأمن سكان أشرف. انني آمل أن تقوم سائر المنظمات الدولية التي تتحمل المسؤولية تجاه أشرف مثل المفوضية السامية لحقوق الانسان بمسؤولياتها وانني أشكركم من جديد على صبركم وصمودكم».
ثم تحدث السيد محمد المحدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في جمع المتعصمين وتلا رسالة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية الموجهة لأبناء الجالية الايرانية المعتصمين أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف جاء فيها:
كانت قلوبكم الحارة تنبض خلال الاشهر الثمانية لسكان أشرف وقلوب جميع حماة ومناصري المقاومة في ايران وفي أرجاء العالم تنبض معكم ومع أشرف والابطال الصامدين الغيارى هناك. التحية لكم أنتم الذين تفانيتم ونذرتم أنفسكم تاركين العائلة والأهل والعمل والرخاء وسطرتم أطول اعتصام في سجل المقاومة الايرانية لمدة ثمانية أشهر للدفاع عن حق اللجوء للمجاهدين المقيمين منذ عشرين عاماً في أشرف. ذلك الاعتصام الذي انطلق في عز أيام الصيف واستمر حتى في برد شتوي قارس وبدفء المحبة والتضامن ونال النهاية هدفه. انكم تمكنتم من خلال التأكيد على حق الاقامة الشرعية لمجاهدي خلق منذ عشرين عاماً في أشرف من التصريح على حظر أي اعادة قسرية أو نقل قسري طبقاً لعدم ابعاد قسري ونيل هذا الحق من المفوضية الساميه لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة. تلك الحقوق التي تتعهد كافة الدول والحكومات بما فيها الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات بمراعاتها وأن تنفيذها مكفول من قبل القوانين الدولية. ولهذا السبب بالذات لا تستطيع أي حكومة العدول عنها بذريعة القوانين المحلية أو القوانين الادارية الروتينية تحت مسميات القوانين الشرعية. باسم الشعب الايراني باسم المقاومة الايرانية وأسرة المقاوة الكبيرة أهنئ المجاهدين المقيمين في أشرف وأهنئكم أنتم المعتصمين في جنيف ولجميع اولئك الذين التحقوا بكم خلال هذه الاشهر الثمانية وناصروكم وأعبر عن شكري وتقديري لكم جميعاً.








