مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

نظام الملالي يلاحق كابوسه عبثاً

ایلاف – د. سامي خاطر:

نظام الملالي يلاحق كابوسه عبثاً
يعيش النظام الإيراني حالة من العزلة بينه وبين الشعب
لم تكن عوامل الدين ولا الإيمان ولا القيم الاجتماعية الرفيعة غائبة عن المجتمع في إيران قبل مجيئ الملالي واستيلائهم على السلطة بعد الثورة الوطنية الإيرانية في عام 1979، والتي أسفرت عن الإطاحة بدكتاتورية الشاه، وقد كان من المؤمل أن تقوم محلها جمهورية ديمقراطية حرة تقر الحرية والتعددية، لكنَّ الأمر لم يحظ بقبول الغرب وشركاته الاستعمارية، فأحلوا ما أسموها الجمهورية الإسلامية في إيران محل الجمهورية الديمقراطية، ومنذ ذلك الحين لا قامت الجمهورية الإسلامية على مسماها ولا قامت الجمهورية الديمقراطية كما كان مؤملاً أن تقوم، حيث استولى على الحكم في إيران نظام الملالي الثيوقراطي الاستبدادي، الذي اتخذ من الدين مجرد وسيلة للاستيلاء على الحكم ومقدرات الدولة الإيرانية بمنطق ظالم جاهل متعثر.

نظام الملالي وتحدياته وتهديداته
يواجه هذا النظام في الوقت الحالي العديد من التحديات المختلفة، من بينها عدم شرعية السلطة، حيث يعيش النظام حالة من العزلة بينه وبين الشعب، بالإضافة إلى فشله في إدارة البلاد وتبديده ثرواته في الحروب وصناعة وتصدير الإرهاب والإنفاق على الأجهزة الأمنية والميليشيات الإرهابية العاملة بالوكالة، وتسيير الدولة بمنظومة قائمة على الإدعاء والخديعة والسلب والنهب وتعدد مراكز القوى وغياب القانون والعدالة واعتماد القمع والدم كوسيلة لإدارة. وقد كانت أحداث الانتفاضة الوطنية 2022 خير دليل على ذلك، حيث دفع النظام بكل قواه من حرس وبسيج ووحدة القوات الخاصة ومخابرات واستخبارات الحرس وقوى الأمن والشرطة إلى الشوارع والميادين، حتى قوات الجيش كانت قد شاركت في قمع هذه الانتفاضة التي راح ضحيتها مئات الأطفال والشباب والنساء والرجال وأسفرت عن عشرات الآلاف من السجناء والمفقودين والمعوقين.

ومن ضمن أخطر التحديات التي يواجهها النظام ويخشاها هي وجود منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية على أرض الشارع مع المتظاهرين الذين تحولوا إلى قوة ثورية منتفضة من خلال وجود المنظمة والمقاومة، الأمر الذي يُشعر النظام بأن حاجز الخوف والرعب لدى الشعب قد انكسر، وأن النهاية قد اقتربت؛ لذلك يرى نظام الملالي أن التخلص من منظمة مجاهدي خلق سيكون مقدمة للخلاص من الانتفاضة أو احتوائها وبالتالي يسهل عليه ضرب مشروع وتحركات المقاومة الإيرانية بضرب منظمتها المحورية أي الخلاص من الكابوس الذي يلاحقه. ويُلاحق النظام كابوسه بإجراءات استبقاية قبل أن يفتك به متأملاً أن يجد لدى الغرب من يسانده في إجراءاته الاستباقية الشيطانية هذه، وقد سبق أن مارس الملالي الكثير من الإجراءات الشيطانية القبيحة كالاغتيالات والاختطاف وحملات التشويه الإعلامية، وبالرغم من ممارساته البربرية هذه، لا تزال المقاومة الإيرانية كابوساً يلاحق نظام ولاية الفقيهه في إيران في نومه وصحوته.

تأثير حراك المقاومة الإيرانية المناهض للنظام على الساحة السياسية
المقاومة الإيرانية ائتلاف وطني إيراني كبير ومتنوع، وتعود نشأة غالبية التيارات المكونة له إلى فترة ما قبل ثورة عام 1979 الوطنية، وللمقاومة الإيرانية مجلس وطني بمثابة برلمان وقيادة وبرنامج بمثابة حكومة انتقالية، وتنشط المقاومة في مواجهة نظام الملالي بالداخل ساعية لإسقاطه، كما تولي المقاومة حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الإنسان والأقليات اهتماماً كبيراً، كما أنَّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أقدم وأبرز مظلة وطنية معارضة للنظام الحاكم ومنفتحة على كافة التيارات الوطنية الساعية بجد إلى إسقاط وتغيير نظام الملالي. كل تلك الخصائص تجعله البديل الديمقراطي الأوحد للنظام، الأمر الذي يثير ذعر النظام ويجعله يواصل نهجه بتخبط كتلك المحاكمات الغيابية المثيرة للاستهجان التي يقوم بها مؤخراً في إيران ضد أعضاء في منظمة مجاهدي خلق يعيشون في المنفى منذ عقود.

تلعب المقاومة الإيرانية دوراً مهماً في توعية المجتمع الدولي بتجاوزات ومخاطر نظام الملالي وممارساته القمعية، وتؤثر المقاومة تأثيراً كبيراً على الساحة السياسية المحلية والإقليمية والدولية، كذلك هي الأمل في القيام بتغيير ديمقراطي في إيران وإنهاء حكم النظام الحالي وما يسببه من توترات وقلق دائم بالمنطقة والعالم، وفي المقابل يسعى الملالي بهذه المحاكم الغيابية آملاًَ أن يتقدم تيار الاسترضاء بخطوة دعم قوية تمكنه من القضاء على منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية؛ وبالرغم من مساعيه تلك، سيستمر هذا الكابوس في ملاحقته.