15قتيلاً خلال اقتحام مسجد وإطلاق نار على مشيعين في درعا
دمشق تتهم جهات أجنبية بـ"بث الأكاذيب" وإسرائيل بالتحريض
الرئيس السوري يعفي محافظ درعا فيصل كلثوم من مهامه
السياسه الكويتيه-دمشق – وكالات: سقط 15 قتيلاً في محافظة درعا جنوب سورية, أمس, خلال اقتحام قوات الأمن لمسجد العمري فجراً, وعقب فتحها النار على معزين أثناء عودتهم من تشييع بعض القتلى, فيما اتهمت دمشق "جهات أجنبية" ب¯"بث الأكاذيب", وحاول الرئيس السوري بشار الأسد امتصاص غضب أهالي المحافظة عبر إقالة محافظها فيصل أحمد كلثوم
.
وذكرت مصادر حقوقية في درعا, "أن عدد القتلى الذين لقوا مصرعهم إثر الهجوم الذي شنته القوات السورية على المعتصمين أمام مسجد العمري 9 قتلى بينهم امرأتان وطفل وطبيب بالإضافة إلى عنصرين من قوى الأمن", وفي وقت لاحق "قتل 6 أشخاص بعد إطلاق قوات الأمن النار على معزين" اثناء عودتهم من تشييع فقيدين قتلا فجرا.
واوردت المصادر بعض اسماء القتلى "وهم الدكتور علي المحاميد وطاهر المسالمة وماهر المسالمة وعمر عبد الوالي مسالمة وامرأة من عائلة مسالمة", كما تضمنت قائمة القتلى كذلك "مالك اكراد واشرف المصري وعلي الرواشدة وحاتم المحاميد وامرأة من عائلة ابو نبود", مشيرة إلى عدم إمكانية الحصول على بقية الأسماء في الوقت الحالي.
وأوضح ناشط حقوقي آخر "أن القوات باشرت عند الساعة الواحدة فجر الاربعاء (أمس) بشن هجوم على المعتصمين أمام مسجد العمري", لافتاً إلى أن "عدد المعتصمين بلغ أكثر من الف شخص".
وأضاف أن السلطات "كانت قد أمهلت المعتصمين لغاية الثالثة فجرا لفك اعتصامهم الا أن المعتصمين لم يمتثلوا", وبعدها عمدت السلطات إلى قطع التيار الكهربائي عن المدينة قبل ان تبدأ هجومها.
ولفت إلى "ان نداءات استغاثة علت عبر منابر المساجد من أجل إسعاف الجرحى وطلب النجدة من أجل إحضار سيارات إسعاف".
وأشار إلى "إطلاق قنابل مسيلة للدموع وطلقات نارية", لافتا إلى أن "عدد القنابل المسيلة للدموع التي اطلقت كان كثيفا ووصلت رائحتها الى مسافة بعيدة".
وقال شهود عيان في درعا إن من بين القتلى, علي غصاب المحاميد, وهو طبيب من عائلة بارزة في المحافظة, وقد ذهب إلى المسجد في الحي القديم بالمدينة لمساعدة مصابي الهجوم.
في غضون ذلك, ذكر موقع "العربية نت" الإلكتروني, أن درعا تتعرض لحصار بالدبابات وقوات النخبة من الحرس الجمهوري والوحدات الخاصة بالأمن الرئاسي, علاوة على إقامة المتاريس على الطرق المؤدية للمدينة وفي داخل الطرقات, وسط حملة اعتقالات عشوائية.
ونقلت عن مصادر في درعا قولها "إن هناك قوات بلباس أسود من الملثمين بكامل العدة والعتاد, تجوب شوارع المحافظة التي تغطيها سحب الدخان الكثيف, في حين أقدمت السلطات على قطع مياه الشرب والكهرباء خلال أوقات متقطعة, للتضييق على المدينة وأبنائها, وسط توافد الآلاف من أبناء قرى محافظة درعا إلى المدينة المحاصرة في محاولة لكسر الطوق المضروب على المدينة".
أما الرواية الرسمية بشأن وقائع اقتحام مسجد العمري, فقد كانت مغايرة تماما لما ذكره شهود العيان والمصادر الحقوقية, حيث أكدت دمشق أن أهالي درعا التي شهدت أحداث عنف حملت السلطات مسؤوليتها إلى "عصابة مسلحة", يتعاونون مع القوى الأمنية لملاحقة أفراد هذه العصابة, متهمة "جهات أجنبية" ب¯"بث الأكاذيب", كما اتهمت دمشق إسرائيل بإرسال رسائل تحرض المواطنين على القيام بأعمال شغب.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر رسمي قوله إن أهالي درعا "يتعاونون مع قوى الأمن على ملاحقة أفراد العصابة المسلحة واعتقالهم وتقديمهم للعدالة".
وأضاف المصدر أن "جهات خارجية تواصل بث الأكاذيب عن الأوضاع في درعا, مدعية وصول رسائل وصور من داخل المدينة ووقوع مجازر وذلك لتحريض الأهالي وترويعهم".
واكدت "سانا" أن "عصابة مسلحة قامت بالاعتداء المسلح بعد منتصف ليلة أمس (الثلاثاء-الاربعاء) على طاقم طبي في سيارة اسعاف كانت تمر بالقرب من جامع العمري في درعا, ما أدى الى استشهاد طبيب ومسعف وسائق السيارة".
واضافت انه على الأثر "قامت قوى الأمن القريبة من المكان بالتصدي للمعتدين, واستطاعت أن تصيب عددا منهم وتعتقل بعضهم وسقط شهيد من قوى الامن".
من جهة ثانية, قال مصدر رسمي ل¯"سانا" إن "اكثر من مليون رسالة نصية وصلت من الخارج, مصدر أغلبها من اسرائيل, تدعو السوريين الى استخدام المساجد منطلقا للشغب".
في غضون ذلك, أعلن التلفزيون السوري الرسمي, ان الرئيس السوري اعفى محافظ درعا فيصل كلثوم من مهامه.








