مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالمجاهدة ((الهام فردي بور)) قضية انسانية لا شخصية

المجاهدة ((الهام فردي بور)) قضية انسانية لا شخصية

alhamfardipoor2صافي الياسري :طبيب (او جلاد كما يسميه الاشرفيون) مستشفى (الهلاك) او العراق الجديد في اشرف .. يواجه المريضة فردي بور المراة المتهالكة جسدًا بـ 12 شرطيًا مدججا بالسلاح!!! .. بربكم هذه الصورة .. هل تشرف احدًا؟؟ واي من الطرفين هو العليل فيها .. بور المصابة بالسرطان .. ام هذا الجلاد الذي اصيب بداء لا شفاء له، الواقف مرتعدا منها تحت حماية الشرطة؟؟
الهام فردي بور مجاهدة ايرانية شاركت اخوتها المجاهدين واخواتها المجاهدات، الحياة في مخيم اشرف ما يقرب من عقدين من الزمن، حتى اصيبت بالتزامن مع تسليم القوات الاميركية .. امانة المخيم للقوات الحكومية العراقية ..

 بعد تعهد مكتوب من الحكومة ان تتعامل بانسانية، مع سكان المخيم .. بمرض السرطان الذي اشتدت مضاعفاته عليها بسبب حرب الحرمان من الرعاية الصحية التي تشنها الحكومة على الاشرفيين، وقد ثبت العالم كله صور ومعنى الانسانية التي تعاملت بها الحكومة العراقية مع الاشرفيين، في جريمة تموز عام 2009 وفي الهجمات التي ما زالت تتكرر من قبل القوات الحكومية على الاشرفيين العزل .. وتعاونها مع زمر المخابرات الايرانية وعملائها الذين تناور بهم على ابواب المخيم يشنون حملات التعذيب النفسي ضد الاشرفيين عبر 210 مكبرات صوت من الحجم الضخم، مهددين كل لحظة على زعيق قرع الطبول والالات النحاسية مثيرة ضوضاء لا تحتمل .. واستمرار الضغوط على المرضى الاشرفيين وبخاصة كبار السن منهم وكانت المجاهدة الهام واحدة منهم .. وهي في راينا لاتمثل في اضطهادها من قبل القوات الحكومية، حالة فردية .. او شخصية .. انما منهجا منظما الغاية منه تفعيل سياسة مستشار الامن القومي السابق موفق الربيعي التي رسمتها له دوائر القمع في طهران والتي تلخصت في قوله (ساجعل حياة الاشرفيين في اشرف غير قابلة للاحتمال) ويبدو واضحا ان حكومة العراق وقواتها التي تطوق اشرف سائرة على هذا النهج ..  تقول المجاهدة فردي بور ((انا واحدة من الف إمرأة ايرانية مناضلة من اجل النور لاجئة في مخيم اشرف الذي تتخذه منظمة مجاهدي خلق مقرا لها منذ الثمانينيات في العراق ويقيم فيه 3400 لاجئ ايراني من بينهم 1000 امرأة. والتحقت بالمقاومة الايرانية الشاملة منذ 17 سنة توخياً لتحرير وطني ايران وانقاذ كافة ابناء الشعب الإيراني نساءا ورجالا وتخليصهم مما يفرضه عليهم الملالي من الظلم والقمع والظلام و لهذا جئت لاشرف.
تولت قوات الولايات المتحدة حماية اشرف إثر احتلال العراق وفقا لإتفاق وُقِع مع سكان اشرف فردا فردا من جهة والادارة الامريكية من جهة اخرى .وفي العام 2009 تعهدت الحكومة العراقية امام الادارة الامريكية بحماية اشرف عند استلامها مهمة حماية أشرف. إلا ان الحكومة العراقية والقوات المسلحة العراقية بامرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورغم تعهدها فرضت حصارا جائرا لاإنسانيا على اشرف فور تسلمها الحماية في بداية عام 2009 تلبيةً لمطالب النظام الإيراني. مما أدى منذ ذلك اليوم وما تلاه للمحاولة الى ضغوط وإجراءات قمعية ومنهجية ضد اشرف إلى جعل السكان في ظروف لا تطاق وغير قابلة للحياة وتعرضهم للإنهيار النفسي والهدف من ذلك كله هو ان ينحني السكان أمام النظام الفاشي الحاكم في إيران مما يرغمهم على الرجوع إلى ايران مكرهين مرغمين على ذلك. مما يؤدي وبلاشك إلى المواجهة والخضوع لمخابرات النظام الإيراني الدكتاتوري الدموي واعتقالهم واعدامهم على مرأى ومسمع العالم كله وقد عهد العالم بالنظام الايراني دمويته واخلاله بالاعراف الانسانية. وقد يتم قتلهم وتصفيتهم في طريق العودة.. واعتاد العالم على رؤية الايرانيين معذبين في السجون وعلى مقاصل الاعدام فيها.
هذا ويتضمن الحصار الذي تفرضه القوات العراقية بامر من لجنة قمع اشرف التابعة لرئاسة الوزراء،قيودا وحصارا طبيا قاسيا ونقصا حادا في العلاج والأدوية ما ادى إلى خسائر نفسية ومادية وروحية وجسدية لسكان المخيم وحرمانهم من وصولهم الحر الميسر او حتى البسيط والضروري إلى الخدمات الطبية والعلاجية وقد لقي بعض إخواني وأخواتي من السكان حتفهم جراء ذلك من بينهم بروين ملك‌محمدي ومهدي فتحي ومحمد حيدريان.
وإلى ذلك اصبت شخصيا بمرض سرطان الدرقية قبل ثلاث سنوات ولولا وقوع اشرف تحت حصار القوات المؤتمرة بأمرة المالكي، لتمكنت وتمتعت بفرصة علاج موفقة على يد طبيب خبيرحاذق. وقد كنت تحت مراقبته المستمرة إلي يوم هجوم قوات المالكي على اشرف نهاية يوليو 2009 هجوما خلف ورائه 11 قتيل و500 جريح و1000 مكدوم وإثره تم تضييق الخناق علي اشرف حيث لم يتمكن الطبيب من الدخول الى المخيم وللاسف الشديد تم تهديد طبيبي كالآخرين من الأطباء الشرفاء ومنع دخولهم الى اشرف للعلاج ومداواة المرضى فيما واجهت عراقيل صعبة في طريق معالجاتي من السرطان وقد نتج عن ذلك توسع المرض في جسدي وادامة معاناتي وما هذا الا قتل عمد لي من خلال حرماني من العلاج.
وحظرت لجنة قمع اشرف التابعة لرئيس الوزراء المالكي في هذه الفترة وصولي إلى الإطباء الإختصاصيين للمضي في مراحل العلاج وبعد ما وصولي لدى الطبيب بمحاولة كبيرة تاكد لي بضرورة خضوعي للعلاج في اسرع وقت ممكن غير ان المدير العراقي للمستشفى عمر خالد وللأسف الشديد لم يسمح بذلك وهو ضمن الحلقة القمعية الرسمية العراقية لاشرف وطيلة محاولات 9اشهر وهو لايسمح بنقلي برفقة ممرضتي إلى مستشفى في بغداد للمرور بمراحل العلاج الكيميايي اللازمة، هذا ومرضي في حال تطور مستمر ويكاد يتسع ويصل إلي مرحلة اللاعودة. ولم يمنع عمر خالد التميمي مدير المستشفى وصولي الى طبيبي فحسب بل يقوم بتحويلي كل مرة الى طبيب جديد غير طبيبي المعالج الذي يتابع حالتي ومراحل المرض بمعرفة واقتدار وقد حدث ذلك ثلاث مرات وقد حدث ان قال لي الطبيب الأخير لن اضطلع بالمسئولية في علاجك إلا أن ابدأ بنفسي بمراحل العلاج من البداية اي انه يتعين علي ان اعاني العذاب والألم لتسعة أشهر اخرى.
وألغى مسؤولو المستشفى والقوات العراقية مواعيدي المحددة مسبقا لمعاينة الطبيب لستة مرات من 11يونيو حتى 9 نوفمبر2010 وكل مرة بذريعة مختلفة، حيث جعلوني اركب سيارة الإسعاف في بعض المرات ثم يتحججون لدى الخروج بعدم إمكانية الرحلة أو عدم إمكان رحلتي بمرافقة المترجم. وتم إلغاء عدة مواعيد في هذا العام بهذا السياق.
وأخذوني أخيرا وبعد إلغاء مواعيدي لعدة مرات إلى مستشفيً في بغداد وما أن تم تنفيذ الفحوص و المسح بالأشعة حتى تبينت ضرورة بقائي في المستشفى نفسه لإزالة مفعول الأدوية غير أن آمر فريق الحماية لم يسمح بان أمكث فيه وأعادني إلى اشرف فورا لإحالتي إلى مستشفى اشرف (مستشفى الهلاك الذي يقع تحت سيطرة لجنة قمع اشرف) ولابد من ان أكون تحت مراقبة الأطباء لعدة ايام وسرعان ما طردني الطبيب الخفر بأمرة مدير المستشفى الدكتور عمر خالد بالقوة قائلا: غير مسموحٌ لي أن أبقى في المستشفى وكذلك امتنعوا عن تسليم ملفي الطبي عمدا لوضعي تحت ضغوط علاجية قاهرة حيث تشتمل هذه الملفات العلاجية على الوصفات الطبية التي لابد من ان استخدمها لتسلسل العلاج في هذه المرحلة ولم اتمكن من تنفيذها فعلا نتيجة التصعيد في حالتي الصحية وقد قاموا بإلغاء عدة مواعيد على إثرها.
وما أن اعترضت ذات مرة على إلغاء مواعيدي الطبية والإجراءات اللاإنسانية حتى اتصل مدير المستشفى الدكتور عمر خالد التميمي بالشرطة وأتوا بفريق من قوات الجيش والشرطة قوامهم 12 شخصا مدججين بالاسلحة والاصفاد المطاطية الى المستشفى وقاموا بتهديدي بالتزام الصمت وانه لاحق لي برفع شكوى وعلي ان أنفذ ما يأمرونني به؟؟؟ ..يحضرون قوة عسكرية قومها 12 جندي مدجج بالسلاح ليهددون بها إمرأة بالية الجسد طريحة الفراش وقد أكلها المرض وهذا هو طبيب قد ادى قسم الطبيب والمهنة الانسانية! وهنا جديربالذكر ان اذكر مدير ادارة صحة محافظة ديالى وهو من يزعم مقارناً حالة الرعاية الطبية والعلاجية والآدوية في اشرف بكبرى القياسات الاروبية، وهو مطلعٌ على صورة كافة الإجراءات القمعية السائدة في مستشفى المخيم التي ينفذها الشخص التابع له اي مدير المستشفى عمر خالد وهو يعلم إنه لم يكذب بشأن التقارير الطبية فحسب عندما يقول ويصفها بكبرى قياسات حالات الرعاية الطبية والعلاجية .. بل يعلم انه حول المستشفى إلى دار للتعذيب، وهذه التقارير وسكوت مدير صحة محافظة ديالى ومنع دخول الاطباء وغيرهم هو امر يخدم لجنة قمع اشرف المنفذة لمخططات النظام الايراني الذي يهيمن على العراق حكومة وسيادة.
وفي الختام أشير إلى إن صرختي واستغاثتي ووصفي لحالتي ليس انقاذا لحياتي وإنما هي مناشدة للضمائر الحية لمنع انتهاك ابسط حقوق الانسان التي يتعرض لها اللاجئون والمرضى في اشرف على يد الحكومة العراقية.، وأن يسارع احرار العالم لمساندة المرضى في هذا المخيم و يقومون بتحطيم الحصارالجائر اللاإنساني المفروض على اشرف.. تلبية لرغبات النظام الإيراني الدكتاتوري)) .
ورسالة المجاهدة فردي بور التي تفطر القلب، لا تحتاج الى تعليق ..فالى اي مستوى من انعدام العطف والرحمة والحق والعدالة وغياب الضمير المهني والانساني وصلت الحالة بطبيب ان يجلب لامراة ابلى جسدها المرض وكبر السن 12 شرطيا .. وكانها من عتاة المجرمين .. وبمعيتها عصابة .. اين قسم ابو قراط؟؟ اذا لم نسال اين الاخلاق والقيم والتقاليد الاسلامية والعربية؟؟ قضية المجاهدة الهام فردي بور ليست قضية شخصية بالتاكيد .. وانها اكبر من قضية ضغوط تكشف الى اي درك اسفل هوت به سياسة الحكومة العراقية .. بالاخلاق والضمير وانما هي قضية انسانية لاتخص العراقيين وحدهم وحسب وانما الانسانية باسرها .. اي انها مسؤولية انسانية عامة، تترتب على عاتق الحكومات العربية والاسلامية اولا .. وهي تهدد منظومة القيم العربية والاخلاق والتعاليم الاسلامية التي توصي بنصرة الضعيف واخذ حقه من القوي الظالم ..وهي ايضا تهديد لقيم الانسانية وقوانيها ولائحة حقوق الانسان في مقدمتها .. وبشكل شخصي اجد نفسي، كما قالت احدى بناتي المجاهدات .. صوتا لابد له ان يرتفع منددًا بهذه الجريمة .. ولا اجد لها تسمية وتوصيفاً آخر، ويشرفني ان اكون صوتاً لكل مظلوم.