مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمالهيئة العراقية للشيعة الجعفري:

الهيئة العراقية للشيعة الجعفري:

ahmadinajat-malakiإن ما يحدث فى العراق من عواصف التغير
ستطيح بالعملاء المرتبطين بعمائم النظام الإيراني
رقـم البيـان ـ (209 (   التاريـــخ  ـ  04 /  آذار / 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
إن ما يحدث في كافة مدن العراق  من تظاهرات كمقدمة لثورة بيضاء غير غريب على الشعب العراقي الأبي الذي قارع الظلم وعلى مر العصور وكان منتظراً بسبب الفساد الذي إستشرى في عموم البلاد نتيجة لولاء الحكام المرتبطين بعمائم ولاية الفقيه للتخلف وتجاهلهم لحقوق الشعب حتي أصبحت الخمينية تَسود قلوبهم وتُسَوِّدها. لذلك فلا بد للثورة الشعبية أن تطهر كافة الدوائر الحكومية والجيش والشرطة من المرتبطين بأحزاب النظام الإيراني في العراق،

ومن الذين حملوا معاولها لهدم العراق، وإغتيال رجاله وكفاءاته وعلمائه من عسكريين ومدنيين. مادام الشعب قد قام وقطار التغيير في العراق إنطلق بعد أن حاول البعض التشكيك في قدرة وكرامة الشعب العراقي عموماً على الثورة في وجه الظلم والفساد.. غير أن من يعرف الشعب العراقي حق المعرفة يدرك جيدًا أنه ربما يكون صبره طويلاً، لكنه ما أن يقرر التحرك فلن توقفه قوة على الأرض، وكانت غضبة الأمس وستكون غضبة اليوم صورة مصغرة لما يمكن أن تكون عليه غضبات تالية. فقد دارت عجلة التغيير بالفعل، ولن تتوقف قبل أن تحقق هدفها المنشود. ومن اولوياتها القضاء كلياً على مراكز وجيوب هيمنة العملاء المرتبطين بأحزاب المرتبطة بملالي إيران.
إن ما يحدث فى العراق الآن هو دليل قاطع على أن الشعب العراقي على قيد الحياة، وأنه في بداية القرن الحادي والعشرين لا يقبل بأن تنتزع منه حريته وحقوقه وكرامته. وإشارة واضحة لبداية إقامة نظام ديمقراطي تعددي بالمعنى الصحيح كما تبين من الإنتفاضات وشعاراتها لم تكن "إسلاموية"، رغم تصريحات البعض من علماء الدين إن ما حدث، يؤكد تراجع المد الإسلاموي الصفوي والأصولي سياسياً في العراق غير أن ذلك لا يحول دون محاولة إيران إستغلال هذه الفرصة لمد نفوذها أكثر من خلال عملائها في السلطة مع محاولات الصفويين وعصابات بن لادن في العراق.
حدثت الإنتفاضة بعد أكثر من أربعين سنة من الحكم السلطوي والحزبي الأوحدي، وهي ليست هرولة غوغائية كما وصفها السيد ابو القاسم الخوئي وشهدها العالم في 15 شعبان عام 91 بعد حرب الخليج الثانية وخروج النظام العراقي منهزماً منها.
وهنا لابد أن نؤكد على عدم تجاهل المتظاهرين أهمية دور الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية الكبرى لتقوم بالضغط على الحكام المرتبطين بالنظام الإيراني وأن تتخلى عنهم أمريكا كما تخلت عن أنظمة كانت حليفة أو صديقة لها في مصر وتونس، لتستجيب بمطالب الشعب المنتفض. والإنسجام مع ما تبغيه واشنطن ولندن وباريس حول دعمها للديمقراطية والدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان. ولأسباب تخدم إستراتيجيتها في المنطقة للسنوات المقبلة، وتقطع الطريق على تصدير الثورة الخمينية والدعوات الإسلامية الأصولية المتطرفة، التي نبع الإرهاب الدولي من رحمها. ولتعبر عن الوجه الآخر لأمريكا بخلاف الصورة المرسومة عنها لدى شريحة واسعة من الشعب العراقي بإعتبارها العدو الأول لعراقها ومعتقداتها.
إن حالة عدم الإستقرار والفوضى والفساد في العراق وصيغة المحاصصات الطائفية وحكومة غير كاملة التشكيل، وتحتضن بعض الشخصيات الهزيلة والمخزية والمفضوحة بعمالتها للنظام الإيراني من أمثال علي اديب وهادي العامري .. تعتبر ظاهرة غير مألوفة ولم تشهدها حتى أكثر الدول المتخلفة في العالم الثالث. ولذلك فوجىء العالم الحر مع أغلب الدوائر المدنية والعسكرية ومراكز الدراسات الإستراتيجية في الولايات المتحدة بتداعيات الوضع العراقي ونظامه المبني على الفساد بدلاً من نظام مبني على مؤسسات ديمقراطية، وتدهور الحالة الأمنية فيه، وتصاعد نفوذ محاور الشر والإرهاب بصورة غير معقولة، ولا تتناسب مع مكانة الولايات المتحدة السياسية والعسكرية، وبالذات سياسة التغيير للرئيس أوباما، وعدم قدرتها على السيطرة على الأوضاع في العراق، حتى أدرك أوباما أخيراً مدى تزايد الرفض الشعبي للمالكي وحزبه وحكومته المشلولة، وتخوف الشعب من السياسة المتبعة من قبل الإدارة الأمريكية من إستمرار دعمها للسلطة الطائفية الحاكمة في العراق. لذلك وبغية تمكن أمريكا من السيطرة على الأوضاع بادرت إدارة أوباما أخيراً وبسرعة الى إطلاق تحذيرات حادة من وراء الستار للمالكي شخصياً مع تحذيرات ممثل الأمم المتحدة علناً، التي تأتي لتأكيد إهتمام الرئيس أوباما لتحقيق الديموقراطية في العراق كما يرسمها الشعب العراقي بنفسه وليس كما يرسمها أحفاد سلاطين الدولة الصفوية في طهران.
قبل أن يطأ أوباما قدمه البيت الأبيض كان شعاره في حملته الإنتخابية نشر الديمقراطية في العالم بوسائل سياسية رافضاً الإنقلابات العسكرية. وذلك بدعم ومساندة شعوب دول منطقة الشرق الأسط للسير بتجاه الديمقراطية. ولتحقيق هدفه النبيل هذا من المفروض أن يجعل من أولوياته في هذا المجال الوقوف مع شعب العراق لتطوير مؤسساته لتوالم الأنظمة الديموقراطية في العالم الحر كيف ما يراه العراقييون مناسباً في إطار معتقداتهم الحضارية وتقاليدهم الصحية لتصبح نموذجاً يمكن أن يقتدى به للتحول الديموقراطي في منطقة الشرق الأوسط الكبير. لا بالوقوف مع أشرار النظام الإيراني الذي يريد محاربة الولايات المتحدة والعالم الحر بإسلامه المنحرف.
إن الحلول السليمة والعادلة لقضايا شعبنا من كافة مكوناته الجوهرية العالقة من قبل الجكومة تتم بإتساع فرص الإصلاحات الديموقراطية، وبلا شك إن البذرة الديمقراطية سوف تكون صالحة للزراعة بين ثدي الرافدين عكس بذور الدكتاتوريات التي كانت ترى الموت بإستمرار وهي في ربيعها، وبلا شك فإن ذلك لا يمكن أن يتحقق لشعبنا في العراق في ظل هيمنة النظام الإيراني على مقدرات العراق وأصحاب قراراته السيادية، والمعززة بجيش القدس الإيراني والمليشيات التابعة بالمرتبطين بإيران مع عصابات بن لادن الإرهابية. التي هم بصدد القيام بسلسله من عمليات إجرامية لتشكل البداية لحرب أهلية كما كنا نؤكد بأن النظام الإيراني لا بد من أن يرتكب حماقة عندما يشعر بأن مصالحه غير المشروعة في العراق أصبحت مهددة. وهكذا مؤامرات لا يمكن أن تنتهي ما لم يقف المجتمع الدولي وإدارة الرئيس أوباما مع الشعب العراقي لإيجاد المخرج السليم لمعضلات الشعب العراقي وبنائه من جديد كما فعلت أمريكا في اليابان والمانيا وايطالية والدول التي خسرت حربها مع الحلفاء منتصف القرن الماضي. ولتقود بالنتيجة الى إستقرار الأوضاع في العراق ومساعدة الشعب العراقي ليضع بإرادته الحرة وبوسائله السلمية نهاية لحكم الملالي والمالكي وحزبه وإلغاء كافة مجالس المحافظات التي أتت بأوامر من بريمر بفضل الإحتلال.