السياسه الكويتيه-واشنطن – ا ف ب: أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن إيران تسعى بشكل مباشر أو عبر وسطاء للاتصال مع المعارضة في مصر والبحرين واليمن في محاولة للتأثير على مجرى الثورات العربية.
وهذه هي المرة الأولى التي تتناول فيها كلينتون بالتفصيل الجهود المفترضة التي تبذلها إيران للتدخل في الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ ثلاثة أشهر في الدول العربية, وأطاحت حكومتي مصر وتونس وتهدد الأنظمة في ليبيا واليمن.
وقالت كلينتون, أمام لجنة النفقات الفيدرالية في مجلس الشيوخ, ليل أول من أمس, "إنهم يبذلون كل ما بوسعهم للتأثير على نتائج الأحداث هناك, ويستخدمون "حزب الله" (اللبناني) للاتصال بحلفاء في حركة "حماس" الذين يتصلون بدورهم مع حلفاء في مصر".
وأضافت "نعلم أنهم يتصلون بالمعارضة في البحرين وأنهم ضالعون جداً في حركات المعارضة باليمن, وأكان مباشرة أو عبر وسطاء, فإنهم يسعون من دون كلل إلى التأثير على الاحداث. لديهم سياسة خارجية ناشطة جدا".
وأوضحت ان الولايات المتحدة وفي محاولة للتصدي للتحركات الايرانية, تقوم باتصالات ديبلوماسية وغيرها مع مجموعات معارضة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا, مشيرة إلى أن المهمة في غاية الدقة.
وأضافت كلينتون "غالبية الناس يريدون ان نساعدهم لكن من دون ان نلعب دوراً رئيسياً, وعليه فالتحدي يقوم على الطريقة التي نقدم بها المساعدة التي يطلبونها من دون ان نبدو بمظهر الذي يريد التحكم بثورتهم", مشددة على أن الإيرانيين "ليس لهم الكثير من الاصدقاء ولكنهم يحاولون التقرب من اصدقاء جدد".
وأشارت الى ان "الأمر يتطلب جهداً متواصلاً" من جانب الولايات المتحدة للحد من تأثير ايران, مضيفة انها بحاجة "لموارد" لحركة تنقلات ديبلوماسيين ومسؤولين اميركيين وذلك للافادة بشكل اكبر من كفاءاتهم.
ولفتت الى ان ايران "الشيعية" تحاول زيادة نفوذها رغم انها ليست الحليف الطبيعي للاخوان المسلمين, الجماعة "السنية" في مصر, ومع ذلك فهي تدعم منذ زمن حركة "حماس" السنية في غزة على الحدود مع مصر.
وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس, اعتبر الثلاثاء الماضي أن الانتفاضات الشعبية السلمية في الدول العربية تطرح مشكلة بالنسبة الى إيران يمكن أن تتفاقم مع الوقت.
وقال غيتس "السبب في ذلك هو ان طريقة تعاطي القوات المسلحة في تونس ومصر وفي البحرين, باستثناء فترة قصيرة شهدت لجوءاً الى العنف, تتناقض بشكل كبير مع القمع العنيف الذي اعتمده النظام الايراني لقمع أي شخص يجرؤ على التظاهر".








