نبيل الحداد: زادت حكومة طهران من ضغوطها على حكومة بغداد مؤخرًا وهي تسابق الزمن للحصول على بعض المكاسب في العراق بعد ان زودتها المخابرات والحرس الثوري والاستخبارات بفيلق القدس والجيش ان هناك مخاطر كبيرة تواجهها الاجهزة الامنية والادارية والتعبوية حاليًا والتابعة لحكومة نجاد المتواجدة على الاراضي العراقية.
وافادت مصادر مقربة من السفارة الايرانية في بغداد ان طهران وجهت سفارتها بضرورة الاسراع بانهاء جميع الملفات الساخنة قبل الانتهاء رسميًا من اعلان الحكومة العراقية بشكل نهائي ورسم سياسة جديدة للعمل المستقبلي لاسيما في الجانب الامني والاستخباري.
وذكر المصدر ان من اهم الملفات التي ترهق طهران هو ملف «مخيم اشرف» (في قضاء الخالص بمحافظة ديالى يضم 3400 لاجئ إيراني معارض بينهم اكثر من 1000 امرأة، ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق) وتضغط بكافة ثقلها السياسي والامني والاستخباري لطي هذا الملف وهذا ما استدعى قيام وزير الخارجية الايراني صالحي بالتوجه الى بغداد ومناقشة الموضوع بجدية مع العراقيين .
واشار المصدر ان صالحي واجه بعض الصعوبات في مشواره بهذا الاتجاه لان الفرقاء العراقيين متناقضين في وجهات نظرهم تجاه عدد من القضايا ومنها قضية مخيم اشرف..
من جهته وفي تطور ملفت للنظراعلن صالحي عن قرب اطلاق سراح عدد كبير من السجناء المعتقلين في العراق من الذين اتهموا بعبور الحدود والمتورطين بالتجسس والارهاب.
وادعى صالحي ان "زيارته التي استمرت يومين الى العراق كانت ناجحة جدًا حيث تحدث عن عدد من الاتفاقيات تم توقيعها مع العراق ومنها اطلاق سراح عدد من الايرانيين المعتقلين في السجون العراقية كما تناول الحديث مع صالحي الموقف من منظمة خلق الايرانية المعارضة وموقع فردو النووي وغير ذلك من المواضيع المهمة"
ومن المهازل المثيرة للسخرية ان يقوم صالحی بعد ان سلم رسالة للسيستانی بزيارة کربلاء حيث مسقط رأسه ليعيد ذکريات طفولته فی المدينة المقدسة.
فصالحی ولد فی إحدى أزقة کربلاء القريبة من الحرم الحسينی وبعد الزيارة سارع والوفد المرافق له إلى هذه الأزقة للعثور على بيت طفولته ولکن هذا المسعى لم يوصله إلى نتيجة بعد التغييرات الواسعة التی قد شاهدتها المدينة!
وفوجيء اهالي كريلاء بهذه الزيارة المفاجئة التي اعتبروها غير مقبولة لانه سفير اجنبي يتجول لوحده في المدينة يعد انتهاكاً للمواثيق الدبلوماسية المتعارف عليها.
کما خلقت مباحثات صالحی مع المسؤولين العراقيين باللغة العربية وردود بعض المسؤولين العراقيين باللغة الفارسية مواقف محرجه.
وقال صالحي في ختام زيارته الى العراق: لقد تباحثنا مع الجانب العراقي في هذه الزيارة بشان قضايا ذات الاهتمام المشترك وتم اتخاذ القرارات بشان تشكيل اللجنة العليا الاقتصادية المشتركة واللجنة السياسية المشتركة واللجنة العليا لقضايا الحدود والتي تدرس مشاكل والقضايا الحدوديه بين البلدين.
واشار ان البلدين تناولا القضايا السياسية والمواضيع الاقتصادية والتطورات الاقليمية والدولية خلال الزياره








