مازن صاحب:الوطن الكويتية-وسط تحذيرات أمريكية من تزايد النفوذ الايراني في عام انسحاب قواتها من العراق، مازالت بورصة المرشحين لشغل الحقائب الامنية في تقلبات سريعة، ما بين تاكيدات المرجعية الدينية في النجف باهمية الحزم على اختيار مستقلين من المرشحين الذين يعرفون بالنزاهة والكفاءة، مقابل اصرار الكتل على ترشيح الوزراء لحمل هذه الحقائب الامنية التي تضم كلاً من الداخلية والدفاع والامن الوطني والمخابرات العامة، وقالت مصادر نجفية لـ «الوطن» ان الكثير من الاحاديث تدور في اروقة حوزة النجف عن التصور الامني المطلوب لقيادة هذا الملف بعد الانسحاب الأمريكي والمحافظة على الاستقرار النسبي الذي يشهده العراق، دون منح القوات الأمريكية اية ذريعة لابقاء قواتها في البلد قبل نهاية العام الجاري،
ومن المرجح ان يدعو رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي خلال الاسبوع الجاري الى عقد اجتماع لقادة الكتل يتمحور في دراسة أسماء المرشحين والخروج بصيغة توافقية لتحديد مواصفات حاملي الحقائب الامنية واختيار من تنطبق عليه هذه المواصفات.
سرور البرزاني
وعلمت «الوطن» ان سرور البرزاني، نجل رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني قد رشح رسمياً من قبل كتلة التحالف الكردستاني لمنصب وزير الامن الوطني، ويشغل الآن منصب رئيس جهاز الامن الوطني لاقليم كردستان «الاسايش»، فما لم تحسم كل من كتلتي العراقية والتحالف الوطني مرشحيهما لوزارتي الداخلية والدفاع بعد تمسك كل من المالكي بمرشحه لوزارة الداخلية القيادي في حزب الدعوة عدنان الاسدي والذي شغل منصب الوكيل الاقدم للداخلية خلال الكابينة الاولى للمالكي، فيما تطرح عدة أسماء مثل عقيل الطريحي او الفريق احمد كاظم كمرشحي تسوية، في المقابل يتمسك اياد علاوي رئيس كتلة العراقية بمرشحه فلاح النقيب لوزارة الدفاع، وطلب ايضاحا من مكتب المالكي للتصريحات التي تصدر عن قياديين في كتلته لرفضه من قبل التحالف الوطني.
طريقة ايرانية
هذه التقلبات المتسارعة ادت الى عدم ظهور اية نتيجة واضحة في افق الواقع الامني الذي يعاني من تصاعد عمليات القتل باسلحة كاتمة الصوت او المفخخات اللاصقة، وهما طريقتان إيرانيتان كما يقول الخبير الامني محمد العزي، مشيرا لـ «الوطن» ان مشكلة عدم وجود قيادات امنية قادرة على ضبط الشارع العراقي والاكتفاء بعمليات الاغلاق الواسعة للاحياء التي تحدث فيها عمليات قتل او تفجيرات تستهدف كوادر الدولة الوسطى، لا تكفي، من وجهة نظره، لديمومة الاستقرار النسبي في عام الانسحاب الأمريكي من العراق، ولاحظت «الوطن» مشكلة ازدحام سكان حي السيدية جنوب غرب بغداد لدخول منطقتهم وهم يقفون في طابور للتفتيش كافراد او ضمن السيارات ويطالبون باظهار وثيقة السكن في المنطقة للموافقة على دخولهم او تسمية احد اقاربهم وطلب حضوره الى نقطة التفتيش لاصطحابهم منها.
ويصف الغزي، وهو ضابط سابق في قوات الشرطة الاتحادية هذه الاجراءات المتشددة بانها محاولة فاشلة من القيادات الميدانية للسيطرة على الارض وترك عامل الاستخبارات جانبا، وقال «الواضح ان فرض حظر التجوال او القيام بحملات للتفتيش في مواقع الاختراقات الامنية لا تعني ان قائدها متمكن منها، لان المطلوب في عمل الشرطة استباق الجريمة وليس ملاحقتها بهذا الشكل الذي يخلق ارباكا للسكان».








