مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالمرأة العراقية.. صور من الشجاعة والعذاب

المرأة العراقية.. صور من الشجاعة والعذاب

zane-iraqi قلة من الناس تعرف أن المسجد الذي سيبنى في مجمع الأفنيوز هو من إبداعات معمارية عالمية عراقية الأصل
تقول الصحف ان مليون أرملة فقدن أزواجهن خلال النزاع الطائفي
الوطن الكويتية- كتب خليل علي حيدر: قلة من الناس تعرف، ان المسجد الذي سيبنى ضمن المرحلة الثالثة، في اكبر مجمع تجاري كويتي، «الأفنيوز»، من ابداعات المعمارية العالمية «زها حديد» البريطانية، العراقية الاصل،

 فقد ولدت المهندسة الشهيرة في بغداد عام 1950، ونالت شهادتها في الرياضيات من الجامعة الامريكية ببيروت عام 1971، وأكلمت دراستها في بريطانيا، وانتظمت كاستاذة زائرة في عدة جامعات اوروبية وامريكية مثل هارفرد وشيكاغو وكولومبيا، وقفز اسمها الى مصاف رموز العمارة الحديثة، حيث لا تخلو مكتبة تبيع المراجع الفنية والهندسية من كتب عن منجزاتها. وكان الايطاليون قد افتتحوا في روما اواخر عام 2009 متحف الفن الحديث للقرن الواحد والعشرين وهو ثكنة عسكرية قديمة، حولتها المبدعة البريطانية – العراقية الى متحف شبه خيالي اشبه مايكون بسفن الفضاء. وجاء في الصحف ان العديد من النقاد ابدوا اعجابهم «باسلوب زها حديد المنساب، وتعبيرها عن الحركة، كأن البناء يسبح في الفضاء، ولعل مرد ذلك الى دراستها للرياضيات قبل تحولها الى العمارة» متى تستطيع يد «زها حديد» المبدعة ان تمتد الى بغداد ومدن العراق، ومتى، او كيف تخرج المرأة العراقية من العذاب اليومي الذي يحاصر حياة آلاف النساء هناك؟ «مليون أرملة»، تقول عناوين الصحف، اغلبهن فقدن ازواجهن خلال النزاع الطائفي. «تجتمع الارامل عند المقابر، ويجلسن القرفصاء على الارض المتسخة بجانب مقابر ازواجهن يبكينهم، وتحلو لهن الذكريات تحت شمس قاسية. ويجلس الاطفال في ظلهن يمسكون بعباءات امهاتهن».
هذا في المقابر وفي المدن، تضيف الصحف، «تركز الارامل على العمل من اجل البقاء ويسعين وراء مساعدات لا تسد قوتهن». لدينا عدد من الارامل ينذر بكارثة، تقول رئيسة جمعية غير حكومية تعنى بتعليم النساء وتدريبهن على العمل. «وهي مشكلة لها أبعاد اجتماعية خطيرة وهناك يتامى تقلقنا اوضاعهم». ثلاثة عقود من الحرب والمذابح والجرائم الارهابية اليومية، تركت للمجتمع العراقي هذه المأساة.
مريم، يقول «معد فياض» في دراسة صحافية عن اوضاع النساء في العراق، واحدة من العراقيات التي تلخص معاناة المرأة العراقية غير الموظفة فهي فقدت زوجها بعد ان تم اختطافه قبل اربع سنوات. ثم تمت تصفيته بعد ان تسلم الخاطفون 45 الف دولار كفدية، وبذلك فقدت العائلة معيلها ومدخراتها كاملة في حادثة واحدة. المرأة الموظفة معاناتها مزدوجة، عذاب الانتقال الى مقر العمل والعودة ومشكلات العمل وهمومه. «الحافلة التي تنقلنا ما بين البيت والعمل والعكس، غالبا ما تتعرض للعطل، وهي غير مكيفة اصلا واذا استخدمت سيارتي في التنقل فانني سأعود منهارة جراء اسلوب السياقة السائدة في الشارع العراقي».
الناشطة في مجال حقوق المرأة «هناء ادور»، (62 عاما) تقول: «للأسف الشديد لايزال واقع المرأة العراقية مريرا وصعبا للغاية بسبب تراكم المشكلات وفقدانها للمقومات الاساسية للحياة في السكن والرعاية الصحية والعمل والتعليم فضلا عن تعرضها للاضطهاد جراء العنف الطائفي والتهجير القسري.. اجرينا العام الماضي دراسة شملت عينة من المجتمع العراقي اظهرت ارقاما مخيفة لأوضاع المرأة في البلاد حيث حصلنا على نسبة %55 من النساء، هن من ضحايا العنف الطائفي، وان %33 منهن يعلن اسرهن من خلال العمل وهن غير متزوجات، ونحو %76 من النساء الارامل لا يتسلمن اي مساعدات او تعويضات من الحكومة».
السيدة سندس حسن، رئيسة معهد المرأة القيادية تنتقد القانون الذي يحتم موافقة ولي امر المرأة، متزوجة كانت ام غير متزوجة، ارملة كانت ام مطلقة، للحصول على جواز السفر. وفي هذا تناقض كبير مع الدستور العراقي، وخرق لما ورد في باب الحقوق والحريات في مواده 14، 15، 16، مع تناقض اكبر ازاء الفقه القانوني العراقي الملتزم مبادئ المساواة، والضامن للأهلية الكاملة للمرأة في التشريعات المحلية العراقية، هذا فضلا عن تناقضها مع التزامات العراق الدولية ازاء الاعلان العالمي لحقوق الانسان وعهود دولية اخرى. (الشرق الاوسط 2010/7/6).
مجموعة اخرى من نساء العراق لهن معاناة اجتماعية قانونية من لون خاص، وهن «امهات اطفال القاعدة» في العراق! اي العراقيات اللاتي اجبرهن اهاليهن او التهديدات المختلفة على الزواج من عناصر القاعدة، بعد عام 2003، عندما سيطروا على بعض المناطق والمدن العراقية، ففي تقرير كتبته من بعقوبة السيدة ليلى فاضل، تتحدث عن ابنة أحد مسلحي تنظيم القاعدة في العراق أجبر والداها على الزواج به. وبعد أن أصبحت أما اختفى فجأة. وتقول الكاتبة إن هذه تعد واحدة من مئات وربما آلاف الأطفال الذين ولدوا في خضم الفوضى وأعمال العنف التي ارتكبها المتمردون بالعراق، ولم يسجلوا رسمياً قط. ولهذا، ولعدم توافر الأوراق الرسمية التي تثبت بنوة الطفل لرجل عراقي من زواج شرعي، يفتقر الطفل إلى كافة حقوق المواطنة بما في ذلك شهادة الميلاد وجواز السفر وبطاقة الهوية، مما سيحرمهم من ارتياد المدرسة وتقلد الوظائف الحكومية.
في إحدى ليالي صيف عام 2008 اقتحم ستة مسلحين مسكن أم الفتاة في «بهرز» على أطراف بعقوبة وأخبر رجل عرف نفسه «أبو زهرة» شقيق أم الفتاة بأن أمامه ثلاثة خيارات: إما الانضمام إليهم، أو القتل، أو منحهم والدته أم حسن وشقيقته الصغرى التي لم يتجاوز عمرها حينذاك 18 عاما.
وأذعنت المرأتان وأجريت مراسم الزواج على يد أحد المسلحين، لكن من دون توقيع عقد زواج، بعد ذلك، أجبر «أبو زهرة» الفتاة على معاشرته. وعلى مدار ثلاثة أشهر لاحقة، كان هو والرجال الآخرون يفدون إلى المنطقة في وقت متأخر من الليل، حسبما ذكرت المرأتان، وكانوا يغادرون دائماً قبل شروق الشمس، ولم يفصح «الزوج» قط عن اسمه الحقيقي، ولم تر زوجته وجهه على الإطلاق، وعندما أصبحت حاملاً فكرت في إجهاض نفسها ولكنها ترددت لأسباب دينية، وبحلول موعد الولادة، كان والد الطفلة قد اختفى منذ شهور من دون أثر. [الشرق الأوسط 2010/9/22].
قد لا تكون نساء العراق جميعاً على درجة أسطورية من البطولة، ولكنهن رغم ذلك مرفهات يومياً، وبخاصة الشريحة المتوسطة والعاملة، على التعايش مع ظروف صعبة، مع التعرض أحياناً كثيرة للموت والاختطاف. رغم كل هذا، فإن المرأة العراقية ما تزال مصرة على عدم التنازل عن دورها في سائر مجالات العمل، باعتبارها موظفة، شرطية، طبيبة، مهندسة، استاذة جامعية، أو محامية، تقول موظفة في وزارة الموارد المائية، «إن بقاءنا سواء في العمل أو حتى ببغداد هو بمحض اختيارنا. فقد سافر معظم افراد عائلتي لكنني لا استطيع ان اتصور نفسي خارج العراق، ونعتقد ان المصاعب في طريقها الى الزوال كلما تقدمنا بتجربة العراق الجديد».
السيدة «ميسون الدملوجي» رئيسة التجمع النسائي العراقي المستقل كذلك، تبدي تفاؤلها بمستقبل المرأة في بلادها، وترى السيدة الدملوجي ان «وجود ربع اعضاء البرلمان العراقي من النساء، واكثر من اربع وزيرات في الحكومة العراقية هو انجاز كبير للمرأة العراقية، ونفخر به، ولا اعتقد ان هناك اي برلمان عربي يضم اليوم 84 عضوا نسائيا تقريبا، ونحن نفخر بوقفتنا ضد قرار مجلس الحكم 137 الذي اراد الغاء الفقرة 41 من قانون الاحوال الشخصية الصادر سنة 1957 والتي تتعلق بموضوع الزواج والارث والطلاق، والذي يعتمد على الشريعة الاسلامية، اذ اخذ هذا القانون ما هو لصالح الاسرة العراقية من كل المذاهب السنية والشيعية، المرأة العراقية اثبتت كفاءتها العالية وبرهنت موهبتها في الادارة وقيادة المجتمع، وانا متفائلة بالوضع العراقي الجديد.
مشاكل اقتحام المرأة العراقية الحياة السياسية في النظام الجديد لا تكاد رغم كل المكاسب ان تنتهي، فالاوساط السياسية النسوية العراقية، تقول الصحف، تشكو من التهميش، بسبب استبعاد قياديات في الكتل الفائزة في الانتخابات الاخيرة، السيدة ازهار الشيخلي، وزيرة المرأة السابقة وعضو القائمة العراقية تقول انه تم رفع مطالبات كثيرة جدا للمرأة العراقية خلال السنوات الاخيرة للحكومة والبرلمان.. «لكن للاسف ما من مجيب لدعواتنا».
والسبب تضيف يعود الى ان العقلية السائدة هي عقلية هيمنة الرجل، حيث ان الرموز في جميع الكتل هم من الرجال، وقالت السيدة الشيخلي: «امامنا طريق طويل من العمل لتغيير هذه الافكار، كي تستطيع المرأة احتلال مكانها المناسب، من غير المعقول وجود 82 امرأة في البرلمان العراقي الجديد يمثلن مختلف الاحزاب والكتل السياسية المكونة لمجلس النواب لم يتم استدعاء اي منهن لحضور الاجتماعات او المفاوضات التي تتم بين الكتل، جميع الاجتماعات والحوارات تجري في غياب المرأة على الرغم من وجود قياديات في اغلب الاحزاب وهناك برلمانيات حققن نسب اصوات تفوق بكثير مما حصل عليه الرجال في الانتخابات الأخيرة».
الكل يشيد باستقرار مناطق كردستان وتقدمها، فهل يشمل هذا النساء كذلك؟
صحيفة الشرق الأوسط، تحدثت يوم 2010/7/7، عن صدور فتوى شرعية من قبل اللجنة العليا للافتاء لعلماء كردستان المسلمين «حول ختان البنات واضراره الجسدية والنفسية».
واشارت الفتوى الى ان دراسات معمقة قام بها علماء كردستان قد توصلت الى «عدم وجوب الختام شرعاً»، و«ان ولي الفتاة حر في اجراء الختان او عدم اجرائه، وفي حال ثبت من الناحية الصحية ان العملية ستؤثر على المرأة عاجلاً او اجلاً، فان الامتناع عنه افضل».
يذكر ان منظمة «هيومان رايتس ووتش»، قد دأبت على نشر تقاريرها السنوية حول ازدياد ظاهرة ختان البنات في بعض مناطق كردستان، وتشير التقارير الصادرة عن المنظمة الى ان نسبة %63 من نساء كردستان قد خضعت لعمليات، وبخاصة في المناطق الحدودية العشائرية.
خليل علي حيدر