احمد الياسري: في اشرف يزداد الالم شدة يومًا بعد يوم وتزداد معه الحسرة والاسى على فقدان الاخ او الاخت رفيق الدرب او رفيقة الدرب ومع ازدياد الالم تزداد قسوة الحصار الجائر المفروض على هذه المدينة الباسلة التي يسكنها 3400 من ابناء منظمة مجاهدي خلق المنظمة المعارضة لنظام طهران.
حالة مزرية تعم هذه المدينة التي كانت يومًا من الايام جنة الله على الارض فقوات حكومة المالكي تمنع كل شيء صغيرًا كان ام كبيرًا من الدخول لهذه المدينة وتوغل في اذية ابناء هذه المدينة الصامدة ففي احدث التقارير التي نشرتها منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة فان هناك العشرات من الحالات المرضية المستعصية بين ابناء المنظمة في معسكر اشرف الواقع في محافظة ديالى والتي منعت من العلاج في المستشفيات الخارجية اضافة الى منع دخول الادوية اللازمة لمعالجة تلك الحالات
ومنع الكوادر المتخصصة في علاج مثل تلك الحالات الى داخل المعسكر مما ادى الى العديد من حالات الوفاة بين اولئك المرضى من بينها مأساة (بروين) التي كانت مصابة بمرض السرطان تركتها القوات الامنية التابعة لرئاسة الوزراء تئن من شدة الالم حتى صرعها المرض واغمضت اغماضتها الاخيرة.
الحصار المفروض منذ ما يقرب من عام تفرضه قوات امنية تابعة بصورة مباشرة لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي الامر الذي يفسر وجود مؤامرة او اجندة خفية يتم تنفيذها بالتنسيق بين مخابرات النظام الايراني ومكتب رئيس الوزراء الذي يشرف بصورة مباشرة على تنفيذ تعليمات النظام الايراني حرفيًا حيث تم منع وصول العشرات من الشحنات التي تحوي ابسط مقومات المعيشة في ذلك المعسكر الذي يقع في قلب منطقة معزولة وشبه صحراوية فمنعت عنهم الاغذية والادوية والمستلزمات الطبية.
لقد اصبحت قضية الحصار الذي تفرضه قوى ظلامية معروفة الاهداف والمغزى فالايغال في اذية ابناء المعسكر ما هو الا ستراتيجية تتبعها حكومة الملالي ومن يسهل لها من امرها داخل الاراضي العراقية الهدف منه اضعاف الروح المعنوية لابناء المنظمة وبالتالي اجبارهم على تسليم انفسهم لنظام سبق وان حكم عليهم بالموت من دون محاكمة او القبول بالامر الواقع والموت البطيء تدريجيًا وهذا ما يحدث الان داخل تلك المدينة الصامدة وتغض عنه الطرف جميع منظمات حقوق الانسان والامم المتحدة فلم نشهد الى الان موقفاً صريحًا من تلك الاطراف ينادي بتخفيف القيود ان لم نقل ازالتها اذا فالذي يحدث الان ما هو الا مؤامرة تشترك فيها حكومات ومنظمات دولية تنادي بحقوق الانسان.
انها دعوة موجهة للمساعد الخاص للامين العام للامم المتحدة وبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق(يونامي) والقوات الامريكية التي تم الاتفاق معها على حماية اللاجئين في معسكر اشرف للاشراف على الازمة الصحية التي تعصف بابناء معسكر اشرف وتحديد الجهة المسؤولة عن تلك الحالة المأساوية التي يمر بها ابناء معسكر اشرف بل وحتى محاكمة من يثبت ادانته بالضلوع في تلك الجريمة الاليمة بحق الانسانية وعلى القوات العراقية الانسحاب فورًا من داخل المعسكر واحلال فريق دولي خاص يراقب ويهتم بحماية اللاجئين ويشرف على احتياجاتهم الضرورية وسبل توفيرها ومنع عناصر المخابرات الايرانية من التواجد على ابواب مدينة اشرف وازالة مكبرات الصوت التي وفرتها لهم القوى التابعة لمكتب رئيس الوزراء ومحاكمة من يثبت تورطهم في قتل اللاجئين الذين سقطوا مضرجين بدمائهم دفاعًا عن مدينتهم الباسلة الصامدة.








