عبد السلام عبد الوهاب:سلسلة التفجيرات التي استهدفت أكثر من 12حيا من أحياء بغداد وبـ20 انفجار ما بين سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وقذائف هاون وصواريخ في نفس الوقت وبذات المواد أن من يقدم على تنفيذ عمليات بهذا الحجم لدرجة شلت جميع الأجهزة الأمنية ووصل الحديث عن إرسال 50 سيارة مفخخة إلى بغداد يعرف قطعا جميع المواطنين ضعف قوات الأمن العراقية وحتما يمتلك نفوذ واسع داخلها وألا من يجرؤ على تنفيذ هذه العمليات بهذا الحجم بعد 48ساعة من الاعتداء على كنيسة النجاة والأجهزة الأمنية في حالة استنفار وتأهب ان من يمتلك هذه الميزة وبهذا الحجم هي دولة مجاورة مخترقة ومتغلغلة بشكل كبير داخل الأجهزة الأمنية
وكالعادة خرج السيد رئيس الوزراء وقال في كلمة عقب التفجيرات التي هزت إنحاء العاصمة قائلا "لقد خرجت رؤوس الفتنة والشر لتطل برأسها من جديد وعاود الإرهابيون التكفيريون وحلفائهم من أزلام النظام ألبعثي المقبور لارتكاب جرائمهم بحق الأبرياء في مناطق محددة من مدينة بغداد بعد يومين من استهداف أبناء الطائفة المسيحية في كنيسة سيدة النجاة، في محاولة مفضوحة لإثارة الفتنة الطائفية وتمزيق الوحدة الوطنية!
لو تأملنا الموقف بتأني بعيدًا عن الانفعالات ووجهنا سؤال من له مصلحة بهذا القتل الجماعي … من عنده الإمكانية لخرق جميع الاجهزه الأمنية وحواجزها كي يصل إلى أهدافه و بهذا العدد من المفخخات, لكان الجواب على التساؤل الأول هو هنالك عدة أطراف لديها مصلحة و لكن أقواها الجارة الشرقية ومن يرتبط بها لكي تخلط الأوراق ومن ثم تؤجج الفتنة الطائفية من جديد ومن ثم لاتخاذ هذا ذريعة للتدخل في العراق والسيطرة عليه بشكل مباشر وبواسطة عملائها, وألا كيف نبرر هذا الاختراق وبهذا العدد واستهداف مناطق في قلب بغداد والاجهزه الأمنية هي بأعلى استنفارها, فإذا العبثيين لديهم هذه الأمكانيه فليقرأ المالكي وأتباعه وأجهزتهم الأمنية على روحهم الفاتحة من الآن وما زوالهم ألا قاب قوسين أو أدنى ولكن هذا الاتهام الموجه للعبثيين هو مجرد للتمويه عن الفاعل الحقيقي وعملائها أصحاب المصلحة الأولى والأخيرة في أحداث الفتنة الطائفية والتي هي الصفحة الأولى من مخططها الرامي للسيطرة على العراق. كما أن اتهام العبثيين والقاعدة هي التهمة الجاهزة على لسان السيد رئيس الوزراء والذي لا يعرف غيرها ولا يمكن أن يوجه الاتهام إلى هذه الجارة.
أن الرسالة العنيفة تأتي كرسالة ورد على المبادرة السعودية ومفادها نحن في الميدان وقادرين على إحراق بغداد إن أردنا فأين انتم من نفوذنا، كذلك هي رسالة حيث نفذت الاعتداءات في يوم الانتخابات الأمريكية التكميلية وقد وجهت رسالة للجمهوريين المتوقع فوزهم بالانتخابات فحواها نحن متواجدون بقوة في بغداد فحرصوا على امن قواتكم بالعراق أن فكرتم بالتعامل مع إيران بالقوة.
صحفي عراقي








