مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدههل المالكي مؤهل لولاية ثانية؟

هل المالكي مؤهل لولاية ثانية؟

malekipasdarneghdiرياض رحيم العوادي :في الدول الديمقراطية، يحرص الحاكم على أن يترك أثراً ايجابياً ليقنع مواطنيه بأعادة انتخابه وحزبه مرة ثانية. ولايقتنع المواطن في الديمقراطيات الغربية إلا بأمرين رئيسيين، أولهما النموالاقتصادي المضطرد، وثانيهما تقديم الخدمات الامنية والصحية والتعليمية والبلدية بأوسع نطاق لتشمل جميع المواطنين من دون استثناء.. اما الحريات العامة، فأنها مؤمنة لايستطيع الحاكم وحزبه من التطاول عليها..

ثم أن الحكومة، في الغرب،هي حكومة خدمات، ومعيارية الحاكم في الدول الديمقراطية تحسب على اساس نوعية وكمية مايقدمه من خدمات إلى مواطنيه، فأن تفوق في هذا المجال اعادوه إلى خدمتهم مرة ثانية وأن أخفق تركوه يتحسر على ملك ضاع!
في بلادنا، ومنذ سقوط النظام السابق، يحرص السياسيون على اطلاق مئات الشعارات، قبيل الانتخابات، لاقناع المواطنين بجدارتهم لتولي الحكم،ولكنهم ان صعدوا إلى كرسي الحكم، فأنهم يتناسون ماكانوا قد تعهدوا به واقنعوا الناس بانتخابهم لاجله.
والسيد المالكي واحد من هؤلاء السياسيين الذين اكثروا من اطلاق الشعارات الرنانة، حتى أنه قسم سنوات حكمه الأربع التي امتدت سنة اضافية حيث صارت خمس من دون سند شرعي. فالسنة الاولى منحها شعار مكافحة الارهاب، وكان الارهاب يومها قد اجتاح العراق. لكنه، وحتى اليوم لم يستطع أن يقنع مواطنه العراقي بأنه سيعود إلى بيته سالماً إن ذهب إلى مقر عمله.صحيح إن الوضع الأمني قد تحسن، والحرب الطائفية قد تراجعت، إلا أن كل هذا لم يكن بفضل قيادة المالكي للبلاد، بل للشعب العراقي الذي ارتقى على مسؤوليه، حيث انتفض على المنظمات الأرهابية واستطاع أن يحجمها،ويعود الفضل في ذلك إلى (الصحوات) بعد الشعب العراقي. أما الحرب الطائفية، فهي وأن كانت وشيكة فعلاً، ولكن عموم العراقيين، وليس حكامهم، من قطع الطريق عليها،في حين ظل الزعماء السياسيون يجترون فكرة (انتصارهم) على الطائفية!
وفي سنته الثانية رفع السيد المالكي شعار البناء والاعمار، إلا أن العراق من شماله الى جنوبه قلما ترى فيه بناءً ذو قيمة قد تم تشيده، وحتى المدارس، على قلة ماشيد منها، إلا أن معظمها كانت بدائية وغير صالحة لايواء التلاميذ الصغار.ثم إين الطرق التي شقت؟ واين سكك الحديد الجديدة؟ وأين السدود والانهار؟ واين الجسور.. وأين.. وأين؟ لاشيء حقيقي يمكن رؤيته على الارض،ولم يخرج عن رسومات الخرائط التي لم ينتفع منها أحد من العراقيين .
وفي سنته الثالثة أعلن السيد المالكي حربه (المقدسة) على الفساد .. والأمر لايحتاج الى كثير كلام، فالفساد انتصر على الحاكم، بل وانتصر على الشعب وقهره فعلاً، ولا يتوقع المراقبون السياسيون أن يستطيع السيد المالكي من دحر الفساد في حال تولى حكم العراق مرة ثانية.. لأن السنوات السابقة قد أظهرت عجزه في هذا المضمار .
والرابعة، كان السيد المالكي قد خصصها للخدمات!! ولعلها كانت أفشل سنوات حكمه، فقد تحول الشعب إلى خادم للحكومة.. وأظن أن هذا يكفي!
وبقيت السنة الخامسة، ويبدو إن السيد المالكي قد خصصها لاطلاق الشعارات، وقد نجح في ذلك إلى حد كبير.. وكانت فرصته قد أتت في افتتاحه للدور الجديدة لمعرض بغداد الدولي قبل ايام.. ومن على منصة الخطابة اطلق أزيد من الف شعار وكنا نسمع ولا نعلق، فقد أشبعنا دولته بشعاراته خلال السنوات الأربع الماضية.. فأكتفينا، ولكنه لم يكتفِ!!