مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمبروك يا عرب.. إيران شكّلت الحكومة العراقية

مبروك يا عرب.. إيران شكّلت الحكومة العراقية

ahmedinejatmaleki2هل بإمكان دولة عربية أن تصرح علناً بدعمها ترشيح اياد علاوي لرئاسة الوزراء العراقية؟
السياسة – د.ايمن الهاشمي: التدخل الإيراني في الشأن العراقي بلغ أقصى مداه, فيما يبدو صفقة خفية بين واشنطن وطهران اذ تتحدث بعض الأوساط الإعلامية والسياسية عنها, من خلال ما ألمحت اليه أوساط واشنطن من عدم ممانعتها تجديد ولاية نوري المالكي, بعد أن عرف الجميع أن إيران تصر على أن لا يتسلم الدكتور اياد علاوي رئاسة الحكومة مهما كانت النتائج وبغض النظر عن نتيجته في الانتخابات الأخيرة,

فإيران تدخلت بقوة لدى الكتلتين الشيعيتين (الائتلاف العراقي) و(دولة القانون برئاسة المالكي) للتوحد على رغم كل الخلافات العميقة بينهما, من أجل أن يكونا الكتلة الأكبر وبالتالي يكون رئيس الوزراء منهما, وأمام تعنت المالكي في التمسك بكرسي السلطة رشح التحالف الشيعي الجديد بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء رغم سجله المليء بالفشل والخيبات والتدهور على جميع الصعد.
وفي الوقت الذي كان نوري المالكي يزور إيران لتأكيد الدعم الإيراني له في مواجهة خصومه خصوصاً اياد علاوي, فقد صرح مساعد وزير الخارجية الايراني لشؤون الشرق الاوسط ودول الكومنولث محمد رضا رؤوف شيباني ان "اختيار الشعب العراقي السيد نوري المالكي مرشحاً لرئاسة الوزراء هو موضع احترام الجمهورية الاسلامية الايرانية". وتزامنت تصريحات شيباني مع زيارة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الى العاصمة طهران, لاجراء محادثات مع المسؤولين الايرانيين بشأن مستجدات الوضع في العراق, لاسيما ما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة. واضاف شيباني ان "هذه الزيارة تأتي عقب اتفاق قوى التحالف الوطني العراقي (يقصد تحالف دولة القانون والائتلاف العراقي) بترشيح المالكي لرئاسة الوزراء. وقال: "ان انتخاب المالكي في الظروف القائمة يعد من الخيارات المناسبة لادارة شؤون العراق لتجاربه الطويلة في ادارة شؤون البلاد والظروف الحساسة التي يمر بها هذا البلد الذي يشهد مرحلة انتقال السلطة وتشكيل مؤسساته الحكومية".
وفي الوقت الذي توجه أطراف عراقية عدة اللوم لدور الديبلوماسية الاميركية في العراق منذ انتخابات مارس الأخيرة, وانحياز واشنطن إلى المالكي.
ونسبت الصحيفة إلى أسامة النجيفي, نائب علاوي, قوله "إن سياسة الولايات المتحدة داخل العراق سهلت هذا الاستيلاء الايراني, ويبدو أن سلوكها في الانسحاب في وقت مبكر من الصيف كان يهدف إلى استرضاء ايران وهذا سيخلق كارثة في المنطقة, وليس في العراق فقط, بل لمصالحها أيضاً, بعد أن انتقلنا من الاحتلال الاميركي إلى الاحتلال الايراني".
 صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت الثلاثاء الماضي عن تدخل إيران في تحديد رئيس الحكومة العراقية المقبلة, وإن طهران قد توسطت في اتفاق حاسم مع جيرانها في المنطقة من أجل تشكيل حكومة موالية لها في بغداد, وأن ايران  كان لها الدور الفعال في تشكيل التحالف الشيعي بين "دولة القانون" و"الائتلاف الوطني", وكذلك تدخلها في الضغط على مقتدى الصدر لتأييد ترشيح المالكي لولاية أخرى. كما كشفت الصحيفة عن أن الاتفاق تدخلت فيه أيضاً أطراف إقليمية وتحديداً سورية و"حزب الله" اللبناني, وأن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي, والأمين العام ل¯"حزب الله" حسن نصر الله قد دعما تأييد الصدر للمالكي.
إيران مارست دورا ًملحوظاً في الضغط على مقتدى الصدر الذي يعيش في مدينة قم الإيرانية وطالبته أن يعيد النظر في موقفه شديد المعارضة للمالكي. وقد أقر مقتدى بتعرضه لضغوط للقبول بالمالكي من دون أن يسميها. الأخبار أكدت أن المالكي أوفد مدير مكتبه إلى قم مع زعيم قيادي في حزب "الدعوة", وهو عبدالحليم الزهري ورافقتهم شخصية مسؤولة من حزب الله وهو محمد كوثرياني والجنرال قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" بالحرس الثورى الإيراني. كما اجتمع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع نظيره السوري بشار الأسد في مطار دمشق أثناء طريقه إلى الولايات المتحدة لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة, لإقناعه بتغيير وجهة نظره في المالكي, وكان التوتر قد ساد بين دمشق وبغداد بعد اتهام المالكي للأسد بإيواء الإرهابيين الذين دمروا أربع وزارات في بغداد في تفجيرات هائلة.
وفي تقرير آخر, نقلت الصحيفة نفسها عن مسؤول غربي وصف التدخل الإيراني في الشأن السياسي للعراق بأنه لا يعدو أن يكون "هزيمة ستراتيجية" للولايات المتحدة. وتقول صحيفة "الاندبندنت" البريطانية إن التطور الأخير الذي شهدته الساحة السياسة العراقية والمتمثل في ترشيح "الائتلاف الوطني" العراقي رئيس الحكومة المنتهية ولايته, نوري المالكي لفترة ثانية في رئاسة الوزراء يعد انتصاراً ساحقاً لإيران. وبحسب الصحيفة فإن توحيد صفوف الأحزاب الشيعية في العراق يعد أيضا انتصاراً لإيران التي حاولت بقوة جمع شمل الأحزاب الشيعية من جديد, بينما اعترف الصدريون أنهم اتخذوا قرار دعم ترشيح المالكي بسبب ضغط شديد من إيران. كما أن سورية, التي بدت غير راضية عن المالكي, بدأت في التخفيف من موقفها, وبضغط من إيران أيضا.
هل بإمكان دولة عربية أن تصرح علنا كما صرح المسؤول الايراني وبمنتهى الوقاحة والصلف, وعلنا, وتقول أنها تدعم ترشيح اياد علاوي لرئاسة الوزراء لكونه الفائز بالأكثر أصواتاً, ولأنه مشروع وطني وعروبي في مواجهة المد الإيراني. للأسف لم نسمع هذا من العرب الذين اكتفوا بالفرجة على ما يجري للشعب العراقي, وإنا لله وإنا إليه راجعون.
* كاتب عراقي