مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدههل يكون "أشرف" قربان المالكي لطهران?

هل يكون “أشرف” قربان المالكي لطهران?

ashrafpolicecraime40على الأمم المتحدة أن تلتفت الى واجباتها القانونية والإنسانية للدفاع عن المحاصرين في مخيم أشرف
السياسة  الكويتية-  د. حسين الحسيني :يبدو ان نوري المالكي, وهو يسعى جاهداً ومستقتلاً من أجل البقاء على كرسي الحكم, رغماً عن أنف الشعب العراقي, الذي لو كان يريد المالكي بغالبيته لصَوَّتَ له بالانتخابات الأخيرة, لكن المالكي عرف كيف يلعب اللعبة الطائفية التي تقودها وتسيرها إيران الملالي, بإعادة أمجاد الائتلاف الشيعي, الذي تفكك وانهار وصار مجرد سراب بقيعة كأنه (بيض اللقلق) كما يسميه العراقيون, وعرف المالكي أن أسرار اللعبة العراقية اليوم بيد طهران, لذلك عزم على إعلان الولاء التام لطهران, وها هو قبل أن يهرع إلى أسياده في طهران لأداء مراسم الولاء والطاعة للولي الفقيه, يقدم (هدية ثمينة) إلى ملالي طهران (قرباناً ) لرضاهم عنه, فقام بتحريك أتباعه ليهاجموا مخيم (أشرف) للاجئين الإيرانيين, فتنفيذا لأوامر الولي الفقهة في إيران

تكثف حكومة المالكي وقواه الامنية والعسكرية يوماً بعد يوم القيود والمضايقات على سكان أشرف العزل وذلك بتضييقها طوق الحصار الجائر عليهم والذي يستمر منذ 20 شهراً وتعذيبهم النفسي منذ 8 أشهر وبحبكها مؤامرة جديدة أو قيامها بتحركات استفزازية لجر السكان إلى صدام لتتذرع به لارتكاب جريمة جديدة. فعشية زيارة نوري المالكي الى طهران, تلقت قوات المالكي المحاصرة لأشرف الأمر من مقر المالكي بشن هجوم على أشرف وقامت بنصب 4 نقاط من أجل شن هجوم داخل أشرف, كما قامت قوات قمع سكان أشرف باستقدام عناصر تابعة لوزارة المخابرات قادمة من ايران منذ 9 اشهر, تقوم بمهمة التعذيب النفسي بحق السكان من خلال استخدام مكبرات صوت قوية بلغ عددها (22) نصبت في أطراف المخيم تمهيداً لشن الهجوم على المخيم. ان النقاط التي تواجد فيها العملاء هي تلك التي انشئت من اجل حماية أشرف واصبحت حاليًا تحت تصرف هؤلاء الذين يطالبون صراحة بقتل واحراق وتسليم وابادة سكان أشرف.
إن ما يحدث اليوم  في هذا المخيم يشكل جريمة ضد الإنسانية, بحق سكان المخيم , فالمالكي هرع إلى أسياده في طهران طالباً منهم العون للبقاء في منصبه مهما كان الثمن. ويبدو أن هناك صفقة سرية تمت بين النظام الفاشي ونوري المالكي, يتم بموجبها تصفية مخيم "أشرف" كثمن و"قربان" لرضا ملالي طهران عنه, و لفوزه بفترة رئاسة ثانية. مادام المالكي  يستخدم سياسة "الغاية تبرر الوسيلة", فلا تهمه الوسائل غير الشرعية وغير الإنسانية مادامت تحقق له نهمه في السلطة, وليذهب العراق ومستقبله وأمنه واستقراره إلى الجحيم, وليذهب مخيم "أشرف" ومن فيه من نساء ورجال وشيوخ وأطفال إلى الهلاك.
ووفقا لتقارير واردة من داخل أروقة ملالي طهران, فقد ابلغ رموز النظام قبل اسابيع الموفد الخاص للمالكي ان تشديد القمع والحصار وممارسة الضغوط على أشرف يعتبر أحد الشرطين الرئيسيين للملالي للدعم الشامل من ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وارغام القوى العراقية الأخرى التابعة لهم بدعم ترشيحه, لذلك قدم المالكي كل التسهيلات لعناصر المخابرات الإيرانية من اجل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية ضد سكان اشرف العزل وهذا الأمر سيقودنا بالتالي إلى احتمال كبير لحدوث كارثة إنسانية جديدة قد تطال سكان المخيم العزل الذين باتوا اليوم من دون أي حماية دولية بعد رحيل القوات الأميركية التي كانت متواجدة هناك ومع غلق مكتب الأمم المتحدة "يونامي" أصبح الوضع بغاية الخطورة, وينذر بحدوث كارثة, ولأن حكومة  المالكي لا تُقدر ما سيحدث لأنها تعودت على سفك الدماء, واضطهاد الخصوم, وهو لا يراعي الحقوق الانسانية المفقودة لساكني هذا المخيم,  ولا يحترم حقوق اللاجئين التي أقرتها اتفاقيات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف. 
النفوذ الإيراني بات ملحوظاً ومتواجدًا في عموم المنطقة وليس في العراق فحسب, والنظام الفاشي للملالي يسرح ويمرح بأرض العراق بحرية وأمان وكأنه هو صاحب الأرض.
إن الاعتداء على مخيم أشرف مخالفة للقانون الدولي وحقوق اللاجئين المقررة دوليا, وهو مخالفة سياسية ومخالفة أخلاقية بحد ذاتها فهم ضيوف لاجئون ومن شيم العراقيين حماية الضيف وهم محميون بموجب القانون الدولي, فضلا عن ان الهجوم إن حصل فهو خطيئة سياسية وكارثة إنسانية لا تحمد عقباها. وعلى الأمم المتحدة أن تلتفت هي الأخرى إلى واجباتها القانونية والإنسانية للدفاع عن المحاصرين في مخيم أشرف الذي تحول إلى معتقل لأن سكانه محاصرون ومحرومون من ابسط حقوقهم الشرعية فلا ماء يدخل إليهم ولا غذاء ولا دواء وإذا كانت الأمم المتحدة معنية بحماية حقوق الإنسان فعليها اثبات ذلك بحماية سكان اشرف من أي خطر يتعرضون له فلذلك يجب اعادة مكتب يونامي للمخيم مع دعم من قبل قوات دولية تابعة للامم المتحدة.  نطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التحرك السريع لرفع الظلم الواقع على سكان أشرف بصفتهم أشخاصاً محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة, وأن يعتبروا ما يحدث جريمة ضد الإنسانية وخرقاً لابسط القوانين الدولية وتتحمل دون شك كل من الأمم المتحدة والإدارة الاميركية المسؤولية