مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهزاوية حادة - «ده إيراني ده يا مُرسي؟!»

زاوية حادة – «ده إيراني ده يا مُرسي؟!»

baderkhaledalbaharالقبس الكويتية-كتب بدر خالد البحر : زيارة فخامة الرئيس الايراني د. نجاد للبنان لم تكن لتتم بهذه الضخامة لولا فشل سياسة الرئيس أوباما في اجبار اسرائيل على وقف الاستيطان وجدية المفاوضات، زيارة لم تكن لتحظى بهذه الحفاوة التي قدست فيها ايران لولا فشل الأحزاب اللبنانية في حل مشاكلها، زيارة أشبه ما تكون بـ «احتلال أبيض للبنان دام ليومين»، همّش الدولة ورموزها وأحزابها وكشف حجم الولاء لايران وسيطرتها على الشارع اللبناني!
لبنانية قالت لصحافي: «ان زيارة نجاد معجزة الهية»! ولبناني آخر قال لــ 14 آذار: «تعلّموا كيف تكون السيادة»، ناسيا ان نجاد هدد اسرائيل ثم رحل ولم يبق لمواجهتها! لا نعتقد ان تلك الجموع الغفيرة من البسطاء الذين اشتُريت مشاعرهم بالشعارات يرغبون في أن يكونوا تحت حكم من يتهمه غالبية الشعب وأحزاب المعارضة بتزوير الانتخابات وارتكاب جرائم قتل وتعذيب واغتصاب بالسجون وعدم تحقيق وعود الرخاء وضعف الاقتصاد الذي احد اسبابه الحصار بسبب مشروعه النووي!

لتبدو لنا ان زيارته كانت هروبا من السخط الداخلي لتحقيق شعبية، وان كانت خارج حدود الدولة، عند شعب يتعلق بقشة!
لقد كان خطاب السيد نصرالله اشبه باعلان استسلام ديني وسياسي للدولة الايرانية، بتقديسه وافتخاره بالتبعية لولاية الفقيه الايراني، الا انه ناقض نفسه بقوله ان ايران لا تملي عليه اي شروط! فما هي التبعية اذا؟! فمن غير المعقول ان تمتد اذرع تلك الولاية الى هذا الحد من غير مقابل سياسي بحت يستخدم لبنان ودماء شعبه كساحة للتفاوض مع الغرب.
ان حلفاء ايران في لبنان بدأوا يهددون بمرحلة سمّوها «ما بعد زيارة نجاد»، ولعل الموالين بيننا سيرددونها قريبا، هذا التلويح الذي استغربته الحكومة كونها لم تلمس من نجاد أي تهديد معلن، كما نشروا رسالة بالنقال تقول: «اهلا نجاد، شكرا قطر، عفوا سوريا، وداعا لبنان».
ان تصريح نجاد بـ «ازالة اسرائيل»، وهو يقف على الاراضي اللبنانية، تصريح غير مسؤول أحرج به الحكومة اللبنانية لمنافاته موقفها الرسمي الذي ينتمي للمبادرة العربية «الارض مقابل السلام»، ثم رحل تاركا صدى تصريحاته تعكر صفو الهدوء على الحدود مع اسرائيل التي ستتخذ منها ذريعة لحرب جديدة ومزيد من المساعدات العسكرية الاميركية.
لقد اعتبر السيد حسن نصرالله ايران الحصانة للمشروع العربي في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، ناسيا ان ايران تحتل اراضي عربية في الخليج العربي وتصدر ثورتها له، وهذا منافٍ للحصانة! كما زعم ان ايران تؤمن بــ «لاءات عبدالناصر» الثلاث في قمة الخرطوم، ناسيا ايضا ان تلك اللاءات قد تخلى عنها اصحاب القضية أصلا!
لقد تابعنا بجدية خطاب نصرالله، ولم ينتشلنا من دائرة صمتنا ونحن نفكر بما ستؤول اليه الامور في لبنان الا الابتسامات المتبادلة بين نجاد ونصرالله، عندما شكر حسن نصرالله في آخر خطابه الرئيس الايراني بالفارسي قائلاً «جشم ما روشن خيلي آمديد»، الا ان الابتسامة التي رسمت على وجهنا لم تكن بسبب ذلك، بل لأننا تذكرنا يونس شلبي في مسرحية «مدرسة المشاغبين» عندما لم يفهم كلمة «منز»، فقال لسعيد صالح «ده انكليزي ده يا مرسي»، ولأننا لم نفهم ما قاله السيد بالفارسي، قلنا لأنفسنا: «ده ايراني ده يا مرسي؟!».
***
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
بدر خالد البحر