على الدول العربية ان تتنبه للخطر الكارثي المترتب على تشغيل مفاعل بوشهر النووي الايرانيالسياسة الكويتية- محمد اقبال: في مذكرة تركها فالري لغاسوف أحد الخبراء النوويين في الاتحاد السوفياتي السابق قبل أن ينتحر إثر كارثة "تشيرنوبيل", تحدث عن الضعف في المسائل الامنية في منظومة صناعة الطاقة النووية في انحاء العالم.
وكانت المذكرة قد ركزت على ثلاث نقاط: اولا انتهاك المعايير الأمنية على حساب الانتاج الاكثر, وثانيا انعدام الاستجواب النقدي عن المهندسين العاملين في المفاعلات النووية عند تشغيل المحطات للحيلولة دون تكرار اعمال مخالفة للقواعد, وثالثا عدم تهيئة العاملين والمسؤولين لرد الفعل المناسب عند حدوث خلل مهم في المنشآت.
وقبل هذا الانتحار بقليل كان "تشيرنوبيل", المنطقة الواقعة على مسافة 90 كيلومترا من العاصمة الاوكرانية, قد جلب انتباه الرأي العام العالمي في 26 أبريل عام 1986. والسبب الوحيد كان الانفجار في المجموعة الرابعة للمفاعل النووي وما زالت عواقب ما حدث في "تشيرنوبيل" في تلك الليلة قائمة, بل ومن المقدر أن تدوم تداعياتها لبضع مئات من السنوات.
والآن نعود إلى واقع الحال في إيران. فحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مدير هيئة الطاقة الذرية الايرانية علي أكبر صالحي في 31 أغسطس الماضي قوله ان حرارة الطقس الشديدة كانت السبب في تأخير نقل قبضان الوقود إلى منشأة بوشهر.
ثم وفي خبر بثته وكالة "رويترز" ووكالة "كونا" في 29 سبتمبر الماضي أشار صالحي الى تأخير لبضعة أشهر بعد انتشار فيروس كمبيوتر عالمي في المحطة يعتقد انه أثر بصفة أساسية في ايران..
وأخيرا وليس آخرا كشف صالحي في 4 أكتوبر الحالي في حديث لوكالة أنباء إيرنا الرسمية الحكومية الإيرانية أن تسرباً بسيطا في بركة قرب مفاعل بوشهر النووي تسبب في تأجيل تشغيلها.
وطبعا يتساءل القارىء الكريم وانا معه, ما هي القضية? خصوصا ان جميع التصريحات صادرة عن شخص واحد وهو رئيس هيئة الطاقة الذرية في النظام الإيراني الذي يتحدث تارة عن حرارة الطقس الشديدة, ومرة عن انتشار فيروس كمبيوتر, وتارة أخرى عن تسرب نووي.
والآن نحن لسنا بحاجة ابدا لمراجعة النقاط الثلاث التي تركها لغاسوف خلفه في وصيته. ويكفينا أن اعلى سلطة نووية للنظام الإيراني والذي هو نائب لرئيس الجمهورية أيضا وخلال ثلاثة أيام وفي مناسبات مختلفة يتحدث عن ثلاثة أسباب متناقضة عن التأجيل.
من الواضح اذن ان حجم الموقف في المحطة النووية يعتبر كارثيا. فالخطر جدي, الخطر عاجل, الخطر قاتل.
دعونا نرسم دائرة بشعاع 400 كيلومتر مركزها بوشهر (والشعاع أخذناه بالتحفظ حيث الآثار الناجمة عن أي تسرب أو انفجار سيكون اكبر بكثير), وعندها سنرى بوضوح أن سلطنة عمان والبحرين ودولة الامارات وقطر والكويت والسعودية والعراق ستقع كلها داخل دائرة هذا الخطر الكارثي, في حين لن تقع داخل هذه الدائرة الا ثلاث مدن رئيسة إيرانية وهي شيراز وأهواز وبندر عباس.
هنا الحديث هو عن تسرب الاشعاعات النووية جراء أي احتمال. وهذا الاحتمال قد يكون من جراء فيروس ستوكس نت أو فيروس خطر آخر مصمم تحديدا للهجوم على أنظمة كهذه أو تفجير ما أو عدم الدقة من مهندس أو خبير, أو خلل فني أو قصف جوي أو حتى عملية ارهابية.
إن الحفاظ على سلاح اعتزم العدو أن يضربه ليس أمرا سهلا. هذا الاحتمال سيكون له عواقب غير قابلة للتعويض في جميع البلدان الواقعة داخل الدائرة التي رسمناها. إن جميع الخبراء يؤكدون أن حادث 26 أبريل عام 1986 في "تشيرنوبيل" كان نهاية الوهم عن الطاقة النظيفة النووية. وإن هذا الأمر في منطقة الشرق الأوسط أي المنطقة التي هي مركز للعمليات والاحداث الارهابية والمنطقة المعرضة لوقوع حرب محتملة في اي لحظة ليس الا اكثر من خرافة.
ونقول هنا انه عندما كشفت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وللمرة الاولى عن منشأة تخصيب اليورانيوم في مدينة نطنز الإيرانية عام 2002, وحذرت آنذاك المجتمع الدولي من خطر امتلاك الحكام المتطرفين في ايران القنبلة النووية, لو اذعن واستمع العالم انذاك لهذه التحذيرات لكان ليس بحاجة اليوم لرسم هكذا دائرة مرعبة وتذكير بالحادث المؤلم في تشيرنوبيل الذي لم يوفر اقساما من اوروبا من الاشعاعات القاتلة والمدمرة.
والآن على البلدان العربية ان تتنبه لهذا الخطر الكارثي وتعي تماما ان عليها ان تكون في مقدمة دول العالم في تنفيذ قرارات المقاطعة ضد ايران بشكل اشد وان تبادر إلى فرض عقوبات وقرارات مقاطعة جديدة ضد نظام الملالي في طهران الذي اصبح وجوده يهدد العالم برمته.
كما ان على الدول العربية ان تتجاوز قرارات المقاطعة الى ابعد من ذلك, حيث عليها التوجه إلى المعارضة الرئيسة لهذا النظام وايجاد الاتصالات والقنوات المفتوحة مع المجلس الوطني للمقاومة الذي تشكل منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية عموده الفقري, والتي تمثل بحق البديل الديمقراطي للنظام الديكتاتوري في ايران, وهذا سيوجه رسالة أقوى لهذه الديكتاتورية الارهابية الدينية التي هي على حافة الاضمحلال والانهيار.
خبير ستراتيجي ايراني
والآن نعود إلى واقع الحال في إيران. فحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مدير هيئة الطاقة الذرية الايرانية علي أكبر صالحي في 31 أغسطس الماضي قوله ان حرارة الطقس الشديدة كانت السبب في تأخير نقل قبضان الوقود إلى منشأة بوشهر.
ثم وفي خبر بثته وكالة "رويترز" ووكالة "كونا" في 29 سبتمبر الماضي أشار صالحي الى تأخير لبضعة أشهر بعد انتشار فيروس كمبيوتر عالمي في المحطة يعتقد انه أثر بصفة أساسية في ايران..
وأخيرا وليس آخرا كشف صالحي في 4 أكتوبر الحالي في حديث لوكالة أنباء إيرنا الرسمية الحكومية الإيرانية أن تسرباً بسيطا في بركة قرب مفاعل بوشهر النووي تسبب في تأجيل تشغيلها.
وطبعا يتساءل القارىء الكريم وانا معه, ما هي القضية? خصوصا ان جميع التصريحات صادرة عن شخص واحد وهو رئيس هيئة الطاقة الذرية في النظام الإيراني الذي يتحدث تارة عن حرارة الطقس الشديدة, ومرة عن انتشار فيروس كمبيوتر, وتارة أخرى عن تسرب نووي.
والآن نحن لسنا بحاجة ابدا لمراجعة النقاط الثلاث التي تركها لغاسوف خلفه في وصيته. ويكفينا أن اعلى سلطة نووية للنظام الإيراني والذي هو نائب لرئيس الجمهورية أيضا وخلال ثلاثة أيام وفي مناسبات مختلفة يتحدث عن ثلاثة أسباب متناقضة عن التأجيل.
من الواضح اذن ان حجم الموقف في المحطة النووية يعتبر كارثيا. فالخطر جدي, الخطر عاجل, الخطر قاتل.
دعونا نرسم دائرة بشعاع 400 كيلومتر مركزها بوشهر (والشعاع أخذناه بالتحفظ حيث الآثار الناجمة عن أي تسرب أو انفجار سيكون اكبر بكثير), وعندها سنرى بوضوح أن سلطنة عمان والبحرين ودولة الامارات وقطر والكويت والسعودية والعراق ستقع كلها داخل دائرة هذا الخطر الكارثي, في حين لن تقع داخل هذه الدائرة الا ثلاث مدن رئيسة إيرانية وهي شيراز وأهواز وبندر عباس.
هنا الحديث هو عن تسرب الاشعاعات النووية جراء أي احتمال. وهذا الاحتمال قد يكون من جراء فيروس ستوكس نت أو فيروس خطر آخر مصمم تحديدا للهجوم على أنظمة كهذه أو تفجير ما أو عدم الدقة من مهندس أو خبير, أو خلل فني أو قصف جوي أو حتى عملية ارهابية.
إن الحفاظ على سلاح اعتزم العدو أن يضربه ليس أمرا سهلا. هذا الاحتمال سيكون له عواقب غير قابلة للتعويض في جميع البلدان الواقعة داخل الدائرة التي رسمناها. إن جميع الخبراء يؤكدون أن حادث 26 أبريل عام 1986 في "تشيرنوبيل" كان نهاية الوهم عن الطاقة النظيفة النووية. وإن هذا الأمر في منطقة الشرق الأوسط أي المنطقة التي هي مركز للعمليات والاحداث الارهابية والمنطقة المعرضة لوقوع حرب محتملة في اي لحظة ليس الا اكثر من خرافة.
ونقول هنا انه عندما كشفت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وللمرة الاولى عن منشأة تخصيب اليورانيوم في مدينة نطنز الإيرانية عام 2002, وحذرت آنذاك المجتمع الدولي من خطر امتلاك الحكام المتطرفين في ايران القنبلة النووية, لو اذعن واستمع العالم انذاك لهذه التحذيرات لكان ليس بحاجة اليوم لرسم هكذا دائرة مرعبة وتذكير بالحادث المؤلم في تشيرنوبيل الذي لم يوفر اقساما من اوروبا من الاشعاعات القاتلة والمدمرة.
والآن على البلدان العربية ان تتنبه لهذا الخطر الكارثي وتعي تماما ان عليها ان تكون في مقدمة دول العالم في تنفيذ قرارات المقاطعة ضد ايران بشكل اشد وان تبادر إلى فرض عقوبات وقرارات مقاطعة جديدة ضد نظام الملالي في طهران الذي اصبح وجوده يهدد العالم برمته.
كما ان على الدول العربية ان تتجاوز قرارات المقاطعة الى ابعد من ذلك, حيث عليها التوجه إلى المعارضة الرئيسة لهذا النظام وايجاد الاتصالات والقنوات المفتوحة مع المجلس الوطني للمقاومة الذي تشكل منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية عموده الفقري, والتي تمثل بحق البديل الديمقراطي للنظام الديكتاتوري في ايران, وهذا سيوجه رسالة أقوى لهذه الديكتاتورية الارهابية الدينية التي هي على حافة الاضمحلال والانهيار.
خبير ستراتيجي ايراني








