حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
تحدث خامنئي عند ظهوره في 12 أكتوبر 2022، ليؤكد مرة اخرى اعتقاده بأن الانتفاضة وليدة عداوة الأعداء الأجانب، واضطر للقول بان هذه العداوات ستستمر، فيما قال الدبلوماسي السابق نصرالله تاجيك في تصريح صحفي ان المجتمع تجاوز مرحلة الخوف، ودخل في مرحلة العنف.
و مع دخول انتفاضة الشعب الايراني اسبوعها الخامس، لتكرس القناعة بديمومتها رغم القمع الوحشي، وعدم عودة الاوضاع الى ما كانت عليه، الامر الذي صار محل اعتراف قادة نظام الملالي والمتواطئين معه.
جاءت تصريحات خامنئي وتاجيك وغيرهما من ازلام الملالي نتيجة لحقائق تكرست على ارض الواقع، على مدى الاسابيع الاربعة الماضية، والتي تمثلت في اتساع نطاق الانتفاضة وتصعيدها، باجتياحها أكثر من 180 مدينة في البلاد، امتدادها إلى المناطق المحرومة وضواحي المدن، ومشاركة مختلف فئات المجتمع بدءًا من الطلاب والتلاميذ، ومرورا بالعمال والتجار والحرفيين والمحامين.
حفرت الانتفاضة في عمق الواقع الايراني، تفاعلت معه بشعارات واضحة، عبرت عن راديكالية تجلت بوضوح في هتافات “الموت للمستبد سواء كان الشاه أم الزعيم” و “الموت للديكتاتور والموت لخامنئي”، وتمكنت من تجنب خدع نظام الملالي والمتواطئين معه الذين كانوا يسعون إلى جرها إلى الهاوية، من خلال شعار “طيب الله ثراك يا رضا شاه” التضليلي.
ولعل ابرز سمات الانتفاضة تجنبها رفع مطالب لنظام الملالي واصرارها على التغيير الجذري مما حال دون تحولها الى حركة احتجاجية تقتصر على المطالبة ببعض الاصلاحات الشكلية.
تجاوزت انتفاضة الشعب الايراني المطالبة بالحياة الكريمة، أو الاكتفاء بانهاء ظواهر مثل دورية الإرشاد، ومحاكمة بعض العناصر، لتلامس جوهر التناقضات بين الشعب وسراق ثورته على الشاه.
اخفقت محاولات حرف البوصلة على ضوء عزيمة الثوار واصرارهم ووعيهم الذي تجلى في شعاراتهم، مسلكيتهم الثورية، وادارتهم للصراع اليومي مع نظام العصور الوسطى، الذي لم يعد قابلا للبقاء.
سادت على مدى الاسابيع الماضية الهتافات المطالِبة بالإطاحة بنظام الملالي، ونهاية الديكتاتورية، والمعبرة عن الاستعداد لخوض معركة مصيرية شرسة ضد النظام الفاشي حتى النهاية، كان اكثرها وضوحا “هذا العام هو عام الدم، ليسقط سيد على خامنئي” و “نحن رجال ونساء حرب، نتحداكم في القتال”.
تمضي انتفاضة الشعب الايراني قدمًا نحو اندلاع الثورة الديمقراطية، لتبقى منسجمة مع هتاف “لا تقولوا هذه احتجاجات اسمها ثورة” الذي يرسم الاهداف بدقة متناهية ويقود مسارات الاحداث الى وجهة محددة.








