القبس الكويتية-كتب وفيق السامرائي : في حديث مع الرئيس جلال الطالباني استغرق نحو ساعة، أثناء فترة توقف قصيرة في لندن للطائرة الرئاسية التي أقلته من بغداد إلى نيويورك، لحضور اجتماعات الأمم المتحدة. تحفظت على تصريح سابق له أشار فيه إلى أن منصب رئيس الجمهورية قابل للنقاش. فوفقا لقراءاتي، فإن التصريح أعطى منفذا لترضية «العراقية» بهذا الموقع للخروج من مأزق تشكيل الحكومة. وبالفعل، فإن أطرافا مختلفة تلقفت هذه الفقرة من لقاء مطول مع قناة العربية، وأطلقت تصريحات تدل على تقبل للفكرة التي جاءت ضمن سياق عام متشابك.قد تكون بعض الأطراف في «العراقية» متجهة فعلا إلى القبول برئاسة الجمهورية، مع المطالبة بتعديلات معززة لصلاحيات الرئيس، وهو خطأ استراتيجي سيؤدي إلى إحباط كبير لجمهور الكتلة يؤثر على مستقبل العملية السياسية ومتطلبات الاندماج الوطني للأسباب التالية:
ــ عدم وجود فرصة يعول عليها لتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية، لأن توجها كهذا يتطلب تشريعات برلمانية وتعديلات دستورية ضامنة. وعندما تصطدم التعديلات بعصب حساس لطرف معين، فقد يلجأ إلى خيار الاستفتاء، فيصبح إقرارها أقرب إلى المستحيل في المرحلة الحالية.. وتصبح الرئاسة أقل تأثيرا مقارنة بالرئاسة الحالية، التي تتمتع بدعم سياسي وكتلوي ومعنوي قوي.
ــ إسناد الرئاسة إلى «العراقية» يحرمها من مواقع مهمة في الوزارات والدوائر الحساسة، فيكون المستفيد من يكلف بالرئاسة فقط، ويكون تأثيره في إدارة الدولة هامشيا جدا، فتبقى مشاكل السلطة قائمة.
ــ ان رئاسة بالمفهوم المطلوب من قبل الجهات التي تتمسك بالحكم وفق مسميات مرفوضة، سيؤدي القبول بها من قبل «العراقية» إلى خلافات قوية بين أقطابها. لأن المنصب سيعد مكسبا شخصيا وليس وطنيا، بعكس الرئاسة الحالية المدعومة، التي يقتنع الكرد بحدود تأثيراتها. وخلافات من هذا النوع داخل «العراقية» سوف تتسبب في مضاعفات تقود إلى التخندق الطائفي. على الرغم من أن «العراقية» تمثل شرائح عراقية، فإن أطرافا أخرى تحرص على إلباسها ثوبا سنيا بحكم نتائج الانتخابات. ففي هذه الحال يكون موقع الرئاسة تفريطا كبيرا بحقوق التمثيل السيادي لشريحة ترى أنها مستهدفة. فإما أن تحظى برئاسة الوزراء أو أن تحرص على رئاسة قوية للبرلمان، إن لم تكن متجهة إلى خيارات أخرى. ومقابل الموافقة على البرلمان يفترض الحصول على حقائب وزارية مهمة ودوائر حساسة لها صلة بهموم الناس الخدمية والأمنية. وليس على شاكلة ما يطرح عن رئاسة مجلس سياسي للشؤون الاستراتيجية، لن يزيد دور رئيسه عن دور مدير مركز دراسات غير ملزم!
لمصلحة العراق ولمصلحة الجوار أن يجري التغلب على نقاط الخلاف والاختلاف بين ما سمي سابقا بخط التماس بين محافظات الموصل، ومزيج كركوك، وديالى، وصلاح الدين، ومحافظات إقليم كردستان. وهذا يتطلب تفهما من الطرفين لعمق الصلات المفترضة وتأثيراتها الكبيرة. فهناك من يسعى إلى الرقص على أوتار خفية.
السجاد الأحمر جميل المنظر، ويزهي النفوس مع أنغام السلام الجمهوري، لكنه سيكون شخصيا فقط في رئاسة تعطى إلى «العراقية»، لأن الآخرين سيجعلونها بلا معطيات سلطة وحكم. ولا ينبغي القبول بها أبداً
ــ إسناد الرئاسة إلى «العراقية» يحرمها من مواقع مهمة في الوزارات والدوائر الحساسة، فيكون المستفيد من يكلف بالرئاسة فقط، ويكون تأثيره في إدارة الدولة هامشيا جدا، فتبقى مشاكل السلطة قائمة.
ــ ان رئاسة بالمفهوم المطلوب من قبل الجهات التي تتمسك بالحكم وفق مسميات مرفوضة، سيؤدي القبول بها من قبل «العراقية» إلى خلافات قوية بين أقطابها. لأن المنصب سيعد مكسبا شخصيا وليس وطنيا، بعكس الرئاسة الحالية المدعومة، التي يقتنع الكرد بحدود تأثيراتها. وخلافات من هذا النوع داخل «العراقية» سوف تتسبب في مضاعفات تقود إلى التخندق الطائفي. على الرغم من أن «العراقية» تمثل شرائح عراقية، فإن أطرافا أخرى تحرص على إلباسها ثوبا سنيا بحكم نتائج الانتخابات. ففي هذه الحال يكون موقع الرئاسة تفريطا كبيرا بحقوق التمثيل السيادي لشريحة ترى أنها مستهدفة. فإما أن تحظى برئاسة الوزراء أو أن تحرص على رئاسة قوية للبرلمان، إن لم تكن متجهة إلى خيارات أخرى. ومقابل الموافقة على البرلمان يفترض الحصول على حقائب وزارية مهمة ودوائر حساسة لها صلة بهموم الناس الخدمية والأمنية. وليس على شاكلة ما يطرح عن رئاسة مجلس سياسي للشؤون الاستراتيجية، لن يزيد دور رئيسه عن دور مدير مركز دراسات غير ملزم!
لمصلحة العراق ولمصلحة الجوار أن يجري التغلب على نقاط الخلاف والاختلاف بين ما سمي سابقا بخط التماس بين محافظات الموصل، ومزيج كركوك، وديالى، وصلاح الدين، ومحافظات إقليم كردستان. وهذا يتطلب تفهما من الطرفين لعمق الصلات المفترضة وتأثيراتها الكبيرة. فهناك من يسعى إلى الرقص على أوتار خفية.
السجاد الأحمر جميل المنظر، ويزهي النفوس مع أنغام السلام الجمهوري، لكنه سيكون شخصيا فقط في رئاسة تعطى إلى «العراقية»، لأن الآخرين سيجعلونها بلا معطيات سلطة وحكم. ولا ينبغي القبول بها أبداً








