عبد الكريم عبد الله :ما من عراقي في هذه الظروف الصعبة لديه فسحة من الوقت لمتابعة ما يجري حول مخيم اشرف وداخله من مناكفات وضغط وتضييق وقمع وتهديد باوامر لجنة اقفال المخيم الحكومية المالكية الخامنئية التي يشرف على اعمالها نيابة عن خامنئي دون كيخوتيه العراق نوري المالكي الا وفسر ما يجري على انه عملية مساومة بين الملالي، والمالكي وما تجري المساومة عليه هو السعي لتثبيت المالكي رئيسًا للوزراء مرة اخرى والثمن المطلوب دفعه مقابل ذلك، ومرة اخرى نقول ان المالكي يسيء الى نفسه والى العراق وعموم العراقيين بهذه المساومة باعتباره رئيس وزراء بلد عريق حضارته تمتد سبعة آلاف سنة في عمق التاريخ واستقلاليته اختبرت مئات المرات وكل مرة كان يخرج وقد لفظ العملاء والمتامرين والخونة والجهلة وطوى صفحتهم، اما اشرف فهي في ضمير الشعب الايراني رمز المقاومة ورمز السعي والكفاح من اجل الحرية والانعتاق، وجري المالكي في صفوف عمائم البطش والفاشية وتلبية رغباتها في التصدي لهذا الرمز الشعبي الذي بات يحمل صفات تقرب من القدسية لدى شعوب ايران، يجعل المالكي في اول صفوف اعداء هذه الشعوب، ومع ان ذلك لا ينسحب على الشعب العراقي بعامة والذي يعرف اخوتنا الايرانيون انهم يكنون كل مشاعر الود والتضامن مع الاشرفيين،
الا اننا نخجل ان نرى حكومة تنتسب لنا في مثل هذا الموقع وشخصية تعد رسميًا وان لم تكن شرعية على وفق رؤيتنا رئيسة لوزراء بلدنا تاتمر باوامر الاجنبي، كما ان اصطفاف المالكي مع اعداء اشرف دون وجه حق وانما على وفق ادعاءات وافتراءات باطلة يلحق به على المستوى القريب والبعيد اذى عليه ان يحسب حسابه بدقة ان اراد لنفسه ولحزبه ان يحصل على اصوات العراقيين وتاييدهم، ولو جرد المالكي محصلته في صندوق الاقتراع العراقي بين انتخابات آذار هذا العام وانتخابات المجالس المحلية التي جرت اوائل العام الماضي 2009 اي قبل ارتكابه جريمة تموز ضد الاشرفيين وايقاعه 11 قتيلاً بينهم واختطاف 36 لاجئاً منهم واعتقالهم 72 يومًا سجلوا خلالها ملحمة الصوم القياسية التي ضربت ارواع مثل للعالم في الصبر والتحدي وقوة الارادة، لاكتشف الحقيقة، حيث سحق المالكي في النتخابات مجالس المحافظات كل منافسيه وفاز في اغلب المحافظات العراقية وترك الفتات لخصومه بسبب توقع العراقيين ان المالكي نزل من السفينة الايرانية وباشر ركوب سفينة العراق المستقل وللاسف كانوا مخطئين فالمالكي كان جاهلاً الى ابعد الحدود بسبب فوزه الحقيقي لذا حين ارتكب جريمته ضد الاشرفيين واكتشف العراقيون حقيقة انحيازه للنظام الايراني سحبوا من تحت قدميه بساط الثقة الامر الذي جعله تابعًا لا متقدمًا، فهل اتعظ المالكي؟؟ اظنه ما زال على غيه لذا ادعوه ان اراد وحزبه نيل ثقة العراقيين حقا وقيادتهم، التخلي عن ثوب الخنوع للنظام الايراني والكف عن معاداة الاشرفيين والا فان مستقبله على كف عفريت واذا كان قد خسر الانتخابات هذه المرة بفارق مقعدين فانه في المرة القادمة لن يحصل على مقعدين حتى، واذا كتب له ان يستوزر ثانية فانما بعد ان يعطي من التازلات ما يجعله شرطي مرور ليس غير وهيهات ان يستنطيع استرجاع تلك الفخفخة التي استمتع بها قبل ان يقتحم اشرف فمن يفتح عينه على هذه الحقيقة؟؟








