تضامناً مع المجاهدين الأشرفيين وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وجه سيد احمد غزالي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق ورئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف خطابًا تناول فيه موقف المجاهدين ومكانة أشرف قائلاً:«اشرف ليس مثار فخر وعز للايرانيين فحسب وانما مثار فخر للعرب وجميع المسلمين أيضًا..
سيد احمد غزالي
اشرف مهدد بشكل يومي وهو محاصر منذ شهور بل سنين من قبل الحكومة العراقية الخاضعة لضغوط النظام الايراني الذي يريد قمعه وأن ينهي أي مقاومة بوجهه.. ان نضالنا جميعنا نحن أصدقاء المقاومة الايرانية هو دحر مؤامرة الصمت..
الرأي العام العالمي لديه معلومات قليلة جداً لما حصل في ايران وما يحصل خارج ايران منذ ثلاثين عاماً وهو مهم جدا.. يجب أن يعرف الرأي العام العالمي بأي طريقة كانت أن ما يحصل في ايران بالتواطؤ و الصمت ليس الا جريمة ضد الانسانية وهو يتواصل كل عام.. قلما يعرف من العرب وجارة ايران عن مدى قدرة هذا النظام اذا توغل في المجتمعات العربية.. الدول العربية تخاف من النظام الإيراني ولكنها لا تعرف سبب تبريره. كون هذا النظام بامكانه أن يكرر ما فعله في ايران، انه نظام ديكتاتوري يريد مد أذرعه في العالم الاسلامي خاصة في البلدان العربية ولاسيما بين جارة ايران في دول الخليج. لذلك لا يجوز أن تغمض هذه الدول العين على ما يجري من حقائق في ايران.. هناك في ايران نظام قاس وهو واحد من أكثر الانظمة قسوة بعد الحرب العالمية الثانية.. وبعد النازية يشكل النظام الايراني واحداً من أكثر الانظمة قسوة.. ولهذا السبب اننا نسعى أن نكشف عن الجرائم التي وقعت في عام 1988 في ايران نتيجة فتوى صادرة عن خميني وأدت الى مقتل 30 ألفاً من الايرانيين كانوا قد اعتقلوا من قبل وحكم عليهم بالحبس لمدة ثلاثة أعوام أو 5 أعوام وبعضهم عشرة أو اثنتي عشرة عاماً.. أي القضاء أصدر حكمه حولهم ولكن فجأة وبفتوى صدرت تقررت أن تتحول هذه الاحكام الى أحكام بالموت وأن يتم إعدامهم.. ولكن حتى بعد مرور 30 عاماً مازال الصمت سائدا على هذه الكارثة. وهذا ليس لصالح البشرية أن تمر مر الكرام بهذا الحدث الخطير الذي كان مجزرة. واجب جميع أصدقاء المقاومة ومنهم العرب أن يكشفوا عن ذلك. وهذا يخصهم وما يجري اليوم في ايران يخصهم. أشرف هو مدينة بنيت تماماً على أيدي سكانها الايرانيون. مدينة شاخصة كونها تمثل المقاومة الإيرانية.. ولهذا السبب أصبح هدفاً دائماً للنظام الذي يحاول أن يقضي عليها أو ينقلها.. وبرغم أن أشرف خاضع لحماية القوانين الدولية وعلينا أن نذكر بالمسؤولية التي يتحملها العرب والأمريكان.. ولسنا الوحيدين الذين نذكر الأمريكيين وانما نواب الكونغرس وغالبيتهم اتخذوا موقفاً وأكدوا على المسؤولية التي تتحملها الحكومة الأمريكية كونها في عام 2003 اعترفت بموقع سكان أشرف وحمايتهم طبقاً لاتفاقية جنيف الرابعة مقابل استلام أسلحتهم واعترفت واجب حمايتهم من قبل الجيش الأمريكي الذي كان مسلطاً في العراق ولذلك فان أمريكا مازالت تتحمل المسؤولية الاخلاقية والسياسية والقانونية عن حماية أشرف.. وأقول لسكان أشرف صحيح ما حصل عليكم خلال عام مضى أو عامين مضيا أو الاعوام الثلاثة التي مضت وأنت تحملتم صعابها اننا لن ننسى ما حصل في تموز عام 2009 ولن ننسى أنكم خاضعون للحصار ولكن من جانب آخر فان الرأي العام العالمي أصبح على علم بما يحصل في أشرف أكثر مما مضى.. الامم المتحدة اعترفت بمسؤوليتها ويجب أن تطبقها على أرض الواقع.. كما على الحكومة الأمريكية مسؤولية ويجب أن يترجم هذا الاعتراف إلى عمل سياسي ملموس حتى يكون أمان أشرف مضموناً على الاطلاق من أي هجوم محتمل مباشر أو غير مباشر من قبل الحكومة العراقية.. وبخصوص قائمة الإرهاب أود أن أذكر أن أمريكا هي أول دولة أدرجت منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة المنظمات الارهابية وذلك استرضاء للملالي الحاكمين في إيران وبحسب المواقف الرسمية في عهد كلنتون.. بينما كانت الحكومة الأمريكية آنذاك تذعن بوضوح أن المنظمة التي صنفتها في خانة الارهاب ليست منظمة ارهابية واذا ما قامت بذلك فهو يندرج في اطار المناورات السياسية الدبلوماسية وفي اطار حواراته مع نظام الملالي الحاكم في إيران.. وأما الأوربيون حذوا حذو أمريكا بعد مضي سنوات بداية من بريطانيا ومن ثم الاتحاد الأوربي.. وخاضت المقاومة الايرانية معركة قانونية جبارة على مدى 6 أعوام فحصلت على نتيجة ملفتة قبل أقل من عامين عندما أصدرت محكمة العدل الاوربية وعقب قرار قضائي صادر في بريطانيا قراراً أكدت فيه أن إدراج اسم مجاهدي خلق في قائمة الارهاب كان غير قانوني وحتى قال قاضي محكمة بريطانيا أن هذا العمل كان غير عقلاني.. فبالتالي اضطرت 27 دولة الى الانصياع لقرار محكمة العدل الاوربية ولهذا السبب فان منظمة مجاهدي خلق ومنذ عامين أصبحت خارج المنظمات الارهابية من قبل 27 دولة اوربية.. وواصلت المنظمة المعركة القانونية في أمريكا كون أمريكا هي حالة خاصة تتفاوت حالتها مع أوريا.. الآلية والعلاقة بين القضاء والجهاز التنفيذي تتفاوتان فيما يتعلق بالملفات الدولية حيث هناك مساحة عمل أكبر لوزارة الخارجية والحكومة حتى تطبقان ما تشاءان.. ولكن حصل شيء مهم جداً ولأول مرة بعد مرور 15 عاماً فمن جانب غالبية المشرعين الاوربيين لفتوا انتباه الحكومة الأمريكية الى الموضوع ومن جانب آخر ولاول مرة أكدت محكمة أمريكية انها ليست لديها صلاحية للقضاء حول هذا الموضوع فحسب وانما بالعكس أعلنت أن هذه التسمية بحق مجاهدي خلق كانت قرارًا غير شرعي.. ولكن المحكمة أضافت انها تحيل التنفيذ وملاحظة قرارها الى وزارة الخارجية.. ومع أننا لم نحصل في الوقت الحاضر على كل مطالبنا ولكن علينا أن نعرف ان هذا الأمر أي ما حصل مؤخراً في أمريكا يشكل منعطفاً في المجالين القضائي والسياسي.. إنني علي يقين بأن الوضع قد تغير وأن الظروف لن تكون على ما كان عليه في السابق.. كون الرأي العام أصبح حساساً.. فهناك ديمقراطية وعندما يهب أعضاء الكونغرس وكما تلاحظون عند اقامة حفل استذكاري اقيم في تافيرني في حزيران الماضي حيث اجتمع 100 ألف من الايرانيين للمظاهرة شهدنا حضور ممثلي 3500 من المشرعين الاوربيين بينهم عدد من الأمريكان.. كما كان ممثلون من أوربا ورئيس حكومة سابقة من اسبانيا وحتى الرئيس بيل كلنتون الذي كان اول شخص قام بهذا التصنيف أعلن في مطلع تموز الماضي أن 100 ألف من الايرانيين يدعمون الديمقراطية ويجب أن يتلقوا الدعم وهذا خطاب مهم رغم أنه ليس رئيساً في أمريكا الآن ولكنه بصفته رئيساً سابقاً في أمريكا وباعتباره كان الشخص الذي أدرج منظمة مجاهدي خلق لاول مرة في القائمة بدأ يذعن الآن بأنها منظمة تدافع عن الحرية ويجب أن تلقى دعماً.. لذلك نرى أنه وفي أمريكا حصل تطور مهم ولكنه ليس كل ما نتمناه.. غير أن ما تمكن المجاهدون من تحقيقه في اوربا فسوف يحققونه في أمريكا أيضاً وهذا تطور مهم للغاية.. وهذا ما يستدعي التبريك والتهنئة لجميع الاصدقاء ولأعضاء المقاومة ورمزها أشرف».








