مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدههل تقدر القوات العراقية على ضبط الأمن؟

هل تقدر القوات العراقية على ضبط الأمن؟

wafighalsamarai5القبس الكويتيه-كتب وفيق السامرائي : تواصل الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق وفقا للجداول المقررة، غير آبهة بالتطورات السلبية في مجال الأمن، بعد سلسلة من التفجيرات الدموية، وظهور دلائل على إعادة الجماعات المسلحة تنظيمها من حالة إلى أخرى.
بنهاية الشهر الحالي سينخفض عدد القوات الأميركية إلى خمسين ألف شخص، تكون مهمتها الرئيسية تدريب القوات العراقية وتقديم الدعم اللازم إليها. وبما أن التدريب لا يحتاج لأكثر من مئات المدربين أو بضعة آلاف في أسوأ حال، لاسيما مع عدم وجود معدات قتالية حديثة يتطلب تشغيلها خبرة خارجية، فإن مفهوم الدعم هنا يشمل الجانبين، اللوجستي والقتالي عند الحاجة. لذلك أبقي على لوائي قوات خاصة بكامل تجهيزاتهما لن يشملهما الانسحاب.

خلاف العديد من الجيوش الأخرى، فإن المنظومة الإدارية للقوات العراقية ضعيفة للغاية، والأعداد البشرية فيها أقل كثيرا من المطلوب. بيد أن هذا النقص تقابله كثافة بشرية كبيرة في الوحدات القتالية، ما يعطي التشكيلات قوة زخم غير عادية، ويساعدها في تأمين انتشار واسع، لسد الفراغ الحاصل جراء الانسحاب الأميركي. كما أنها تمتلك معدات متقدمة لمجابهة عمليات مسلحة غير نظامية.
وإذا أخذ عدد افراد الشرطة بعين الاعتبار، فإن عدد المقاتلين من الجيش والشرطة وأجهزة الأمن سيبلغ نحو مليون شخص. وهو رقم كبير وفق كل القياسات. ويفترض أن تكون السلطات العراقية قادرة على ضبط الأمن من دون الحاجة إلى طلب الدعم من القوات الأميركية. غير أن المؤشرات الحالية لا تعكس حالة الثقة إلى حد الاكتفاء بالموارد الوطنية وعدم طلب الدعم.
مشكلة الأمن العراقي ترتبط بثلاثة عناصر سلبية هي: ضعف أجهزة الأمن والمخابرات وعدم قدرتها على متابعة حركة المعلومات، وحاجة الجيش إلى المزيد من الكفاءات القيادية، والربط الخاطئ بين الجيش والسياسة. وهذه العناصر بمجموعها تجعل الأداء القتالي ضعيفا، وتتيح فرصا لتحرك جماعات العنف والقوى الإرهابية.
من المستبعد أن يؤدي الانسحاب الأميركي إلى حدوث انفلات أمني على مستوى فقدان السيطرة على مواقع أو مناطق معينة، أو حصول اضطرابات ذات طابع غير سياسي. إلا أن من المتوقع تزايد الهجمات المسلحة والاغتيالات السياسية وغير السياسية، وسيمر العراق بأيام صعبة وأكثر تعقيدا نتيجة الفشل في تشكيل الحكومة.
أما الأميركيون، فإنهم عازمون على الرحيل والإبقاء على عدد محدود من القوات. ومن غير المتوقع رصد تدخلات إقليمية خارج المألوف.
وفيق السامرائي