مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهابعاد استراتيجية لقرار محكمة الاستئناف الاميركية بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من...

ابعاد استراتيجية لقرار محكمة الاستئناف الاميركية بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب الاميركي

usa-courte16julayعبد الكريم عبد الله: ثمة ابعاد استراتيجية مهمة جدًا تتعلق بانعكاسات قرار محكمة الاستئناف الاميركية الاخير بعدم عدالة ابقاء منظمة مجاهدي خلق في اللائحة الاميركية للمنظمات المتهمة بالارهاب، اذ ان هذا القرار يفرض حتمية اعادة النظر عالميًا دوليًا ومدنيًا في برنامج المنظمة وايديولوجيتها، اذ ان نزع طابع الارهاب عن المنظمة ينزع حتمًا كتحصيل حاصل هذا الطابع عن برنامجها السياسي والثقافي والتنظيمي الاجتماعي وعن ايديولوجيتها وفلسفة نشاطها وطبيعته في مواجهة النظام الحاكم، بمعنى اكثر تفصيلاً، ان برنامج المنظمة الذي كانت تطرحه منذ عدة عقود لتحرير الشعوب الايرانية من ظلامية حكم وقوانين نظام القرون الوسطى،

نظام ولاية الفقيه لم يعد يثير حساسية الحكومات والانظمة والشخصيات التي تنزع الى معاداة كل ما له صلة بالارهاب باسلوب وصل حد التقوقع المرضي من كل ما يشم منه رائحة اشتباه او تهمة حتى ان كانت غير صحيحة بعلاقة ما بالارهاب، وربما كان هذا هو السبب في فشل المجتمع الدولي حتى هذه اللحظة في التوافق على تعريف جامع مانع للارهاب، والذي كان في الحقيقة سوطاً على الكثير من المنظمات والاحزاب والقوى الثورية في عموم ربوع العالم، الامر الذي جعل المساومات السياسية بين القوى الدولية الاكثر نفوذاً في العالم مرجعيات شديدة التاثر والحكم في فرز قوة ما على انها ارهابية ودعم اخرى بالقول انها خارج اطار التحديدات الارهابية، ومن المؤسف ان قوى ومنظمات ثورية عالمية كثيرة، ضمرت وسحقت تحت وطأة الاتهام بالارهاب حيث كان ينظر الى برامجها على انها برامج ارهابية لاثورية تحررية، وهو الامر الذي صمدت له بقوة  منظمة مجاهدي خلق واختطت اسلم طريقة لمواجهته هي طريق القضاء والعدالة وخاضت معارك شرسة على هذا الطريق لتتمكن في النهاية من الخلاص من تلك العباءة السوداء (تهمة الارهاب) ولتكون بذلك قد قدمت خدمة حقيقية للمنظمات الثورية كي تبصر على ضوء نهجها طرق الخلاص من سوط الاتهام الباطل بالارهاب، فضلاً على انها اختطت للعالم ايضًا طريقاً لتعريف الارهاب ونبذ العقد المرضيه في التعامل مع الحركات الثورية التي ترمي في النهاية الى تخليص الانسانية من عباءة الاستبداد التي ترتديها الانظمة القروسطية الباطشه، ومن هنا يبدو ان الخيار الثالث الذي تحدثت عنه السيدة رجوي طويلاً سياخذ موقعه الذي يستحق في عيون وافكار منظري البلدان الديمقراطية والانظمة الحرة والقوى المؤثرة في العالم وبخاصة تلك التي  تتقاطع والانظمة الفاشية والدكتاتوريات بكل اصباغها وتبريراتها وما بات يتردد على السنة ساسة ومثقفي العالم بشان قلب صفحة احتواء النظام الايراني  وقراءة صفحة تغييره في الحقيقة ثمرة من ثمرات النضال الطويل وطرق ابواب العقل الانساني ومحاورته بالدليل الموثوق والواقعة الحية من قبل قوى المقاومة الايرانية وراس حربتها منظمة مجاهدي خلق، ورفض عقد الاختباء امام التهم ومواجهتها بما ينسفها كذلك فان من الابعاد الاستراتيجية لانعكاسات قرار المحكمة الاميركية، هو اعادة النظر في الايديولوجيا التي تعتنقها المنظمة حيث تضع العلمانية في مواجهة التطرف الديني وتضع الليبرالية في مواجهة الاستبداد والدكتاتورية وحقوق المواطنة في مواجهة فروض الانتماء والقوانين التي تستلبها، واحسب ان هذا سيعيد صياغة الكثير من علاقات المنظمة بالمجتمع الدولي والعالمي والانساني من خلال اعادة النظر هذه الى ايديولوجيتها التي كان يعطلها قرار وضع اسمها في لائحة الارهاب، ما يعني حتمًا فرصة فوز محقق لايديولوجيا المنظمة على طروحات النظام وافكاره وقوانينه التي تنبع من آفاق التخلف القروسطية وهو ما سيساعدها بشكل فاعل وقوي على اعادة تشكيل هيكل الكيان الايراني وهندسته الوطنية والقومية، ذلك ان ايديولوجيا المواطنة هي الحل الامثل للتعامل مع المجتمع الايراني المتعدد القوميات والمذاهب وهو الامر الذي فشل فيه حكام ايران الحاليون حين انصرفوا منصرفاً مذهبيًا وعنصريًا وضعهم في مواجهة متقاطعة مع العديد من مكونات ايران التي باتت تنظر الى المنظمة نظرتها الى المخلص الحقيقي، وقرار رفع اسم المنظمة من لائحة الارهاب يرفع موانع ومعوقات كثير من على طريقها لتلعب دور المخلص الذي تنادت له منذ سرق الخميني ثورة الشعوب الايرانية على دكتاتورية الشاه، بينما تتفاعل الامور على الجوانب الاخرى متضافرة لتعضيد دور المنظمة في كونها المخلص المأمول، الانتفاضة الشعبية المستمرة المتسعة منذ حزيران العام الماضي، الموقف الدولي الذي تجلى في تشديد العقوبات على النظام والطرق على عصبه الحساس والعزلة الدولية المتنامية التي يمكن لمسها في قرار النظام الاخير بايقاف تطبيق عقوبة الرجم على السيدة آشتياني حيث أعلن رئيس السلطة القضائية في إيران تعليق تنفيذ عقوبة "الرجم حتى الموت" إلى أشعار آخر بحق أمراة في الثالثة والأربعين من عمرها أدينت بالزنى وكان قد صدر حكم على سكينة محمدي آشتياني بالقتل رجماً في 15 ايار (مايو) 2006 وتم تأكيد الحكم في 2007 من قبل المحكمة العليا.
الا أن ضغط القوى والمنظمات الانسانية الدولية  بفعل تحرك منظمة مجاهدي خلق التي باتت مسموعة الراي عليها  حال دون تنفيذ عقوبة "الرجم حتى الموت" بحق هذه المراة وأنهاء آي عقوبة آعدام من هذا النوع وبهذا الأسلوب الذي وصفه المتحدث بأسم وزارة الخارجية الإمريكية (مارك تونر) "بأنه وسيلة للموت تتماثل مع التعذيب وأنه عمل وحشي" وكذلك وزير الخارجية البريطاني (وليام هيغ) الذي وصف عقوبة الرجم "بأنها من أساليب القرون الوسطى معتبراً أنها إذا ما نفذت فأنها ستثير أشمئزازاً وترويعاً في العالم" وفي بروكسل قال المتحدث بأسم وزيرة الخارجية الأوربية كاثرين أشتون سنسعد بأي قرار يؤدي إلى عدم تنفيذ هذا الحكم الرهيب, وفي باريس دعا وزير الخارجية الفرنسي (برنار كوشنير) المسؤولين الإيرانيين إلى تغليب المشاعر الإنسانية, كما وأطلقت صحيفة التايمز حملة لألغاء عقوبة الرجم تلك ونشرت رسالة مفتوحة تحمل توقيع أكثر من 80 شخصية بينهم وزيرة الخارجية الإمريكية السابقة كوندليزارايس والنجمان الإمريكيان روبرت دي نيرو وروبرت ردفورد.
وذلك مؤشر واضح على ان منظمة مجاهدي خلق نجحت تمامًا في تدويل قضية الداخل الايراني بموازاة الملف النووي المدول اساسًا والذي كانت منظمة مجاهدي خلق اول من كتب صفحاته، وحين طرحت منظمة مجاهدي خلق قضية اشتي كمحور صراع مع النظام الايراني حول حقوق الانسان كسبت الموقف الدولي والانساني الى جانبها ما اجبر النظام على التراجع عن هذه العقوبات ليرصف تراجعًا جديدًا الى جانب تراجعه عن زيادة الضرائب على تجار البازار الايراني وهذه بداية سلسلة تراجعات سيزيدها تلاحق ضربات المنظمة لركائز النظام وكلما تراجع النظام تقدمت المنظمة والقوى التي تحت جناحها في قراءة صفحة التغيير ، ويرى بعض المحللين ا ن اي تراجع يقوم به النظام الايراني لحماية نقسه، سوف لن يتوقف الا في المحطة الاخيرة التي هي نهايته، وعلى هذا يرون ان العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي على ايران وشددتها اوربا واميركا ليست هي الفعل الاخير لخنقه، حيث ان تنفيذ هذه العقوبات كما يجب هو الصفحة الاخرى فضلاً على وجوب التخطيط لتصعيد هذه العقوبات، ويمكننا هنا ان نستعيد قول رئيس الوزراء الاسباني الاسبق خوزيه ماريا ازنار: ان الشعب الايراني يستحق حكومة لا تقوم على القمع الوحشي وقال "انهم يحتاجون ويستحقون تغيير النظام في ايران. ولاجل تجنب نشوب حرب مع ايران فان على السيد اوباما وحلفائه في اوربا ان يدعموا وبنشاط سعي المنظمة الايرانية المعارضة ورفع القيود لتسمح لها من الاستفادة من زخم الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي حدثت العام الماضي والبناء عليها واحداث تغيير النظام من الداخل، وفي الحقيقة ان هذه القراءة يمكن ان تنفتح على محاور اخرى تتعلق بالمستقبل القريب فضلاً على الزمن الاستراتيجي المحملين بمفاجات تتعدى حدود رؤية المحللين السياسيين ذلك ان متحركات الارض الايرانية تعد بالكثير بعد انتهاء الجدل حول تهمة الارهاب السياسية ضد منظمة مجاهدي خلق ..