محمد الاسدي: شخصية نوري المالكي يبدو عليها التأثر من حرمان السنوات الخوالي والخوف من الملاحقة القضائية لشعب العراق له ولأركان حزبه الذي كان يوصف عبر وسائل الأعلام العربية والأجنبية بالعميل للنظام الإيراني، ان تصرفات حزب الدعوة ورئيسه المالكي تجاه العراقيين بمختلف طوائفهم سوف تخضع للمساءلة وخاصة الأعمال الإجرامية والإرهابية للعنف الطائفي الذي كان يباركه هذا الحزب عن طريق الميلشيات المدعمة من إيران، وان جنون العظمة باتت تلاحق المالكي بحيث انهكت قواه وصواب قيادته للوزارة وراح يغدق على نظام الملالي المعادي للشعب بحزمة من التنازلات المهينة لغرض ضغط هذا النظام الدموي على الائتلاف الشيعي لتشكيل وزارة طائفية برئاسة المالكي وقد تعهد عبر رسالة بعثها الى حكام ايران تنازله عن حقول النفط الحدودية ومعها الاراضي والانهر وارتكاب مجزرة وكارثة انسانية بحق المعارضة الايرانية المقيمة على الاراضي العراقية وخاصة منظمة مجاهدي خلق.
ان تنازلات كهذه اذا ما حصلت يثبت صحة توجهات الاعلامي العالمي حول حزب الدعوة ورجالاته العملاء وان اية خطوة مفتعلة كذباً باعتقال قيادات سكان اشرف سوف يعصف بأحلام المالكي الى الابد. لقد ساوم مع اعداء العرب والمسلمين على بيع العراق وابعاد التيار الوطني بزعامة الدكتور اياد علاوي ولكن المؤامرة لن تمر وان حبل الاكاذيب والخداع والمساومات والعمالة قصير جدًا. ان العراق ليس ملكاً قابلاً للتوريث لا للمالكي ولا لحزبه المتعاون مع الاحتلال ولا لآبائهم وأجدادهم انه ملك لاهله الميامين من شعب العراق العظيم فأن هلوسة الخونة بالجاه والسلطة سيكون مكانها الطبيعي مزابل التاريخ ولن يسري ايضاً الضحك على عقول البسطاء حول المظلومية ومأساة اهل البيت عليهم السلام فالغالبية قد وعت كيف يكون الخداع وتمرير الكذب بالوسائل الهجينة التي لا يقبلها العقل. ان العمالة حكرًا عليه وعلى حزبه منذ امد بعيد وان قوة القانون سوف تلاحقهم من جراء سرقة المال العام وتهريبه الى الخارج بالاسماء المستعارة وان قتل الملايين لن تذهب سدًا وان غدًا لناظره لقريب جداً. لقد توعد منظمة مجاهدي خلق بضغط واملاءات ايرانية صرفة دون ان يدري بأن القوانين الدولية تقف امامه بالمرصاد وسوف تحيله الى القضاء الدولي عن قريب كما اعلن مؤخرًا عن صدور امر قبض بحقه من قاضي تحقيق مدريد الذي ينتظر التصديق عليه من محكمة العدل الاوربية. وما على القوات الامريكية التي خدعت في عام 2003 ان تستوعب الدرس الان بعد ان سلمت مقاليد الحكم للمالكي وحزبه حيث ثبت ولائهم الى ايران دون شك وكذلك الامم المتحدة يجب ان تتحمل مسؤولياتها امام القانون الدولي. صحيح ان الحماقة قد تنتج اثرًا مرحليًا ولكنها قاتلة لصاحبها وزمرته. ان ولاء المالكي لجيش القدس الايراني اكثر من ولائه لجيش العراق الذي سخره لقمع الشعب حيث كان احد افراده، وليعلم الامريكان بهذه الحقائق وان سذاجتهم سوف تولد لهم ولجيوشهم في المنطقة الويلات والكوارث من جراء العاملة المزدوجة؟








