محمد الاسدي: يوم بعد يوم تظهر الحقائق وتتكشف اسرار الهيمنة الايرانية على مقاليد الحكم في العراق بالرغم من التصريحات المضللة لاقطاب السياسة العراقية الموالين الى ولاية الفقيه بالاستقلالية الجوفاء حيث ان الاستراتيجية الطائفية وضعت الاثنين على ارضية واحدة الغرض منها مد نفوذ الفاشية الدينية الحاكمة في طهران من خلال سيطرتهم واستحواذهم على مقاليد الحكم في هذا البلد ومن ثم ينطلق نحو الدول العربية لغرض بناء إمبراطوريته المقبورة، يجري هذا امام أنظار الاحتلال الامريكي والحكام العرب الذين ما برحوا ينكفئون في عقر دارهم حتى يداهمهم الخطر الاكيد وان الحكومة العراقية وارباب الطائفية يمهدون الطريق من اجل ذلك ولم يكتفوا بهذا فحسب بل عرضوا ثروات الشعب العراقي عن طريق الاباحة المطلقة للفاشية الدينية.
فأن زيارة وفد ما يسمى بدولة القانون ومعه التيار الصدري الى طهران دليل قاطع على ما ذهبنا اليه وان غرض الزيارة التشاور والاتفاق حول زيارة لاريجاني المقبلة الذي من المؤمل ان يأمر اتباعه المتنفذين في الحومة من تشكيل حكومة طائفية على غرار ولاية الفقيه الخمينية وابعاد القائمة العراقية وهي الفائزة دستوريا بتشكيل الحكومة الا ان البواعث الطائفية لها مسوغات اخرى لا يحسبها الشعب العراقي الا بعد ان تحل الكارثة. يتضح من هذا ان غباء الاستراتيجية الامريكية اصبحت على المحك وان شعب العراق لن يتهاون مع تلك المؤامرات الحقيرة التي تستهدف حاضره ومستقبله وثرواته الطبيعية. ان تصريحات احد اقطاب النظام الديني في طهران قبل عامين التي تحدث عنها وقال نحمد الله ونشكره ان اولادنا يحكمون العراق اليوم، نعم ايها الدجال اولاد واصهارك وخدمك المطيعين يحكومن ولكن لن تستطع المضي معهم في حكم العراق مهما طال الزمن لان هذا الشعب سوف يوغول انوفكم جميعا في وحل الهزيمة عاجلا ام اجلا وان استغلالكم لضعف الادارة الامريكية برئاسة اوباما لن تسعفكم في مستقبل الايام حين يقول شعب العراق كلمته ؟ ان تشديد الخناق على المعارضة الايرانية في معسكر اشرف كلما اقتربت القوات الامريكية من موعد انسحابها خير دليل لاننا لا نملك حكومة وطنية بل انها مسيرة من الفاشية الخمينية وان اصدار اوامر قبض بحق قيادة منظمة مجاهدي خلق من القضاء العراقي الذي يعتبر جزاءا من القضاء الديني الايراني لن يتمكن من تحقيق احلامكم المريضة. فأن ثورة الشعب قادمة وان التفاف شرفاء العرب حول التيار الوطني العراقي سوف يبدد كل طموحات الفاشية؟ ان الاعلام الايراني مصاب بداء الهلوسة والارتياب والاضطراب في التوازن بحيث انه لا يدرك معنى المصداقية وراح يلصق التهم بالمعارضين لنظامه في الداخل والخارج ظنا منه خداع الراي العام الاسلامي والعالمي. ان نداءنا الى شعب العراق بضرورة التظاهر وشجب زيارة لاريجاني المرتقبة والنزول الى الشوارع من اجل رفض تدخلات هذا النظام المريض الذي يعيش عهد القرون ما قبل التاريخ وعلى الجانب الامريكي تحمل مسؤوليته قبل ان يتخذ كل الشعب الموقف الحاسم منه في اخطر مرحلة يمر بها ولن نسمح مطلقا لنظام القتلة من نهب ثروات العراق او وضع موطئة قدما له مهما كلف الامر من تضحيات؟








