السياسة- د.ايمن الهاشمي: تلعب إيران بكل صلف ووقاحة بالشأن العراقي بما يحقق أهدافها للسيطرة على العراق من معتكفه في قم أطلق مقتدى الصدر تصريحا أدلى به إلى مجلة "ليفين" الكردستانية, مدافعا عن أسياده في طهران ونافياً وجود أي تدخل إيراني في الشأن العراقي, وقال مقتدى: "لا صحة على الإطلاق عما يثار إعلامياً بأن أجهزة المخابرات الايرانية هي من تدير العراق حالياً!"
وتأتي تصريحات مقتدى الصدر تعكس مدى خضوعه وخنوعه للضغوط الايرانية, وهو يعيش في إيران منذ عامين بحجة إكمال دراسته الحوزوية ونيل مرتبة دينية متقدمة تسمح له بالفتيا. وتأتي تصريحاته ضد ما يجري على أرض الواقع في العراق, وخصوصا مع زيارة علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الايراني والمكلف بادارة ملف العراق, بعد أن زعلت ولاية الفقيه على اللواء قاسم سليماني رئيس الحرس الثوري والمكلف ادارة الملف العراقي لفشله الذريع في إجبار الكتلتين الشيعيتين "الائتلاف" بزعامة الحكيم و"دولة القانون" بزعامة المالكي على التحالف في مواجهة تكتل "العراقية" بزعامة أياد علاوي, فيما اكدت مصادر سياسية شيعية مقربة من ان إيران تشعر "بالغضب" بسبب اللقاء الاخير الذي عد تقاربا بين زعيم العراقية اياد علاوي وزعيم "المجلس الاعلى" عمار الحكيم, وترى فيه طهران "أصابع أميركية"!وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه, ان المحادثات بين علاوي والحكيم, جعلت اطرافا في طهران "تشعر بالغضب, وأن من نتائج ذلك ممارسة بعض المسؤولين الايرانيين ضغوطا لإفشال المحادثات", من بينها "محاولة إقناع مقتدى الصدر زعيم "التيار الصدري", بمعارضة اي تعامل بين "الائتلاف الوطني" وعلاوي". واشار الى ان توجه وفد رفيع المستوى من قياديين في الكتلة الصدرية يرافقهم حلفاء بارزون للمالكي, الى طهران هدفه تقريب وجهات النظر بين حزب "الدعوة" و"التيار الصدري", منوهاً بان ذلك يعني عدم معارضة التيار الصدري لاي مرشح اخر يقدمه "ائتلاف دولة القانون" بدلاً من المالكي. واعرب عن اعتقاده ان وفد التيار الصدري سيتداول مع السيد مقتدى الصدر بشأن المرشحين المحتملين كبدلاء للمالكي. ويرى مراقبون أن تحالفا محتملا بدرجة كبيرة يوشك أن يجد طريقه بين "العراقية" و"الائتلاف الوطني" لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الكتل السياسية, بعد ان لمس الطرفان عدم جدية نوري المالكي زعيم "ائتلاف دولة القانون" في المفاوضات معهما. لكن المراقبين يرون ايضا ان هذا الامر ليس سهلاً بسبب الضغوطات الايرانية وموقف التيار الصدري من زعيم "العراقية" اياد علاوي. ويقول المراقبون ان السجال الايراني – الاميركي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بات الان على المكشوف, وانتقل من العسكر الى السياسيين في كلا المعسكرين (واشنطن وطهران), وعدوا انتقال الملف من قاسم سليماني الى علي لاريجاني, خطوة في هذا الاتجاه, لاسيما وان لاريجاني المولود في النجف عام 1958, سيكون الاقدر على التعامل مع جميع الاطراف الشيعية, كونه مفاوضاً صعب المراس. ورغم مما يبدو عليه المشهد السياسي من تشابك وتعقيد في مختلف جوانبه, الا انه يتجه ايضاً بشكل او بآخر نحو الحلحلة, ولاسيما بعد اقتراح عبد الهادي الحكيم القيادي في "الائتلاف" خارطة طريق لحل عقدة انتخاب الرئاسات الثلاث, من خلال عقد جلسة برلمانية تشاورية شبه رسمية, يطلب فيها رئيس المجلس الأكبر سناً من "التحالف الوطني", باعتبار كونه الكتلة البرلمانية الأكبر حسب منطوق المادة 76 من الدستور بدلالة تفسير المحكمة الاتحادية, لترشيح من يرونه أهلا لتولي مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء. متناسياً أن ما يسمى ب¯ "التحالف الوطني" المزعوم غير مسجل قانونيا, وغير موجود على أرض الواقع لانفراط عقده في أسبوعه الأول نتيجة التعنت من كلا طرفيه وخصوصا المالكي الذي يصر على عدم التنازل عن رئاسة الوزارة! عبد الهادي الحكيم, الذي تؤكد المصادر الشيعية انه مقرب من المرجعية, رجحت ان يكون قد عرض مشروعه, الذي يركز على اختيار الاكفأ من المستقلين التكنوقراط, على المرجعية العليا في النجف قبل الاعلان عنه. الا ان المراقبين يرون فيه صورة مبتكرة لتمسك الائتلاف الوطني بطرح مرشح تسوية يحظى بالتوافق الوطني.
وفي الوقت الذي أعلن حيدر الملا المتحدث باسم العراقية " ان فشل الكتل في التوصل إلى حل مشكلة تشكيل الحكومة خلال مهلة الاسبوعين سيؤدي إلى حدوث ثورة شعبية عارمة!!". وأن "الدخول في فترة فراغ دستوري ووضع العثرات امام تقدم العملية السياسية وعرقلة تطبيق الأستحقاقات الدستورية للكتل سيخلق عواقب وخيمة".
لقد تم تأخير تشكيل الحكومة بسبب ذرائع واهية منها الحجة بوجود تلاعب بنتائج الانتخابات او وجود عمليات تزوير". رغم ان تشكيل الحكومة اصبح مطلبا شعبيا لابد منه " .يذكر ان العملية السياسية في العراق واجهت الكثير من العراقيل والتأخير ومنها محاولة استبعاد المرشحين بدعوى علاقتهم بالنظام السابق بالإضافة لاعادة عملية العد والفرز لصناديق الاقتراع والضغط على المحكمة الاتحادية لتأخر مصادقتها على النتائج والتي أدت بمجملها الى بقاء العراق أكثر من أربعة أشهر في فراغ دستوري وفي انتظار تشكيل حكومته الجديدة.
آخرون من "الائتلاف" يخشون من أن عدم تشكيل الحكومة سيفتح الباب للأمم المتحدة للتدخل لتشكيل حكومة انتقالية ورفض الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة انتقالية لمدة سنتين ونصف السنة تجمع في يدها السلطتين التشريعية والتنفيذية وتنسف بالتالي العملية السياسية الهشة!! علما ان دور الأمم المتحدة سيكون ضاغطاً أكثر من الدستور لأن الواقع الحالي يظهر عدم التزام الكتل السياسية بالدستور .فالوضع السياسي الحالي وتعثر تشكيل الحكومة هو الذي سيفتح الباب امام تدخُل الأمم المتحدة. طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والقيادي في "العراقية" أكد بصراحة إن "بعض الجهات ألمحت إلى أن إيران هي من يعترض على "العراقية" ويتخوف منها, وعندما أردنا إرسال وفد من القائمة قيل لممثلي "العراقية" يمكنكم الحضور إلى إيران باعتباركم تمثلون الطائفة السنية, والقائمة رفضت هذا الأمر لأنها تكتل سياسي وليس طائفيا, ولم يحصل اللقاء مع المسؤولين الإيرانيين إلا بعد تدخل دولة صديقة لإيران" لم يسمها. وقال الهاشمي: "للقائمة رسالة تبلغها لكل الدول بأنها تحترم دول الجوار وتتمنى بناء علاقات طيبة معها, أما تشكيل الحكومة فهذا شأن عراقي ويتم تشكيلها في الداخل". وكشف الهاشمي بصراحة عما قاله ممثل الجانب الإيراني لممثلي العراقية: "إنكم مازلتم تمثلون العرب السنة ونحن لدينا 159 مقعدا في البرلمان للشيعة".
وأكد المتحدث باسم قائمة تجديد التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي, أن الاخير سيبلغ لاريجاني خلال زيارته رفضه كل انواع التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.واوضح الناطق باسم قائمة تجديد المنضوية في "القائمة العراقية" شاكر كتاب ان "الهاشمي سيبلغ رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني رفضه كل انواع التدخل في الشأن الداخلي العراقي" مؤكداً "ترحيبه بالزيارات التي تهدف الى تقريب وجهات النظر بين جميع السياسيين".واضاف: "ان القوى السياسية للقوائم الفائزة التي لم تسمح لبايدن ان يضغط عليها لإصدار قرار من قضية تشكيل الحكومة لن تسمح للاريجاني ان يتدخل".
النائب عن "دولة القانون" خالد الاسدي استبق الزيارة مدافعا عن إيران وعن زيارة لاريجاني كالعادة بالقول "إن زيارة لاريجاني إلى العراق لإجراء لقاءات مع عدد من السياسيين, وأن الغرض منها هو الاطمئنان إلى الوضع السياسي في العراق. ولتقوية العلاقات بين البلدين". وهكذا تلعب إيران بكل صلف ووقاحة, وبدفاع مستميت من مواليها ووكلائها في بغداد, بالشأن العراقي بما يحقق أهدافها ومصالحها في إضعاف العراق, والسيطرة السياسية والامنية والاقتصادية عليه, وفي إبعاده عن أشقائه العرب وأسره في الفلك الإيراني, فهل يعي أخوتنا العرب هذه الكارثة التي تحيق بالعراق.. وهم عنها منصرفون!
*كاتب عراقي
وفي الوقت الذي أعلن حيدر الملا المتحدث باسم العراقية " ان فشل الكتل في التوصل إلى حل مشكلة تشكيل الحكومة خلال مهلة الاسبوعين سيؤدي إلى حدوث ثورة شعبية عارمة!!". وأن "الدخول في فترة فراغ دستوري ووضع العثرات امام تقدم العملية السياسية وعرقلة تطبيق الأستحقاقات الدستورية للكتل سيخلق عواقب وخيمة".
لقد تم تأخير تشكيل الحكومة بسبب ذرائع واهية منها الحجة بوجود تلاعب بنتائج الانتخابات او وجود عمليات تزوير". رغم ان تشكيل الحكومة اصبح مطلبا شعبيا لابد منه " .يذكر ان العملية السياسية في العراق واجهت الكثير من العراقيل والتأخير ومنها محاولة استبعاد المرشحين بدعوى علاقتهم بالنظام السابق بالإضافة لاعادة عملية العد والفرز لصناديق الاقتراع والضغط على المحكمة الاتحادية لتأخر مصادقتها على النتائج والتي أدت بمجملها الى بقاء العراق أكثر من أربعة أشهر في فراغ دستوري وفي انتظار تشكيل حكومته الجديدة.
آخرون من "الائتلاف" يخشون من أن عدم تشكيل الحكومة سيفتح الباب للأمم المتحدة للتدخل لتشكيل حكومة انتقالية ورفض الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة انتقالية لمدة سنتين ونصف السنة تجمع في يدها السلطتين التشريعية والتنفيذية وتنسف بالتالي العملية السياسية الهشة!! علما ان دور الأمم المتحدة سيكون ضاغطاً أكثر من الدستور لأن الواقع الحالي يظهر عدم التزام الكتل السياسية بالدستور .فالوضع السياسي الحالي وتعثر تشكيل الحكومة هو الذي سيفتح الباب امام تدخُل الأمم المتحدة. طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والقيادي في "العراقية" أكد بصراحة إن "بعض الجهات ألمحت إلى أن إيران هي من يعترض على "العراقية" ويتخوف منها, وعندما أردنا إرسال وفد من القائمة قيل لممثلي "العراقية" يمكنكم الحضور إلى إيران باعتباركم تمثلون الطائفة السنية, والقائمة رفضت هذا الأمر لأنها تكتل سياسي وليس طائفيا, ولم يحصل اللقاء مع المسؤولين الإيرانيين إلا بعد تدخل دولة صديقة لإيران" لم يسمها. وقال الهاشمي: "للقائمة رسالة تبلغها لكل الدول بأنها تحترم دول الجوار وتتمنى بناء علاقات طيبة معها, أما تشكيل الحكومة فهذا شأن عراقي ويتم تشكيلها في الداخل". وكشف الهاشمي بصراحة عما قاله ممثل الجانب الإيراني لممثلي العراقية: "إنكم مازلتم تمثلون العرب السنة ونحن لدينا 159 مقعدا في البرلمان للشيعة".
وأكد المتحدث باسم قائمة تجديد التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي, أن الاخير سيبلغ لاريجاني خلال زيارته رفضه كل انواع التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.واوضح الناطق باسم قائمة تجديد المنضوية في "القائمة العراقية" شاكر كتاب ان "الهاشمي سيبلغ رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني رفضه كل انواع التدخل في الشأن الداخلي العراقي" مؤكداً "ترحيبه بالزيارات التي تهدف الى تقريب وجهات النظر بين جميع السياسيين".واضاف: "ان القوى السياسية للقوائم الفائزة التي لم تسمح لبايدن ان يضغط عليها لإصدار قرار من قضية تشكيل الحكومة لن تسمح للاريجاني ان يتدخل".
النائب عن "دولة القانون" خالد الاسدي استبق الزيارة مدافعا عن إيران وعن زيارة لاريجاني كالعادة بالقول "إن زيارة لاريجاني إلى العراق لإجراء لقاءات مع عدد من السياسيين, وأن الغرض منها هو الاطمئنان إلى الوضع السياسي في العراق. ولتقوية العلاقات بين البلدين". وهكذا تلعب إيران بكل صلف ووقاحة, وبدفاع مستميت من مواليها ووكلائها في بغداد, بالشأن العراقي بما يحقق أهدافها ومصالحها في إضعاف العراق, والسيطرة السياسية والامنية والاقتصادية عليه, وفي إبعاده عن أشقائه العرب وأسره في الفلك الإيراني, فهل يعي أخوتنا العرب هذه الكارثة التي تحيق بالعراق.. وهم عنها منصرفون!
*كاتب عراقي








