مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالتسويف الإيراني يسقط أمام امتحان العقوبات

التسويف الإيراني يسقط أمام امتحان العقوبات

ahmad-jaralahالسياسة الكويتيةأحمد الجارالله رئيس تحرير جريدة «السياسة» الكويتية:كلام ليل تمحوه شمس التجارب السابقة, هذا ما ينطبق على الخطوة الايرانية الاخيرة في الاتفاق الثلاثي الموقع مع كل من تركيا والبرازيل لتخصيب اليورانيوم خارج ايران. وننطلق من هذه الحقيقة ليس تقليلا من شأن تركيا ودورها ولا من شأن البرازيل, إنما في ضوء الممارسات الايرانية السابقة التي سدت كل الطرق للتوصل الى حل سلمي يبعد شبح التوتر عن المنطقة, ويفك أسر إيران من سوء أفعالها, فهذا الاتفاق ليس الاول الذي تتوصل اليه الديبلوماسية الدولية, ومماطلة طهران لن تكون الاخيرة, فهي دأبت على ذلك منذ عقود, وليس فقط منذ بضع سنوات حين بدأت اسطوانة تخصيب اليورانيوم تبعث موسيقاها النشاز في كل أرجاء العالم.
ان المجتمع الدولي منذ ثلاث سنوات لا يكاد يخرج نظام التعنت من باب الا ويدخل من نافذة أخرى في قناع جديد من التسويف واللعب على حبال الصبر الدولي من أجل كسب مزيد من الوقت,

ولذلك لم يصبر العالم كثيرا هذه المرة, ففي الوقت الذي كان يوقع فيه الاتفاق الثلاثي كانت مسودة قرار العقوبات الدولية توزع على الدول الاعضاء في مجلس الأمن الدولي.
لم تعد كل من موسكو وبكين تأخذان بالتعهدات الايرانية لأنها لم تكن في يوم من الايام تعهدات تنطوي على مصداقية تؤهل اي دولة في العالم تأييد وجهة نظر طهران, ولهذا لم تمانعا كثيرا في البدء فورا بعلاج مرض التمرد العضال, حتى اذا كان ذلك في الكي, لأنه فعلا آخر الدواء مع هكذا نظام متفلت من كل الالتزامات الدولية, كما ان ذلك جعل أنقرة لا تطمئن كثيرا الى الاتفاق الاخير, فوضع طيب رجب أردوغان شروطا قاسية على طهران, وهي محاولة الربع الساعة الاخير لابعاد الكأس المرة من على الشفاه الايرانية, ليس حبا بنظام هذه مواصفاته, وإنما رفقا بشعب أتعبه الحرمان والجوع والعزل الدولي.
ربما يعتقد البعض ان الخلاف الدولي مع ايران يقوم على ما تحاول آلة الدعاية الموجهة تسويقه, وهواحتكار بعض الدول للطاقة النووية, وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة, لأن عدم صدق النوايا الايرانية دفع بشعوب العالم كافة الى الضغط على حكوماتها لتأديب النظام الأرعن الذي لن يتوانى عن أي مغامرة في سبيل الحفاظ على وجوده, حتى اذا كان ذلك على حساب شعبه وشعوب المنطقة. وبناء على هذا لم يعد الخلاف خلافا بين حكومات ومنظومات مصالح, بل تحول الى خلاف نظام مع شعوب, وعدم الالتزام الايراني بالشرعية الدولية هوما يعري طهران أمام العالم أجمع, ولذلك لم تعد العقوبات القاسية التي سيذهب العالم اليها تحتاج الى كثير عناء كما كانت في الفترة الماضية لأن الاقنعة سقطت عن الوجه البشع لمشروع السيطرة الامبراطورية الذي اخذته سكرة الهيمنة على مقدرات الدول والشعوب الى أقصى حدود الغي والغرور, وهذا ما يمنع المرء حتى من المقارنة بين طهران اوبيونغ يانغ اوتل أبيب, لان اللص الهارب من العدالة لا يمنح اللصوص الآخرين مبررا لتركهم طلقاء, بل ان ذلك يعني سرعة إلقاء القبض على أي من اللصوص تخفيفا للعبء عن المجتمع الدولي وإفساحا للمجال في تركيز الجهد على إلقاء القبض على الآخرين الخارجين على القانون. وربما يكون من المفيد هنا الاشارة الى الجهد المصري الذي بذل من أجل إدراج الترسانة النووية الاسرائيلية على جدول أعمال المنظمة الدولية للطاقة الذرية, وهي المرة الاولى التي توضع تلك الترسانة تحت المجهر الدولي, وهذا ايضا يكفي لان يطمئن العالم العربي الى ان لا أحد ممن يهدد أمنه ووجوده سيبقى خارج المنظومة الدولية, وايضا يسهل إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل. ومما لا شك فيه ان ايران عبر مماطلتها هذه تسعى الى ذلك, ما يعني ان العالم مطالب بالتحرك سريعا قبل ان تفرض طهران سلاحها التدميري الشامل على المجتمع الدولي.
ان الاتفاق الثلاثي الأخير ينطوي على خدعة مفضوحة, فالكمية المتفق على تخصيبها خارج ايران تبلغ 1200 كيلوغرام, وهي الكمية التي يفاوض عليها العالم منذ نحوعام, بينما المفاعلات الايرانية كانت طوال تلك المدة تعمل على تخصيب كميات جديدة, أي ان حتى الاتفاق مع الدول التي أخذت على عاتقها البحث عن مخرج لطهران من أزمتها أوقعتها الأخيرة في فخ تلاعبها, وهنا يصبح كل أمر مبرر أمام المجتمع الدولي, وربما تكون موسكو التي أيدت فرض العقوبات على طهران قد أدركت ذلك أخيرا فلم تتوان عن السير في هذه الطريق.
المادة السابقة
المقالة القادمة