مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهتفجيرات الإثنين تفرض انتباه أهل الخليج

تفجيرات الإثنين تفرض انتباه أهل الخليج

  wafighalsamarai5  القبس الكويتية-وفيق السامرائي:الضربة التي تلقاها تنظيم القاعدة بمقتل زعيميه في العراق الشهر الماضي، كانت قوية إلى حد يفتح الباب أمام حصول تحسن أمني كبير. لأنها لا تعطي دلائل عن حدوث اختراقات في هيكل التنظيم وحسب، بل تقود إلى استنتاج تراجع قدراته إلى نشاطات هامشية أو ضربات متباعدة. غير أن نحو ثلاثين عملية عنف نفذت الاثنين الماضي، جعلت الإفراط بالأمل في غير محله.
ما جرى أعطى تصورات مختلفة تماماً. خصوصاً إذا كان من قام به هو «القاعدة » فعلاً. والاستنتاج الأساسي الذي يمكن الخروج به من هذه الهجمات هو: إما أن القاعدة لا يزال قوياً ومتماسكا، وإما أن تكون هناك جهة كبيرة، تمتلك قدرات تنظيمية ولوجستية واستخبارية وتنفيذية كبيرة، تقتل وتدمر باسم القاعدة. والاحتمالان قائمان.

هجمات الاثنين وقعت على طول العراق وعرضه.. من الموصل في أقصى الشمال إلى البصرة جنوباً، مرورا بصلاح الدين والانبار والكوت وبابل. أما ما حدث في بغداد، فكان أعمق تأثيراً لأنه نفذ بطرق فنية استهدفت نقاط السيطرة بهجمات بأسلحة مزودة بأجهزة كاتمة للصوت. وسجلت نحو ثلاثين هجمة بدأت مع ساعات الفجر الأولى.
السؤال هو: إذا كان المنفذون هم من القاعدة، فما الإطار الحقيقي لتأثير الضربات التي ألحقت به؟ ويأتي الجواب مثيراً للإحباط على المستويين العراقي والإقليمي، ما يتطلب دراسة الوضع بالتفاصيل المملة، فأحداث المنطقة تتطلب الانتباه.
لقد صدرت آراء تشير إلى أن عمليات الاثنين نفذت بجهد مشترك، وجهت فيه أصابع الاتهام إلى جنرالات سابقين في الحرس الجمهوري. وفي الوقت نفسه نشرت صور لمقار في إيران تابعة لمنظمة «أنصار الإسلام» الوثيقة الصلة بالقاعدة، وهو ما أشرنا إليه في مقالات سابقة. ولا أرى عناصر ربط فعلية بين قادة الحرس وما يجري، فإن حصل فإنه يدل على سوداوية المأزق في ضوء الصراع الشديد على كرسي الحكم، ومستقبل العراق بكل امتداداته الداخلية والخارجية.
ومن حيث المبدأ، فإن أي دراسة واقعية للبعد الفني لهجمات الاثنين لا بد أن تستبعد قدرة القاعدة على الجمع بين مستويات التخطيط والتنفيذ وتأمين المتطلبات، للقيام بما وقع. وطبقاً لما قاله لي أحد الأشخاص المهمين، فإن الأجهزة الكاتمة التي تم العثور عليها كانت حديثة التصنيع و«مسلفنة» وليست مصنعة محلياً. فمن يدفع بها إلى العراق؟ لا بد أن تكون دولة لها مقاصد كبيرة وخطرة!
وأثبتت هجمات الاثنين أن سور بغداد لا قيمة أمنية له، فما جدوى عزل العاصمة وبقاء المدن الأخرى مكشوفة؟
خلاصة القول: الاختلافات العقائدية غالباً ما تذوب أو يتوقف فعلها، ولو مؤقتا عندما تلتقي المصالح، واستبعاد علاقة القاعدة بإيران قفز ساذج على هذه المعادلة. والترويج لقوة القاعدة ذر للرماد في العيون لتمرير جرائم بشعة، وللتستر على أهداف بالغة الخطورة. فانتبهوا رجاء يا أهل الخليج!