مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالبصرة في الزمن "الشلتاغي" الرديء

البصرة في الزمن “الشلتاغي” الرديء

basrihcity.تحولت وعود التنمية الى كوابيس في البصرة بفعل القوانين الرجعية التي وضعتها المحافظة
السياسة الكويتية-داود البصري:في ظل التداعيات ألأمنية الخطيرة والتي وصلت إلى حد تفجير أسواق البصرة القديمة و قتل أهلها المحرومين , والتشنجات السياسية و إستعداد الأحزاب الطائفية في العراق لإعلان مشروعها تأسيس ما يسمى اقليم الجنوب و الذي سيتحول في النهاية لكانتون طائفي مريض و مسقوم و مرتبط بالرعاية الأبوية لنظام الولي الإيراني الفقيه المتخلف , تدور الدوائر على الشعب العراقي و على قيم الحرية و التقدم و البناء الحقيقية و يسيطر الطائفيون المتخلفون من سياسيي آخر الزمان الذين قذفتهم إلى العالمين فضلات الصراع الدولي و الإقليمي على العراق على مسارب السلطة متسلحين و يا لسخرية الأقدار بتفويض شعبي إنتخابي بسبب سيادة الجهل و ألأمية و التخلف و الروح الطائفية المريضة

و بسبب حالة الفراغ السياسي للقوى الوطنية الحقيقية في العراق التي أجهض نظام البعث البائد وجودها و سلم البلد بأسره لقوى التخلف و الظلام إضافة لإستباحة الإحتلال الدولي للعراق لكل صيغ و مفاهيم الدولة الوطنية العراقية التي تحولت إلى مجموعة جزر طائفية معزولة و متصارعة و تكتلات طائفية مريضة لم تستطع أن ترتقي إلى مستوى بناء الدولة المدنية و الوطنية الحديثة وحيث تردى وضع العراق و تحولت أماني التنمية و التطور و إستثمار الثروة و الموارد الوطنية إلى كابوس مرعب في ظل تردي الخدمات وتهدم البنية التحتية و الفشل الإداري و السياسي وضعف مستوى القيادات الإدارية و السياسية التي برزت من خلال أحزابها التعبانة ولم تمارس البناء بل مارست التخريب , و إذا كان فشل مهمة عملية إعادة إعمار العراق قد ترتبت عليها أمور كثيرة فإن أهم تلك ألأمور هو تلاشي أي إمكانية حقيقية لبناء وتطوير العراق في ظل الجماعات الطائفية التي تدير دفة الأمور حاليا , و لعل خير مجس لفوضى العراق العارمة يتمثل في وضعية محافظة البصرة الجنوبية التي يمثل موقعها ووضعها العام أهمية إستثنائية في الوضع العراقي لكونها ميناء ورئة العراق الوحيدة مع العالم و لموقعها الجغرافي القريب و المطل على الخليج العربي و لثروتها البترولية و لتماسها الحدودي مع إيران و الذي كان سببا من أسباب شقائها و تعاستها سواء من خلال الحروب المدمرة السابقة و التي حولت البصرة إلى خربة أو من خلال التمدد السياسي و الطائفي الإيراني الذي تشهد البصرة اليوم أعلى فصول  نشاطاته من خلال تمكن الأحزاب الطائفية المتخلفة الوثيقة الصلة بإيران من الهيمنة و السيطرة و الحكم و التحكم , لقد وعد محافظ البصرة شلتاغ عبود عسكر قلب الأسد القادم من حزب "الدعوة" في خطاب تنصيبه بتحويل البصرة لمدينة مزدهرة عبر النشاط الإستثماري و تفعيل حركة البناء و الإعمار و التطوير وقد طلب المساعدة من المستثمرين الخليجيين وقتذاك, وقد كان واضحا منذ البداية من أن شلتاغ كان يتفنن في "تسفيط" الكلام, وكان يعبر عن أمنيات أكثر من وقائع , لكون المهزومين و البائسن و الفاشلين لا يمكن لهم أن ينجزوا أي شيء ,وفعلا مرت الأيام و تعاقبت الأحداث فإذا بأحوال البصرة تسوء من سيء لأسوأ و إذا بأهل العمائم الإيرانية و العقول الأعجمية و الولاءات الفارسية يظهرون على الملأ حقيقتهم التي حاولوا إخفائها طويلا , فقد تحولت الوعود إلى كوابيس وهيمن التخلف الظلامي على البصرة و أهلها بفعل القوانين الرجعية المعادية للحريات و القاتلة للإبداع , فعندما تتحكم عمامة إيرانية بحريات الناس فإن في ذلك النهاية لكل الطموحات , و لا أدري كيف ستكون البصرة منطقة جذب إستثمارية في ضوء القوانين "الطالبانية" على الطريقة "الشلتاغية الدعوية" ? و لا أدري أي خير يرتجى من سلطة إدارية لا تبرع في شيء قدر براعتها في اللطم و تعميم التخلف , لقد تحولت البصرة من واحة إستثمارية لأكبر محمية للكلاب الضالة و المشردة في العالم اليوم ,  "فقادسية شلتاغ" التي كانت تهدف إلى إبادة أكثر من ربع مليون كلب سائب و مريض منتشر في شوارع البصرة قد إنتكست , وعادت الكلاب السائبة للبصرة بشكل متواز مع عودة وحوش ميليشيات الموت الطائفية الإيرانية للمدينة وبدلا من أن يعمل الشلتاغيون على تنظيف المدينة وأداء واجبهم المنقوص فإنهم دخلوا في جدل الخلافات السياسية مهددين بتحويل البصرة لإقليم و لر بما الإستقلال تحت الراية "الشلتاغية" التي ستسلم في النهاية لأهل خراسان وحزب "الدعوة" الذي تمكن من تأسيس أكبر محمية للكلاب الضالة و المشردة في العالم في البصرة يعكس تماما وضعية العراق بأسره خلال المرحلة المقبلة , لقد حققت الأحزاب الطائفية من خلال إنجازات شلتاغ قلب ألأسد أكبر إنجازاتها الحضارية و أصبح من حق حزب "الدعوة" و شركاه من المجلسيين وغيرهم التباهي بقدرتهم على تكوين المحميات ولو كانت مخصصة للكلاب الضالة…! فما أبدع إنجازات دهاقنة الطائفية و الفشل في العراق… إنه فعلا الزمن الشلتاغي الجميل برداءته القصوى.
كاتب عراقي