عبد الكريم عبد الله: ليس جديدًا ان يشرع المستبدون القوانين لتصفية معارضيهم، لكن ما يميز النظام الايراني عن الجميع من هذه الناحية هو ان غطاءه او تبريراته تاخذ منحى الانسحاب الى احكام الاسلام والاستناد عليها وهو بذلك يختلق البدع ويبدع الاختلاقات، خروجًا على الاسلام وولوجًا الى الكفر والتكفير، وبدعة (الحرابة) هي واحدة من ابتكارات النظام الدموي في طهران لتصفية معارضيه، فما هي هذه البدعة وما هو جذرها وكيف استجلبها النظام الايراني وعلام استند لتشريع جرائم القتل التي يرتكبها ضد معارضيه؟؟ .
إن نظام الملالي الحاكم في إيران إذ يعتبر نفسه مندوبًا أو ممثلاً عن الله في الأرض (ظل الله في الارض) وكذلك خليفة الرسول في هذا العهد والذي يحق له الحكم والسلطة على جميع المسلمين في المعمورة ، ومرشده الاعلى الدجال خامنئي وكيل او نائب الامام المهدي يعد معارضيه وكل من يكافحه أو يمارس نشاطاً لإسقاطه، شخصًا تنطبق عليه الآية القرآنية التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم :
«((إنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ». صدق الله العلي العظيم (الآية 33 من السورة الخامسة – سورة المائدة)).
وعلى ذلك تكون كامل عبارة التهمة الموجهة إلى كل معارض معتقل باللغة الفارسية: «محارب با خدا ومفسد في الأرض» (خليط من الفارسية والعربية) أي «محارب الله والمفسد في الأرض» ومفردة «محارب» مختصر هذه العبارة (التهمة) في جهاز قضاء النظام الإيراني وقانون «العقوبات».
والتهمة هي «المحاربة» أي «محاربة الله» وكل من يتهم ويدان بهذه التهمة أمام محاكم النظام الإيراني فسيحكم عليه حتمًا بالإعدام. ولنتوقف قليلا هنا لمعاينة التهمة وآليات اثباتها ومن ثم التخويل بتنفيذ الاحكام والحدود التي تفرضها، فعلى سبيل المثال لنفرض اني اتهمت باني من (المحاربة) فكيف يمكن اثبات ذلك علي؟؟ والجواب هو اما ان امسك بالجرم المشهود او ان يشهد علي شهود عدول بحسب القضاء الاسلامي، وهنا يحكم لصالحي المبدأ الفقهي القائل ادرأوا الحدود بالشبهات، اذ ان ادنى شبهة تعني ابطال التهمة، وهنا يتعين ان يكون الممسك بي من الاجهزة التنفيذية الموثوقة قضائيًا او ان يكون الشهود عدولاً وهنا يتعين استيفاء هؤلاء الشهود شروط الشهادة أي ان يكونوا عدولاً، وما هو مقياس عدالتهم ومن يضعه؟؟ انها حتمًا الاحكام الاسلامية، وكما هو واضح فان الاسلام تشدد في اشتراطات الشهادة وهنا يتوجب على القاضي ان يتحقق من عدالة الشهود وصدقيتهم ودقتهم، والان لننتقل الى القاضي، فمن الذي يعينه؟؟ ومن خول الذي عينه بالتعيين؟؟ وعلى وفق أي شريعة سيحاكمني هذا القاضي؟؟ لنعد ادراجنا قليلاً، اولاً ان الاجهزة الامنية التي تمسك بمن تسميهم الحرابة، هي اجهزة فاسدة ولا علاقة لها بالاسلام وعدالته، ثانيًا ان اشتراطات الشهادة على وفق الاحكام الاسلامية لو افترضنا انها تحققت ضدي في شاهدين عدلين، وهذا صعب جدًا ويمكن ببساطة القول ان التحقق من دخيلة الشاهد ونواياه في ظل نظام حكم ظالم ومبني على الدجل مستحيل، ثالثاً ان القاضي المعين وهو هنا قاض من القضاة الذين يعينهم الولي الفقيه، انما يستمد شرعية احكامه من دستور باطل اساسًا لانه قائم على بدعة ولاية الفقيه التي تتوجب محاربتها لا طاعتها، وهناك تساؤل منطقي ينسف تهمة المحاربة اكثر من غيره، وهو يقوم على اني لا اعترف على سبيل المثال بخامنئي وكيلاً او نائبًا للامام المهدي ولا اعترف بان النظام هو ظل الله في الارض وانه ممثل النبي محمد (ص) بمعنى اني لا اعترف بحقه في توجيه مثل هذه التهمة لي ولا تنفيذها ضدي او ضد غيري، وهذا من حقي الذي يكفله لي الاسلام كوجهة نظر واجتهاد، لكنه يعني في نظر النظام اني انسف بذلك الشرعية التي يقوم عليها وجوده، ما يعني ان صرت في صفوف محاربيه، وهو يعني على وفق شريعته اني يجب ان احكم بتهمة المحاربة وان اعدم، فهل هذا عدل؟؟ وهل هذا منطقي؟؟ وهل يتوافق هذا مع روح الاسلام وجوهر كتاب الله؟؟ هل يكن عد بقية مذاهب الاسلام التي ترفض ولاية الفقيه وتخالف النظام الايراني في فقه التشريع الذي يعتنقه، محاربة؟؟ ومن ثم يجب اعدامهم؟؟ انها نزعة تكفير الآخر بلا جدال وهي نزعة ترفض الحوار بينما يقوم الاسلام على الحوار على وفق مقولة وجادلهم بالتي هي احسن، وختامًا ان تهمة المحاربة والذي اوجدها والذي نفذها في عدد من الابرياء الايرانيين من المعارضة جريمة قتل شرعها ونفذها دجالون مستبدون مجرمون.
بسم الله الرحمن الرحيم :
«((إنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ». صدق الله العلي العظيم (الآية 33 من السورة الخامسة – سورة المائدة)).
وعلى ذلك تكون كامل عبارة التهمة الموجهة إلى كل معارض معتقل باللغة الفارسية: «محارب با خدا ومفسد في الأرض» (خليط من الفارسية والعربية) أي «محارب الله والمفسد في الأرض» ومفردة «محارب» مختصر هذه العبارة (التهمة) في جهاز قضاء النظام الإيراني وقانون «العقوبات».
والتهمة هي «المحاربة» أي «محاربة الله» وكل من يتهم ويدان بهذه التهمة أمام محاكم النظام الإيراني فسيحكم عليه حتمًا بالإعدام. ولنتوقف قليلا هنا لمعاينة التهمة وآليات اثباتها ومن ثم التخويل بتنفيذ الاحكام والحدود التي تفرضها، فعلى سبيل المثال لنفرض اني اتهمت باني من (المحاربة) فكيف يمكن اثبات ذلك علي؟؟ والجواب هو اما ان امسك بالجرم المشهود او ان يشهد علي شهود عدول بحسب القضاء الاسلامي، وهنا يحكم لصالحي المبدأ الفقهي القائل ادرأوا الحدود بالشبهات، اذ ان ادنى شبهة تعني ابطال التهمة، وهنا يتعين ان يكون الممسك بي من الاجهزة التنفيذية الموثوقة قضائيًا او ان يكون الشهود عدولاً وهنا يتعين استيفاء هؤلاء الشهود شروط الشهادة أي ان يكونوا عدولاً، وما هو مقياس عدالتهم ومن يضعه؟؟ انها حتمًا الاحكام الاسلامية، وكما هو واضح فان الاسلام تشدد في اشتراطات الشهادة وهنا يتوجب على القاضي ان يتحقق من عدالة الشهود وصدقيتهم ودقتهم، والان لننتقل الى القاضي، فمن الذي يعينه؟؟ ومن خول الذي عينه بالتعيين؟؟ وعلى وفق أي شريعة سيحاكمني هذا القاضي؟؟ لنعد ادراجنا قليلاً، اولاً ان الاجهزة الامنية التي تمسك بمن تسميهم الحرابة، هي اجهزة فاسدة ولا علاقة لها بالاسلام وعدالته، ثانيًا ان اشتراطات الشهادة على وفق الاحكام الاسلامية لو افترضنا انها تحققت ضدي في شاهدين عدلين، وهذا صعب جدًا ويمكن ببساطة القول ان التحقق من دخيلة الشاهد ونواياه في ظل نظام حكم ظالم ومبني على الدجل مستحيل، ثالثاً ان القاضي المعين وهو هنا قاض من القضاة الذين يعينهم الولي الفقيه، انما يستمد شرعية احكامه من دستور باطل اساسًا لانه قائم على بدعة ولاية الفقيه التي تتوجب محاربتها لا طاعتها، وهناك تساؤل منطقي ينسف تهمة المحاربة اكثر من غيره، وهو يقوم على اني لا اعترف على سبيل المثال بخامنئي وكيلاً او نائبًا للامام المهدي ولا اعترف بان النظام هو ظل الله في الارض وانه ممثل النبي محمد (ص) بمعنى اني لا اعترف بحقه في توجيه مثل هذه التهمة لي ولا تنفيذها ضدي او ضد غيري، وهذا من حقي الذي يكفله لي الاسلام كوجهة نظر واجتهاد، لكنه يعني في نظر النظام اني انسف بذلك الشرعية التي يقوم عليها وجوده، ما يعني ان صرت في صفوف محاربيه، وهو يعني على وفق شريعته اني يجب ان احكم بتهمة المحاربة وان اعدم، فهل هذا عدل؟؟ وهل هذا منطقي؟؟ وهل يتوافق هذا مع روح الاسلام وجوهر كتاب الله؟؟ هل يكن عد بقية مذاهب الاسلام التي ترفض ولاية الفقيه وتخالف النظام الايراني في فقه التشريع الذي يعتنقه، محاربة؟؟ ومن ثم يجب اعدامهم؟؟ انها نزعة تكفير الآخر بلا جدال وهي نزعة ترفض الحوار بينما يقوم الاسلام على الحوار على وفق مقولة وجادلهم بالتي هي احسن، وختامًا ان تهمة المحاربة والذي اوجدها والذي نفذها في عدد من الابرياء الايرانيين من المعارضة جريمة قتل شرعها ونفذها دجالون مستبدون مجرمون.








