مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمحامي (بهنود شجاعي).. رفض أن يكون شيطانا أخرس

محامي (بهنود شجاعي).. رفض أن يكون شيطانا أخرس

hanging_3person17novمؤيد عبد الله النجار:الساكت عن الحق شيطان أخرس، هذا الوصف جعل كل الشرفاء في العالم يجاهرون بقول الحق، دون أن ينظروا إلى الإمتيازات الخاصة التي يتمتع بها (الشيطان الأخرس) في جمهورية إيران (الإسلامية)!
فالساكت عن الحق في إيران – على الأقل – لن يحصل له ما حصل لمحامي حقوق الإنسان محمد أوليفارد الذي انتقد تنفيذ حكم الإعدام بحق أحد موكليه (الأحداث) خلال مقابلات مع وسائل الإعلام الدولية.
واعتقل محمد اوليفارد في الاول من أيار/مايو الجاري بتهمة (الدعاية ضد النظام) ليبدأ بقضاء حكم بالسجن لمدة سنة واحدة، ولم يتم إبلاغ محاميه بالحكم الصادر بحقه، في انتهاك للقانون الإيراني.

اوليفارد قال قبل اعتقاله أنه تمت إدانته بسبب مقابلة أجريت معه من قبل اذاعة صوت أميركا باللغة الفارسية بعد وقت قصير من إعدام موكله (الحدث) بهنود شجاعي.
وفي عودة إلى قضية الساكت عن الحق، نجد (الشياطين الخرس) في (جمهورية القمع واضطهاد الحريات) لا يكتفون بالتفرج على أبناء جلدتهم وهم يساقون إلى المعتقلات الرهيبة ليذوقوا جميع أصناف التعذيب إلى حين صدور الأحكام القضائية من محكمة الثورة (التي تم تعيين أعضائها بأوامر إلهية صدرت من السماء) بإعدامهم، بل أن هؤلاء الشياطين المحرومين من نعمة الكلام يبادرون إلى كتابة التقارير السرية التي تتضمن معلومات (كاذبة أو صحيحة) عن كافة نشاطات وتحركات المعارضين لنظام ولي الفقيه ورفعها إلى قيادة الحرس الثوري والباسيج ليتم إعتقالهم أو إغتصابهم أو اغتيالهم.. والشيطان الأخرس هو الذي لفت إنتباه الباسيج إلى المحامي اوليفارد الذي تجرأ على الإعتراض على إعدام موكله (الحدث)..
والشيطان الأخرس يحافظ على ديمومته واستمراريته في الشارع الإيراني من خلال قيام قوات الباسيج باستغلال بعض الطلبة الفقراء وتدريبهم – مقابل مبالغ مالية بخسة – على التجسس على زملائهم ذوي النشاطات المعادية لنظام ولي الفقيه، ولا يفوتنا هنا أن المقصود بالطالب الفقير هو الذي يرتدي بنطالاً قديمًا مرقعًا ولا يمتلك ثمن تذكرة الباص ويتطلع بحسرة إلى أبناء الأغنياء في شمال طهران وهم يتسكعون بسياراتهم الحديثة في شارع ولي عصر..
فبعد الدورات التدريبية المكثفة سينشأ جيل جديد من (الشياطين الخرس) الذين سيجدون مستقبلهم مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالحرس الثوري وقوات الباسيج، وبمرور الزمن سينسلخ هؤلاء عن القيم والمبادئ ليتحولوا إلى وحوش مبرمجة لاإرادة لها ولا تمتلك حتى السيطرة على عواطفها .. وهؤلاء هم الذين سيأخذون على عاتقهم حماية النظام الفاشي من خلال ضبط الأمن في الشارع وضمان إسكات الأصوات الحرة المطالبة بتحرير البلاد من سيطرة الملالي.
لكن المتعمق في طبيعة الشخصية الإيرانية يجد أن مصنع الشياطين هذا مشروع عمره أقصر مما قد رسمه له الملالي الحاكمون، سيما وأن الملايين من الإيرانيين بفقرائهم وأغنيائهم يتمتعون بروح وطنية عالية برهنوا عنها في الإنتفاضة الشعبية الكبرى وكأنهم يقولون للعالم كله: نحن أحرار ولن نسمح لأحد باستعبادنا باسم الدين ..
والمحامي محمد اوليفارد أراد أن يوصل رسالته إلى الشعب الإيراني وإلى الشرفاء في العالم ليؤكد لهم أن السكوت عن الحق عار ما بعده عار والموت أكثر رحمة بالإنسان من الخزي الذي سيذكره به التأريخ في صفحات (الشياطين الخرس).. فلم ترهبه المشنقة (التي التفت حول رقبة موكله) ولم تردعه تهديدات جرذان الليل، فجاهر بالحقيقة دون وجل..
واوليفارد – علم أو لم يعلم بذلك – بات بحد ذاته (مصنعًا) للأبطال الذين سيأخذون على عاتقهم مهمة هدم قلعة الملالي وتحرير شعب بأكمله من العبودية والأسى، وبناء حكم ديمقراطي تعددي لا مكان فيه للقمع ومصادرة الحريات واضطهاد المعارضين، حكم لا مكان فيه لولي الفقيه.